غانتس: إيران قريبة من القنبلة النووية.. كوهين: إيران ليست قريبة من القنبلة النووية..!

3٬606

أبين اليوم – الأخبار الدولية

قبل أيام قال وزير الحرب في الكيان الإسرائيلي بيني غانتس، خلال لقائه ووزير الخارجية يائير لابيد، بسفراء دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي في جلسة إحاطة بمقر وزارة الخارجية “الإسرائيلية، إن إيران على بعد نحو عشرة أسابيع من الحصول على إنتاج قنبلة نووية. ويوم أمس الثلاثاء قال رئيس “الموساد” السابق، يوسي كوهين، في مؤتمر تنظمه صحيفة “جروزاليم بوست” الإسرائيلية :”إن إيران، ليست قريبة من امتلاك قنبلة نووية”.

غانتس هذا ونفتالي بينيت رئيس وزراء كيانه، وقبلهما بنيامين نتنياهو، وكبار زعماء هذا الكيان، لطالما تباكوا على “تقاعس” المجتمع الدولي على مواجهة ايران ومنعها من انتاج قنبلة نووية، والتي عادة ما يكون موعد انتاجها “بعد أسابيع فقط” من كل تصريح يدلون به، وبعض هذه التصريحات يعود تاريخها الى اكثر من عقد من الزمن!. ولكن يوسي كوهين أرجع، في تصريحاته يوم امس الثلاثاء، سبب عدم قرب إيران من امتلاك سلاح نووي، الى “الجهود الطويلة الأمد التي تبذلها بعض القوى في العالم”!!.

هذا التناقض الصارخ في تصريحات زعماء الكيان الإسرائيلي بشأن ايران، وخاصة بشأن برنامجها النووي السلمي، يعود اساسه الى عادة الكذب التي يمارسها هؤلاء، فالكاذب عندما يقول شيئا لم يحدث اصلا، بعد فترة من الزمن يقول شيئا آخر نقيضه بالكامل، لانه ينسى ما قاله، فالشيء الحقيقي فقط هو الذي يبقى في الذاكرة.

هذا الكذب الصريح مارسه زعماء الكيان الاسرائيلي، مع الاتفاق النووي بين ايران والقوى الست الكبرى عام 2015، فالعالم كله كان شاهداً على تصريحات زعماء هذا الكيان، التي كانت ترى في الاتفاق النووي اكبر خطر يهدد الامنين الاقليمي والدولي، لانه يسمح لايران بتطوير برنامجها النووي والوصول الى القنبلة النووية سريعا، وكلنا يتذكر “وسائل نتناهو التوضيحية” امام الامم المتحدة، وكيف كان يشرح ان ايران ستحصل على القنبلة النووية بعد الاتفاق النووي.

اللافت انه وبعد انسحاب الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي، كما طلبت منه “اسرائيل”، ورد ايران، بعد عام كامل، على هذا الانسحاب، بتقليص التزاماتها في الاتفاق، رأى العالم ايضا نفس بكاء وعويل زعماء الكيان الاسرائيلي، الذين اعتبروا تقليص ايران التزاماتها بالاتفاق النووي، وهو اتفاق لطالما حاربوه، سيسمح لها بتقليص فترة الاقتراب من انتاج القنبلة النووية!!.

ففي كل الحالات زعماء الكيان الإسرائيلي يكذبون، مع وجود الاتفاق او عدم وجوده، وهذا الكذب ديدنهم، ولكن اللافت ان زعماء الدول التي تعتبر نفسها “عظمى” و”كبرى” يصدقون هذه الاكاذيب ويقعون في حبائلها بكل سهولة ويبنون عليها، وكأنها حقائق، الامر الذي يكشف حجم تغلغل الصهيونية العالمية، في كل مفاصل هذه الدول التي تزعم انها “تقود العالم” وفي مقدمتها أمريكا..

وانكشفت فضيحة تبعية هذه الدول “العظمى” للصهيونية العالمية، وبشكل صارخ خلال ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، حيث كانت “اسرائيل” تقود اعضاء هذه الادارة كما يقود الراعي الخراف.. أما الزيارة الاخيرة والوداعية للمستشارة الالمانية انجيلا ميركل الى “اسرائيل”، فحملت اكثر من رسالة، وكشفت عن اكثر من سر.

المصدر: العالم