إنتكاسة جديدة لـ “الرياض“ في اليمن..“تقرير“..!

256

أبين اليوم – تقارير

على الرغم من إعلان السعودية الحكومة الجديدة لهادي جنوب اليمن، وتنفيذ الشق العسكري ،  لا تزال المخاطر محدقة بإتفاق الرياض الذي صاغته السعودية والإمارات في العام الماضي ووقعته أطراف “الشرعية” في ذات العام ولا يزال قيد التنفيذ منذ ذلك الحين وسط عراقيل عدة.

حتى الآن وبعد أيام من إعلان التشكيلة الحكومية رسمياً بقرار لهادي، تبدو إمكانية  تفعيلها بعيدة المدى في ظل بروز تعقيدات جديدة ، أبرزها خلافات حول المكان الذي ستؤدي فيه اليمين الدستورية، هل هو في عدن أم في الرياض؟

في عدن، يشترط هادي، على أمل أن توفر له هذه الخطوة فرصة للفرار من ضغوط السعودية التي اثقلت كاهله على مدى السنوات الماضية وتركته أضحوكة كرئيس لفندق “بلا أرض ولا شعب”، لكن هذه الخطوة تبدو مستحيلة بالنسبة  لهادي في ظل إصرار السعودية إبقاءه حبيس منفاه الأبدي ، وهي بذلك تحاول قطع الطريق عليه للتهور بإتخاذ خطوة قد تنهي تحالفها في اليمن الذي تبرر  بـ”شرعيته” وجودها منذ 6 سنوات.

لن تعود الحكومة إلى عدن إذاً.. ليس لأن هادي يرفض حضور مراسيم تأدية اليمن الدستورية في فندقه بالرياض، بل لأن الإنتقالي استبق وصولها بخطوات قد  تجعل من وزرائها مجرد “خدم” في بلاط السلطة الجديدة..

واول تلك الخطوات نشر فصائل الحزام الأمني في شوارع عدن ورفع صور عيدروس الزبيدي   رئيس الإنتقالي وصور الجنوب كمراسيم إستقبال للحكومة الجديدة المفترض أنها تمثل كافة أطياف اليمن وتنزل على أرض يمنية..

لكن هذه الخطوة التي أراد من خلالها الإنتقالي قطع الطريق على عودة حراسة هادي التي كان يفترض أن تمنح الحكومة الجديدة مساحة للتحرك على الأقل في محيط قصر المعاشيق مقر إقامتها المحتمل،  قد تحدد مسار التحرك للحكومة الجديدة وفي إطار خطط  الإنتقالي ويعزلها نهائياً عن بقية المحافظات في الشمال والغرب وحتى الشرق والتي يعتبرها الإنتقالي خارج حدود دولته المنشودة.

الأمر لا يقتصر فقط على الشق السياسي من إتفاق الرياض فحتى الشق العسكري يبدو مرهقاً عقب أيام من تنفيذ شكلي لم يتعدى سحب بضعة أطقم من خطوط التماس واستبدالها بالمدافع والدبابات، فحتى الآن تبدو الصورة قاتمة مع عودة التوتر إلى أبين ودفع الإصلاح بتحشيدات عسكرية إلى شبوة..

وضغوط الانتقالي صوب تغيير المحافظين ومدراء الأمن، إلى جانب محاولات الإمارات وضع الإصلاح بين كماشة الإنتقالي وطارق صالح عبر إرسال ألوية طارق إلى مأرب للضغط بإتجاه آخر معاقل الإصلاح في شبوة.

بغض النظر عن فجوة الخلافات المستمرة حالياً والتي تنذر بإنهيار ما تم إحرازه خلال الأيام الماضية، تشير المعطيات إلى أن السعودية ومن خلفها الولايات المتحدة وبريطانيا لا يهتموا كثيراً ببقية التفاصيل التي تهم الأطراف المحلية ولا بالوضع الاقتصادي أو عودة الحكومة الجديدة من عدمه وقد تقرر اللجنة السعودية في أبين فجأة المغادرة ، فكل ما همها هو إعلان الحكومة الجديدة لدوافع ذات أبعاد إقليمية ودولية وقد تم الأمر..

البوابة الإخبارية اليمنية