الراحل الدكتور سيد مصطفى سالم ويمنية المخلاف السليماني..!

161

أبين اليوم – خاص

بعد حرب صيف عام 1994م بدأت السعودية تمارس ضغوطاً على النظام السابق بشأن تجديد معاهدة الطايف وفي عام 1997م في منتدى – مقيل- الراحل الأستاذ حسين الحبيشي طلب الراحل الدكتور عبدالكريم الإرياني من الدكتور سيد مصطفى سالم أن يكتب عن يمنية المخلاف السليماني..

فطلب الأخير المراجع فقلت له ان لدى الأستاذ احمد علي الوادعي وثائق مهمة سلمت له من ابن عمه الذي كان والده يشغل وظيفة ناظر الشام ولعلها تساوي وظيفة محافظ اليوم حيث كانت صعدة وما جاورها نجران وجيزان وعسير تسمى الشام..

كما أن لدي نسخة من الكتاب الأبيض الذي اصدرته وزارة الخارجية السعودية وهو عبارة عن ملف للرسائل المتبادلة بين الإمام يحيى والملك عبدالعزيز ورغم انها انتقت ما تظن انه في صالحها إلا إن ما ابقته فيه إقرار من عبدالعزيز بيمنية المخلاف السليماني.. وانما هو بناء على طلب الأدريسي منه للحماية فحسب سلمته للدكتور رحمة الله تغشاه.

وبعد المقيل خرجت انا والدكتور سيد مصطفى سالم لمقابلة الفريق الركن عبدالملك السياني مد الله بعمره وهو الذي زود الدكتور بمراجع كثيرة مخطوطة ومطبوعة..

وفعلاً قام الدكتور سيد بجمع عشرات المراجع من جهات مختلفة بالإضافة إلى مراجعه الخاصة ..

وأما عن الوثائق التي كان يحتفظ بها الأخ أحمد الوادعي منّ الله عليه بالشفاء فقد اطلع الدكتور سيد على بعضها ورفض الأستاذ احمد الوادعي تصويرها تحت مبرر ان ابن عمه اودعها لديه أمانة وطلب منه عدم تسليم اي منها لأحد..

وقد عرفت فيما بعد بأن الأخ احمد قد أعاد تلك الوثائق – المتمثلة في المراسلات بينه وبين الملك عبدالعزيز وابنه الأمير سعود وتحديد اسماء سكان نجران وجيزان وعسير من اليمنيين – لإبن عمه.. ولان الأستاذ احمد قد اصبح يعاني من مرض فقدان الذاكرة فإن عمه القاضي يحيى الوادعي لا يزال حياً مد الله بعمره ويجب متابعته للبحث عن تلك الوثائق التي قال عنها الدكتور سيد بأنها كنز لا يقدر بثمن.

وبموجب تلك المراجع إستطاع الدكتور ان يؤكد على إستمرار يمنية المخلاف السليماني مؤكداً إنتهاء سريان معاهدة الطائف.. لكن للأسف الشديد قبيل توقيع مذكرة التفاهم طلب منه إلغاء ما قد كتب فضاعت منه جهود ثلاث سنوات..

وقد اختفظ بالمقدمة التاريخية للكتاب وانزلها في كتاب تحت عنوان (مراحل العلاقات السعودية اليمنية من عام 1158هجرية الموافق 1754م وحتى عام 1353هجريةالموافق عام 1934م “خلفية وحوارات تاريخية”..

وفي هذا الجزء من الكتاب رد على المؤرخين السعوديين ردودا مفحمة ؛ واتمنى على جامعة صنعاء ان تقوم بإعادة طبع الكتاب نظرا لأهميته التاريخية وكأخر انتاج للبروفيسور الدكتور سيد مصطفى سالم الذي تم ترشيحه ليؤرخ لليمن الحديث بناء على طلب من الرئيس جمال عبدالناصر حيث رشحه استاذة شيخ المؤرخين المصريين البروفيسور محمد أنيس وقد كانت اطروحته للدكتوراه كتابه القيم الموسوم ب: (تكوين اليمن الحديث)…

ولا يستبعد ان فكرة عدم سريان معاهدة الطايف قد تسربت إلى السعودية فحرصت على توقيع اتفاقية مع اليمن على إثبات شرعية والزامية تلك المعاهدة..

وهو ما تم فعلاً بموجب مذكرة التفاهم التي هي في الأصل اتفاقية للحدود الشمالية اليمنية حيث نصت المادة الأولى على أن البلدين اتفقا على شرعية وإلزامية معاهدة الطايف..

والمادة الثانية على اعتبار الحدود من الرأس المعوج بين موسم وميدي وحتى نهاية جبل ثأر حدوداً نهائية..

وبعد ذلك تم التوقيع على اتفاقية جدة التي أضافت أن حدود نجران تنتهي في الصيعر في أقصى الجنوب وأضافت الربع الخالي للتوسعية الكبرى وهذا الغبن الكبير الذي تعرضت له اليمن بتواطئ النظام السابق والشيخ عبدالله الأحمر الذي اعتبر ان الربع الخالي حفنة تراب..

وهذه الحفنة مساحتها أكثر من ضعف مساحة اليمن شمالاً وجنوباً الحالية.. فقد قال البردوني ما أرخص الإنسان في اليمن ونحن نقول ما أرخص الأرض اليمنية عند ابنائها.

المصدر: صفحة الكاتب في الفيس بوك.