إتهامات لمشائخ “جبل مراد“ بالمتاجرة بدماء أبناء القبائل وإبتزاز التحالف..“تقرير“..!

117

أبين اليوم – تقارير

تقرير/ إبراهيم القانص:

يواجه التحالف مأزقاً كبيراً في محافظة مأرب اليمنية بعدما تزعزعت ثقته في قوات الإصلاح وهادي، وسحب ما كان قد وضعه تحت تصرفها من عتاد حربي ثقيل، بعد تهاوي ألويتها وكتائبها أمام هجمات قوات صنعاء وتقدماتها الميدانية التي غيرت معادلات المعركة..

فلم يعد أمام التحالف سوى الاعتماد على القبائل التي ينفق أموالاً طائلة لشراء ولائها وإبقائها في صفه، وأبرز تلك القبائل هي قبيلة مراد التي لا تزال تقاتل في صفوف التحالف وتدفع بأبنائها إلى خوض معاركه العبثية مقابل ما تتحصل عليه من أموال ينفقها التحالف من ثروات شعوبه المظلومة.

مشائخ قبيلة مراد في محافظة مأرب، الموالين للتحالف، يستغلون تبعية أبناء القبيلة المُطْلقة لهم، ليستمروا في الدفع بأبنائهم للقتال نيابةً عن التحالف وخدمة لأهدافه، مقابل إستمرار ابتزازهم له والحصول على أموال طائلة وكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي يتسلمها مشائخ مراد مقابل دماء وأرواح أبناء القبائل الذين يزجون بهم في معارك يواجهون فيها إخوانهم إرضاءً للتحالف وطمعاً في المزيد من عطاياه المالية..

لكن الأمور تتكشف على نحوٍ مهين وفاضح، إذ بدأت الخلافات بين قيادات التحالف ومقاتلي قبائل جبل مراد، بسبب المشائخ الذين يختصون أنفسهم بالنصيب الأكبر من الأموال والعتاد العسكري، ولا يعطون المقاتلين من أبناء القبائل سوى الفتات.

خلافات مسلحي قبائل جبل مراد بمأرب مع قيادات التحالف، التي أكدتها مصادر قبلية موثوقة، انتقلت بدورها إلى خلافات بين المسلحين أنفسهم ومشائخهم المتاجرين بدمائهم وأرواحهم مقابل أموال وأسلحة التحالف، حيث اتهم المسلحون الشيخ مفرح بحيبح، الموالي للتحالف وأحد أبرز قياديي المجاميع القبلية المسلحة، بنهب مخصصات المقاتلين المالية، ونهب نصيبهم من الأسلحة والذخائر..

وهو القيادي الذي كلفه التحالف بمهمة التسليح وتوزيع المخصصات المالية، رغم أن التحالف اتهمه خلال الأشهر الماضية بنهب ما يقارب 300 مليون ريال سعودي خصصها للإنفاق على المقاتلين وشراء ولاءات جديدة، كما اتهمه بنهب أطقم عسكرية وكميات من العتاد الحربي، ما أدى إلى تهديده بقصف منزله واضطراره حينها إلى مغادرة منطقة الجوبة التي يقطنها إلى جهة مجهولة بصحبة أسرته..

لكن التحالف عاد للاعتماد عليه مجدداً نظراً لقدرته على تحشيد أعداد كبيرة من أبناء القبائل والتغرير بهم للقتال في صفوف التحالف.

وكان التحالف أرسل كمية كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والذخائر، خلال الأيام القليلة الماضية، إلى مقاتلي جبل مراد، وحسب المصادر تسببت تلك الأسلحة في إثارة خلافات كبيرة بين القيادات القبلية التي اختلفت في عملية توزيعها، موجهين الاتهامات لبعضهم بعضاً ببيعها في أسواق الأسلحة بمدينة مأرب..

واتهام التحالف لهم جميعاً بالخيانة والابتزاز، وكما يرى مراقبون أن تلك الخلافات عادةً تكون أحد الأسباب الرئيسة في ضعف تلك الجبهات واحتمالية اقتراب سقوطها بيد قوات صنعاء، التي تقدمت خلال الأيام الماضية إلى مناطق مهمة داخل جبل مراد.

ويرى مراقبون أن حسم المعارك في جبهات مأرب بات وشيكاً، ولم يعد سوى مسألة وقت لا أكثر، فخيارات التحالف أصبحت محدودة في تلك المناطق، وقوات هادي والإصلاح الموالية له لم تعد جديرة بمواصلة الصمود أمام تقدم الحوثيين المتسارع، وهناك كثير من الشواهد على ذلك، أبرزها بدء المحافظ الإصلاحي سلطان العرادة تهريب أموال فرع البنك المركزي بمأرب إلى جهات مجهولة، كان آخرها تهريب ثلاثة مليارات ريال، وكان ضابط أمن فرع البنك قدم استقالته عقب خروج المبلغ رغماً عنه بتوجيهات العرادة وقيادات كبيرة في حكومة هادي.

البوابة الإخبارية اليمني