جوع ، خوف ، مذلة.. ثلاثية الجنوب اليمني في زمن التحالف وأدواته..“تقرير“..!

88

أبين اليوم – تقارير

تعيش عدن والمحافظات الجنوبية اليمنية أزمات معيشية وخدمية خانقة إثر إنهيار الريال أمام الدولار والعملات الأجنبية وتجاوزه لمستويات قياسية وسط شلل تام يضرب المؤسسات الحكومية التي تقف عاجزة عن إيجاد حلول لمواجهة هذا الإنهيار وضبط الأسواق سواء النقدية أو التجارية.

وتظاهر حشد من المواطنين في بعض المحافظات الجنوبية إحتجاجاً على الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وسياسات حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي وقوى التحالف السعودي التي تسيطر على هذه المحافظات.

اذن أزمة الخبز تجتاح عدن ومحافظات أبين وتعز ولحج الجنوبية وغيرها من المحافظات والمناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة هادي ، وتشهد اضطراباً واسعاً في أسواق الصرف وتهاوي العملة اليمنية التي تجاوزت سعر صرفه مطلع الأسبوع حاجز 900 ريال للدولار الواحد.

ونظمت المخابز في مدينة عدن إضراباً جزئياً عن العمل في بعض المناطق للمطالبة بتعديل الإتفاق المبرم بينها وبين وزارة التجارة والصناعة بما يسمح لها برفع سعر قرص “الروتي” إلى 30 ريالاً من 25 التسعيرة المحددة من قبل الجهات المختصة التي التزمت بها المخابز والأفران قبل نحو خمسة أشهر.

وأشار عضو جمعية المخابز والأفران في عدن، عبود المصعري، إلى أن إستمرار المخابز في إتباع معايير الأوزان والتعرفة السعرية الحالية يكبدها خسائر فادحة بسبب إنهيار سعر الصرف وغلاء أسعار السلع والمواد الغذائية.

ووصل سعر الرغيف الواحد من الخبز مؤخراً، إلى 30 ريالاً من 25 ريالاً في ظل إنهيار مستمر للعملة وأزمات غذائية حادة تعيشها معظم المدن اليمنية ضاعفها إنتشار فيروس كورونا وما رافقه من تبعات اقتصادية وانخفاض المخزون الغذائي مع تراجع الاستيراد ونفاذ الاحتياطي النقدي من البنك المركزي اليمني.

في تعز، أقدمت السلطات المحلية بالمحافظة الواقعة جنوب غربي اليمن على إغلاق مخابز ومطاعم بحجة التلاعب بالأسعار والأوزان، مع إستمرار حملة على الأسواق تقول السلطات التجارية المختصة إنها تهدف إلى الرقابة والتفتيش في ضبط الحركة التجارية في الأسواق والمتلاعبين بالأسعار.

ويسود سخط شعبي كبير بسبب تردي الخدمات وارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية لمستويات قياسية تفوق قدرات المواطنين، مع وصول هذا السخط إلى إغلاق الحركة في أكثر من مدينة يمنية جنوبية كما حدث في محافظة لحج المجاورة لعدن جنوب اليمن بعد إغلاق المحال التجارية والمستودعات الغذائية أبوابها تخوفاً من محتجين خرجوا إلى شوارع المدينة للتنديد بارتفاع الأسعار وإستمرار إنهيار العملة الوطنية.

وفي نفس السياق، أفاد مواطنون في هذه المحافظات الجنوبية، عن أزمة خانقة في إسطوانات غاز الطهو وصعوبة الحصول عليها من محطات البيع الرسمية المعتادة وتواجدها بكميات محدودة في السوق السوداء بأسعار وصفوها بالخيالية.

الخبر اليمني