صنعاء تتوج عامها السابع بإنتصار سياسي وعسكري.. “تقرير“..!

175

أبين اليوم – تقارير

دخلت  اليمن العام السابع من الحرب،  باستراتيجية قوية على الصعيدين العسكري والسياسي، فهل يقود هذا التطور الدراماتيكي  نحو تغيرات جذرية في ملف الحرب والسلام أم أن للتدخلات الخارجية في القرارات السعودية  شأن آخر..!

عسكرياً.. كان الهجوم الواسع الذي شنته قواته صنعاء عشية حلول الذكرى السابعة للحرب في الـ26 من مارس الجاري ، وشمل قرابة 25 طائرة مسيرة وصاروخ بالتسي،  طالت عدة أهداف استراتيجية واسعة في العمق السعودي وفي اقصى مناطق الشرق التي تبعد قرابة 1500 كيلومتر.. رسالة واضحة بأن العام المقبل سيكون الاصعب على السعودية..

وقد اصبحت معظم منشآتها الاستراتيجية تحت نظر صنعاء ومحل استهداف طائراتها وصواريخها البالستية وهذه الخطوة في ظل مؤشرات تراجع عصب الاقتصاد السعودي “أرامكو التي خسرت قرابة 60 % من ارباحها العام الماضي جراء الهجمات الجوية يعني القضاء على المنظومة الاقتصادية لعملاق النفط في العالم.

عموماً.. لم يكن الهجوم الجوي الواسع سوى  جزء يسير من إنتصارات عسكرية توجتها صنعاء بالتقدمات الأخيرة على تخوم مدينة مأرب  ووسمتها بعام الصناعات العسكرية الذي دشنتها بمعرض “الشهيد القائد”، إلى جانب استعراض المتحدث بإسم قواتها العميد يحيى سريع جوانب من التطور على مستوى القوات البشرية والعتاد..

وجميعها مؤشر على أن صنعاء التي كانت في العام 2015 ترزح تحت وطأة القصف والغارات والهجمات البرية والبحرية  اصبحت بعد 6 سنوات قادرة على قلب الموازين وتحقيق معادلة جديدة.

هذه المعادلة برز تأثيرها بإعلان السعودية مبادرة للسلام في اليمن ودفعها دولياً نحو تنفيذها وبما يحفظ ماء وجهها بعد سنوات من الحرب والحصار واقترابها من الهزيمة الغير مسبوقة.

عرض السعودية لمبادرة سلام لم يأتي من مصدر قوة كما يحاول ساستها ومنظروها  تسويق ذلك، بل أن الأنباء الواردة من أروقة المفاوضات في مسقط وحتى تحليلات كبرى الصحف العالمية  تشير إلى أن السعودية  قدمت المبادرة التي خطتها بعناوين عريضة حتى لا تفقد زخم  الرضاء في صنعاء وتواجه برفض هنا، بنوابع من الضعف في ظل قبض صنعاء على أوراق القوة.

كما أن التصعيد الجوي لصنعاء في ظل مفاوضات مسقط يشير إلى أن سقف صنعاء التي قبلت مبدئياً بالسلام لا يزال مرتفعاً في ظل الإنتصارات والصمود الذي تحقق على مدى 6 سنوات ، ولا يبدو بأن لدى السعودية اعتراض على مطالبها في ظل الأنباء التي تتحدث عن  اسناد السعودية للمبعوث الأممي بإعداد الخارطة التنفيذية للمبادرة وبما يضع شروط صنعاء على قائمة الالويات بعد موافقة السعودية على رفع الحصار ووقف الحرب ولو بصورة جزئية.

البوابة الإخبارية اليمنية