مُفجّر ناشفيل “ذئب منفرد“ ولا يحمل إيديولوجيا إرهابية..!

111

أبين اليوم – متابعات

رغم أن الإنفجار الذي شهدته مدينة ناشفيل في ولاية تينيسي كان ضخماً الى الحد الذي حول المنطقة التي شهدت الانفجار الى ساحة حرب، أبنية مدمرة وعشرات السيارات المحترقة ، والسنة النيران والدخان التي ارتفعت الى عناء السماء، واشلاء بشرية متناشرة وجرحى، الا ان انه تم إسدال الستار على المشهد المرعب بتقرير صادر عن شرطة الولاية لا يسمن ولا يغني من جوع.

لم يستخدم تقرير الشرطة عبارات مثل “ارهاب” و “ارهابي” و “عملية انتحارية” و”انتحاري” و”سيارة مفخخة” او “عملية تفجير” و”نوع المواد المستخدمة في التفجير”، و”حجم التفجير”و..، كل ما ذكر ان الشخص الذي يقف وراء التفجير اسمه أنتوني كوين وارنر، كان يملك عربة سكن متنقلة “انفجرت” في وسط مدينة ناشفيل و “توفي” من جراء الانفجار.

ويبدو هذا المهم ، أنها حالة “ذئب منفرد”، وان المدينة ليست في خطر، كما ليس لدى الشرطة سبب للاعتقاد بتورط أي شخص آخر في الحادث، ولم تعثر الشرطة على اي “دوافع ايديولوجية” وراء الحادث.

هذه ليست المرة الاولى التي يتحول فيها “الارهاب”، لو كان أبيضاً، الى “حادث” لا مقدمة له ولا مؤخرة، ولا يقف وراءه دين ولا ايديولوجيا، بل ولا حتى جماعة، فهو دائماً عمل “ذئب منفرد”، قد يكون مريض نفسياً، او محبط، او غاضب، او يعاني من مشكل عاطفية.

في المقابل، يتم تعميم، من جانب امريكا والغرب، عمل شخص او عدة اشخاص، لاسيما لو كانوا من المسلمين، على الدين الاسلامي برمته، وعلى جميع المسلمين في العالم، بل وصف عمل هذا الشخص او حفنة من الاشخاص، بانه “ارهاب اسلامي”، يجب معاقبة كل المسلمين بسببه ، والنظر اليهم بريبة وشك، ومنعهم من دخول امريكا، وتعقيد دخولهم الى البلدان الغربية، بل في الكثير من الحالات تم غزو واحتلال العيد من الدول بذريعة الجريمة التي أرتكبها هؤلاء الاشخاص.

بات واضحاً ان النفاق الأمريكي والغربي في التعامل مع الارهاب، الذي يعود أصل صناعته الى امريكا والغرب واذنابهم مثل السعودية والانظمة الرجعية، هو السبب وراء كل الدمار الذي طال البلدان العربية والاسلامية، وأنه سيطول الغرب نفسه ولاسيما امريكا، التي سيكال لها من نفس مكيالها، ولا ينفعها التغطية والتستر على الارهاب “الابيض” الذي اخذ يطل برأسه من تحت سطح المجتمع الامريكي المنخور بالتطرف الايديولوجي والعنصري والمذهبي.

المصدر: العالم