هبة يمانية..!

104

بقلم/ شيماء الشهاري

عندما نتحدث عن شعب يمني، فإننا نتحدث عن وطن بشطريه، جنوباً وشمالاً، ما يمس الشمال يمس الجنوب، فلم يخرج الشعب للجبهات متعطشاً للدماء، بل خرج مقاتلاً في إطار التصدي المشروع للعدوان.

قضيتنا واحدة.. هدفنا واحد.. كفاحنا ونضالنا واحد.. ألا وهو طرد المحتل ولم الشمل وتوحيد وطننا الحبيب من أقصاه إلى أقصاه.

هدف المحتل هو تعزيز الانقسام والفرقة ونشر المناطقية والمذهبية والعنصرية. وضمن مخططهم المسموم أنهم سعوا لإنشاء منظمات تحت عناوين المجتمع المدني، والتي تلعب دورها الأساسي والسلبي على انتزاع الاخلاق والسلوكيات السامية.

حيث سعى العدوان جاهداً لطمس سيادة الإسلام، وفضلوا عليه اليهودية والماسونية والعلمانية وأرادوا العلو عليه.

هم يستهدفون الطفل والمرأة والرجل والشاب والشابة والموظف والمسؤول والمواطن.. يستهدفون أخلاقه وصحته ووعيه وكيانه المسلم، حيث عملوا على ترويج المخدرات والخمور، وسعوا إلى نشر الفساد الأخلاقي وتفكيك الروابط الأسرية..

بالإضافة إلى سعيهم لنشر الأمراض والاوبئة لتدمير شريحة الشباب ولضرب الروح المعنوية لديهم، وليصبح شباباً تافهاً مجرماً لا قيمة له.

فلا يخفى على الكل أن مأرب هي قلعتهم وحصنهم التكفيري، وهي المنطلق الأول للعمليات العسكرية باتجاه كل محافظات الشمال والجنوب.

فهم لا يقلقون إلا على مأرب ويطالبوننا بوقف التقدم، بالرغم انهم لم يبدوا أي قلقاً تجاه شعبنا الذي يموت بالقنابل الامريكية والطائرات البريطانية والسلاح الأوروبي، وفي ذات الوقت لا يقلقون على الشعب المحاصر المريض الهزيل المنهك الجائع.

الخلاصة تكمن هنا، توحيد جميع صفوف القوى والمكونات السياسية شمالاً وجنوباً، لم الشمل حول القيادة وتحمل الموقف المسؤول، واتخاذ خيار الكفاح المسلح فهو السبيل الوحيد.

لن يتغير شيء على أرض الواقع مالم نسلم للقيادة. لابد من نبذ المناطقية ورسم الهدف السامي المنشود أولاً والضرب بيد من حديد لكل من تسول لة نفسة بالمساس بسيادة واستقلال البلد.

شيماء الشهاري
ناشطة سياسية