فتح الموحدة.. وحماس المنتصرة..!

121

أبين اليوم – الأخبار الدولية

رفعت الأقلام وجفت الصحف وإذا جفت الصحف على القارىء أن يدقق فيما كتبته الأقلام وان يقرأ السطور وما بين السطور لأن السطور قد تبدي له عكس ما تخفي المعاني التي بين السطور، ليست أحجية وانما هي محاولة لقراءة الساعات الأخيرة قبل إغلاق لجنة الإنتخابات أبواب الترشح.

وبعد الإغلاق، حركة فتح التنظيم الأكبر في الأراضي الفلسطينية حاولت حتى الدقائق الأخيرة أن تخوض الانتخابات التشريعية موحدة في مواجهة حركة حماس التي بدت عند تقديم قائمتها للانتخابات متماسكة وتحافظ كالعادة على مظهرها الموحد، حركة فتح عملت حتى الدقيقة الأخيرة على أن تمنع مروان البرغوثي من الترشح بعيداً عنها وقدمت له كل شيء لكن البرغوثي وجد أن الابتعاد عن حركته هو الاسلم له للمرحلة المقبلة..

وعليه فالرجل لم يترشح وانما اعلن عن تشكيل قائمة ترأسها زوجته والقيادي المفصول من حركة فتح ناصر القدوة وتضم عدداً من الشخصيات الفتحاوية وغير الفتحاوية في محاولة للتميز عن قائمة فتح ، وكما يبدو فإن المحيطين بالرئيس عباس وعلى رأسهم الفريق جبريل الرجوب -الذي سيلعب في الأشهر المقبلة الدور الأكبر في صياغة المشهد السياسي الفلسطيني – اقنعوه ان قائمة دون البرغوثي لا يعني انها ستهزم وانما تستطيع ان تحقق نصراً على من وصفهم الرجوب بالمرتدين..

المعركة الحقيقية كما يرى البعض لن تكون بين حركة حماس وفتح وانما بين فتح وذاتها ، فمن اليمين محمد دحلان وقائمة ستنافس فتح بقوة على أصوات قطاع غزة الذي يعاني من تجاهل حقيقي استمر لأكثر من خمسة عشر عاماً من السلطة التي تديرها فتح ، وعن اليسار كتلة البرغوثي القدوه التي ستحاول أن تقنع الناخب الفتحاوي بأنها البديل لسنوات من الفساد والرشوة والمحسوبية التي انهكت المجتمع الفلسطيني..

بالاضافة الى أنها ستسعى إلى أصوات غير الراضين عما انتجته اللجنة المركزية على مدار الأعوام الماضية ، ومن الأمام حركة حماس بقوتها ورصانة قواعدها واستطاعتها كسب الشارع عبر شعار المقاومة الذي ترفعه في مواجهة شعارات التسوية والبحث عن الحلول السياسية..

إذاً.. ما عسى فتح المشتتة ان تفعل في هذا البحر المتلاطم الأمواج وهي لا تكاد ترى طرف اصبعها ؟ الحقيقة ان فتح اللجنة المركزية مازال بيدها أوراق كثيرة ستلقيها في مواجهة قائمتي الدحلان والبرغوثي ، وأهم هذه الأوراق ورقة السلطة التي مازالت في يدها..

ومعلوم ان من يملك السلطة في الانتخابات يملك مفاتيح ستتحرك لتفتح له أبواباً غير موجودة بين يد من هم خارح السلطة وعليه فأنا سأكون مخالفاً للكثيرين وأعتقد أن قائمة حركة فتح المركزية ستتغلب على قائمتي البرغوثي ودحلان لكنها لن تتغلب على حركة حماس وستعود حركة حماس إلى الإنتصار من جديد كما حدث في العام 2006..

لكن الفارق أن حماس سيكون انتصارها فقط في عدد المقاعد وليس في السيطرة على المجلس التشريعي المقبل، فحركة فتح المشتتة اليوم تحت قبة البرلمان ستتوحد في مواجهة الخصم الأبرز وهو حركة حماس، وحين تشتد الخطوب وتقترب من الحسم ستجد أن المتناقضين في داخل فتح سيعودون إلى بعضهم البعض وسيتوحدون لكي يقتسموا المغنم..

لأن عدم التوحد يعني خسران كل شيء وانهيار منظومة كاملة يعمل البرغوثي ودحلان والرجوب على بقاءها قائمة حتى ولو كانت ضعيفة ولا تملك كافة المغريات، إذاً حماس ستنتصر لأنها موحدة ولكنها ستتواجه تحت قبة البرلمان مع فتح الموحدة.

المصدر: العالم