بعد الحكومة.. إحتدام معركة “المحافظين“ بين أطراف“الشرعية“..“تقرير“..!

64

أبين اليوم – تقارير

ما إن تهدأ عاصفة داخل ما تسمى بـ”الشرعية” حتى يشعل التحالف إعصار جديد والهدف ترتيب أجندته بينما تنشغل الأطراف اليمنية  المتلهفة للسلطة بالصراع على المناصب والحصص لأرض لم تعد تملكها، وشعب بات قاب قوسين من المجاعة، فما إمكانية تحقيق الإستقرار في مناطق “الشرعية” جنوب وشرق اليمن..!

على مدى أكثر من عام، ظلت الأطراف اليمنية الموالية للتحالف السعودي – الإماراتي تخوض حرباً على كافة الجبهات، يغذيها التحالف ،  والهدف إعادة توزيع حصص حكومة لم تجد مكان على الأرض اليمنية لتكتوي فيها.. ولا تزال إمكانية عودتها إلى الداخل مستحيلة.. الآن وقد أعلنت الحكومة بصورة شكلية لا تختلف كثير على الشقين العسكري والأمني من إتفاق الرياض، تتجه الأطراف اليمنية نحو جولة صراع جديدة عنوانها هذه المرة “المحافظين ومدراء الأمن”.

كانت معركة الحكومة الأسهل بالنسبة للأطراف  التي تعرف مسبقا بأن الحقائب في حكومة هادي أصبحت شبيهة بالوظائف في أقبية الفنادق التي تنزل فيها هذه الحكومة سواء في الرياض أو القاهرة.. وحتى الصراع عليها فقط لإبقاء نفوذ شكلي يتعلق بجني الأموال والموارد لصالح الحزب أو المجلس لا أكثر..

لكن عليها الآن التحضير للمعركة الأهم  والتي ستحدد مصير كل طرف، فالتغيرات المرتقبة على مستوى محافظي المحافظات ستكون مصيرية بالنسبة للقوى التي بدأت تحركات على الأرض ومناورات محدودة للفوز بالحصة الأكبر.

وخلافاً للإنتقالي، حديث النشأة ، القابل بأية طبخة تمكنه من الحضور إعلامياً وتعزز نفوذه الصفري، يبدو الإصلاح الخاسر الأكبر من هذه الطبخة التي خصصت لطهيه أصلاً.. فالحزب الذي يمتلك منذ عقود تركة كبيرة من النفوذ  خصوصاً في معاقل النفط يواجه مصير قد يبدو مشابهاً لمصيره في الحكومة، وكل الأنظار الآن تتطلع للتعينات الخاصة بمحافظي شبوة ومأرب، آخر وأهم معاقله.

لم تعرف حتى الآن هوية المرشحين لتبوء مناصب المحافظين في هذه المحافظات، لكن بكل تأكيد سيخسر الحزب أحدهما إن لم تكن كلاهما في ظل الضغوط الإماراتية لإبقاء شبوة من حصة الإنتقالي، وحتى إذا احتفظ الإصلاح بإحدى هاتين المحافظتين فإن النفوذ لن يظل كما هو في ظل ضغوط السعودية لتغيير المحافظين السابقين الذين تمكنوا خلال سنوات  من تشكيل نفوذ  قبلي وعسكري تجمعه المصالح..

وهذا  لن يتحقق للمحافظين الجدد خصوصاً في ظل الأنباء التي تتحدث عن دفع السعودية لتعيين اليوسفي محافظ لمأرب خلفاً للعرادة.

ربما إدراك الحزب لهذه “المؤامرة” كما يصفها أتباعه كانت الدافع للبدء بمناورة خارج دائرتهما  بغية إبقاء المعركة في محيط محافظات أخرى، خصوصاً تعز وحضرموت، لكن يبدو أن  السعودية التي ظلت لأكثر من عام تراوغ في تشكيل إتفاق الرياض حتى استنفذت جميع الأطراف مادياً وبشرياً لن تعلن طبختها للمحافظات إلا بعد إحراق ما تبقى لهذه القوى من كروت وطاقة..

فالسعودية التي جنت من خلال الحكومة الجديدة تسليم سقطرى للإمارات وشرعنة  وجودها دولياً، ستعمل بكل جهد لحصر القتال بين الأطراف اليمنية على أمل الإستحواذ على المهرة وإعادة تقسيم الهلال النفطي وفق لأجندة خاصة تتعلق بالمصالح الدولية والإقليمية.

البوابة الإخبارية اليمنية