الحرب والحصار ترفعان أسعار المواد الغذائية في اليمن إلى مستويات قياسية.. “تقرير“..!

97

أبين اليوم – تقارير

شهدت أسعار الغذاء في عموم اليمن خلال الأشهر الماضية، ارتفاعات متفاوتة بحيث بلغت الأسعار مستويات قياسية في المحافظات الجنوبية، مقابل ارتفاعات نسبية في مناطق سلطة صنعاء، متأثرة بالتردي الاقتصادي الناتج عن الحرب، وتداعيات الانهيار القياسي في سعر العملة المحلية..

بالإضافة إلى تبعات أزمة الوقود الناتجة عن احتجاز التحالف لسفن المشتقات النفطية، ومنعها من الدخول إلى ميناء الحديدة، وهي الأزمة التي أثرت على مختلف القطاعات الحيوية، ومنها الاقتصادية والإنتاجية وقطاع النقل، في المحافظات التي تشهد كثافة سكانية عالية، ويقطنها قرابة 75 % من السكان.

وتسببت أزمة الوقود في شلل ملحوظ لكافة القطاعات الحيوية والاقتصادية منها والإنتاجية بصورة خاصة في المحافظات الواقعة في نطاق سلطات صنعاء، الأمر الذي ترتب عليه ارتفاع في أسعار كافة السلع والخدمات، فيما ظلت الزيادات السعرية الناتجة عن تدهور سعر العملة خلال العام الماضي، عند مستواها، إلا أن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء يشكل تحديا جديدا يصعب تحاشيه.

أما في المحافظات الجنوبية الخاضعة لسيطرة حكومة هادي والتحالف فيبدو المشهد أكثر سوداوية، حيث تشهد أسعار السلع الغذائية والمواد الأساسية ارتفاعاً كبيراً، بالتزامن مع الانهيار الكبير في سعر العملة المطبوعة مؤخراً، وتجاوز سعر الدولار حاجز الـ 900 ريال، وسط توقعات بأن يتجاوز سعر الصرف في هذه المناطق 1000 ريال للدولار الواحد.

ومع إستمرار التردي في سعر العملة أمام العملات الأجنبية، واقتراب سعر الصرف من 1000 ريال يمني مقابل الدولار الواحد، على خلاف صنعاء التي يراوح فيها سعر الصرف مكانه في محيط 600 ريال للدولار الواحد، اتسعت التباينات في أسعار السلع الغذائية بين صنعاء وعدن بشكل كبير، وبنسبة تتجاوز 70%، وهو بحسب اقتصاديين ما يجعل هذا الارتفاع غير منطقي، كون الفارق في سعر الصرف أقل من ذلك، ناهيك عن أن تلك المحافظات لا تخضع الواردات إليها لأي قيود من قبل التحالف كما هو الحال مع صنعاء والمحافظات التابعة لها.

وعلى إعتبار الإنهيار الحاصل في سعر العملة المطبوعة مؤخراً أهم عامل في ارتفاع أسعار المواد الغذائية في المحافظات الجنوبية، قال خبراء اقتصاديون، إنها لا توجد أي حلول ولا إمكانيات لاستقرار الصرف عند أي مستوى أو حدود، سيما في ظل إستمرار الأزمات المختلفة وعجز الحكومة المدعومة من التحالف عن إيجاد أي حلول أو معالجات، مشيرين إلى تزايد الاحتمالات بمزيد من الانهيار في سعر الصرف وتجاوز كل حدود الاستقرار المؤقتة.

وأشار الخبراء إلى عجز السلطة المالية ممثلة بالبنك المركزي في عدن عن التحكم بالسوق المصرفية، مضيفين أن الطلب على العملة الأجنبية هو من يتحكم بأسعار الصرف، وليس السياسة النقدية المفترضة للبنك المركزي، بالإضافة إلى غياب الدور الرقابي على السوق المصرفية من قبل الجهات المعنية.

وبحسب إفادات مصادر محلية، فإن السلع الغذائية تشهد ارتفاعات جديدة كل يوم، يترافق مع الانهيار الحاصل في سعر العملة، الأمر الذي مثل كابوسا للمواطنين الذين تدنت قدراتهم الشرائية، وبات يشكل تهديداً للحياة المعيشية لملايين المواطنين.

المصادر تحدثت عن مؤشرات عصيان مدني من قبل المواطنين، جراء ارتفاع الأسعار وانهيار سعر العملة بالإضافة التردي الحاصل في الخدمات وعلى رأسها الكهرباء والمياه، في ظل حالة من السخط الشعبي والتظاهرات اليومية في عدد من المدن الجنوبية، لتخاذل حكومة هادي والتحالف عن إيجاد أي حل لارتفاع أسعار السلع الغذائية والمواد الأساسية، وضبط الأسعار في الأسواق.

وتشير التقديرات إلى ارتفاع أسعار الأسعار في عدن والمحافظات الجنوبية، لجميع السلع في الأسواق بنسبة 70 % بالمقارنة مع الأسعار في صنعاء والمحافظات التابعة لها.

 

البوابة الإخبارية اليمنية