“إمدادات الطاقة العالمية“.. آخر أوراق السعودية في مواجهة هجمات صنعاء على منشآتها النفطية.. “تقرير“..!

132

أبين اليوم – تقارير

حالة من القلق والترقب تعيشها أسواق الطاقة العالمية على إثر حالة عدم الاستقرار التي أثارتها تصريحات سعودية حول تصاعد الهجمات الجوية على منشآتها النفطية، والتي كان آخرها الجمعة الماضي، وهو الهجوم الذي استهدفت خلاله قوات صنعاء مصفاة نفطية تابعة لشركة أرامكو قرب العاصمة السعودية الرياض.

بحسب وكالات أنباء ووسائل إعلام عالمية، فإن أسواق الطاقة العالمية باتت تتوجس وتنظر للتعرف على الصورة الأوضح عقب كل هجوم صاروخي تتعرض له منشآت النفط السعودية، ومعرفة أثره على أسعار النفط.

وعلى الرغم من إعلان السعودية أن الضربة التي تعرضت لها المصفاة، لم تؤثر على إنتاج البلاد النفطي أو تكرير الخام محلياً، إلا أن الهجمات التي تتبناها صنعاء بصورة عامة قد أصبحت تشكل مصدر قلق لأسواق النفط، سيما في ظل حرص السعودية على تسويق أن تلك الهجمات استهداف لإمدادات النفط العالمية، في مسعى منها لحشد أقصى ما تستطيعه من دعم غربي في مواجهة التهديدات التي باتت صواريخ ومسيرات قوات صنعاء تشكلها عليها.

ودأبت السعودية خلال السنوات الأخيرة التي شهدت خلالها القدرات التسليحية لقوات صنعاء تقدماً لافتاً، إلى استثمار تلك الهجمات بصورة عكسية، عبر تصوير تلك الهجمات التي تؤكد صنعاء أنها تأتي في إطار الرد المشروع والطبيعي على هجمات الطيران السعودي في اليمن، كما لو كانت استهدافاً لمصالح دولية في السعودية، وهي الخطوة التي تعمد السعودية من خلالها إلى تدويل أمن نفطها المهدد، بدعوى المصالح الدولية.

وكانت الولايات المتحدة بطبيعة الحال هي أول المتلقفين الغربيين لدعاوى السعودية، حيث أدانت الخارجية الأمريكية هجوم الجمعة على مصفاة أرامكو قرب الرياض، معربة عن قلق بلادها إزاء تكرار هذه الهجمات.

وقالت نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جالينا بورتر في تصريح صحفي إن ما وصفتها بـ “الاعتداء على مصفاة الرياض، محاولة من قبل الحوثيين لإعاقة إمدادات الطاقة العالمية عبر استهداف البنى التحتية في المملكة”.

الهجمات الأخيرة التي طالت منشآت أرامكو في ميناء رأس تنورة النفطي مطلع الشهر الجاري، وكذا هجوم الجمعة الماضية على مصفاة قرب الرياض، تعيد إلى الأذهان الهجوم الذي تعرضت له منشآت أرامكو في 14 سبتمبر 2019، في منطقتي بقيق وخريص، والتي تسببت حينها في توقّف كمية من إمدادات الزيت الخام بنحو 5.7 ملايين برميل يومياً، أو حوالي 50% من إنتاج “أرامكو”، إضافة إلى ملياري قدم مكعبة من الغاز المصاحب.

ومساء الجمعة، أعلنت السلطات السعودية السيطرة على حريق نشب في مصفاة تكرير بترول قرب الرياض، إثر اعتداء بطائرات مسيّرة، من دون وقوع إصابات أو وفيات. فيما أعلنت قوات صنعاء، عن تنفيذ تلك الهجمات بست طائرات مسيرة، قالت إنها أصابت أهدافها بدقة عالية.

وتخشى أسواق الطاقة العالمية استمرار الهجمات، واحتمال تعرّض منشآت أكثر حيوية تؤثر على إمدادات النفط السعودية لدول العالم. والسعودية هي أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم، بإجمالي 6.5 ملايين برميل يوميا.

البوابة الإخبارية اليمنية