عودة حكومة هادي ضاعفت خيبات المواطنين ..“تقرير“..!

75

أبين اليوم – تقارير

تسود حالة من الارتباك والاضطراب في طبيعة الأوضاع الاقتصادية بالمحافظات الجنوبية والمحافظات المُحرَّرة في الشمال، عقب الإنفجارات العنيفة التي استهدفت حكومة هادي فور وصولها مطار عدن -الأربعاء الماضي- والتي تسببت في مقتل وجرح العشرات من عمال المطار ومسؤولين أمنيين ومدنيين في الحكومة.

وعلى ما يبدو، فإن الملف الاقتصادي للحكومة الجديدة انحدر حاملاً خيبة أمل كبيرة، خصوصاً بعد الرسائل والإيحاءات المعنوية المُرتفعة التي بعثتها الحكومة قُبيل عودتها من الرياض، وتمثَّلت الخيبة في تراجع مفاجئ وحاد في سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، بعد بلوغه حالة تحسن أعقبت الانهيار الذي كاد أن يقترب من حاجز 1000 ريال للدولار الواحد في عدن، في حين لم تتأثر حالة الاستقرار النسبي في سعر الصرف بالنسبة لصنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وهو ما أثار ريبة خبراء اقتصاديين.

مراقبون أكدوا أن الانفجارات التي هزت مطار عدن أدت إلى تداعيات اقتصادية فاقمت صعوبة مهام حكومة الشرعية فيما يتعلق بالجانب النقدي، وأشارت أسواق عدن إلى حالة اضطراب أسفرت عن شلل جزئي في سير الحركة التجارية مع إغلاق بعض المحال وصعوبة التنقل بين مناطق المدينة، مع فرض طوق أمني واسع في مختلف أرجائها، خصوصاً في الطرق المؤدية إلى المطار.

كما أدت حالة الاضطراب الناتجة عن الانفجارات والوضع الأمني المنفلت إلى توقف تحسُّن صرف العملة الوطنية التي عاودت تراجعها مُجدداً.
ونقلت مواقع إخبارية عن مسؤولين في الغرفة التجارية بعدن قولهم إن انفجارات المطار أربكت الأسواق والحركة التجارية، مُحذِّرين -في الوقت نفسه- من استمرار الأوضاع الأمنية بهذا القدر من الانفلات والذي بدوره سيؤثر على أي محاولات لمعالجة القضايا الاقتصادية والتدهور الحاصل.

وقال رئيس الغرفة التجارية والصناعية بعدن، أبوبكر باعبيد: “ليس أمام الحكومة العائدة من الرياض إلا خيار واحد فقط، وهو انتشال ما حصل في السابق من فشل إلى حلول جِدية واستراتيجية يلمسها التاجر والمواطن في أسرع وقت، وأي تأخير في اتخاذ القرارات الصائبة سيزيد من تعميق المشاكل والأزمات”.

وتسببت الإنفجارات في توقف حركة الطيران بمطار عدن ونقلها إلى مطار سيئون في وادي حضرموت، باعتباره البديل الوحيد مع استمرار إغلاق كافة المطارات اليمنية منذ العام 2015م بفعل التحالف.

وقال معنيون إن الحركة الملاحية الجوية المحدودة أُصيبت بالشلل التام جراء الانفجارات، كما تسود حالة من الهلع في الأوساط الاقتصادية والتجارية والمصرفية، وتتطابق مؤشرات على إبقاء الحالة التي كانت سائدة، والمتمثلة في الأزمات المعيشية والاقتصادية واضطراب الأسواق وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

وأشاروا إلى أن حكومة هادي الآن أمام أعباء قد تفرض صعوبة استمرارها في عدن. وجاء تشكيل الحكومة الجديدة بعد نحو عام على توقيع اتفاق الرياض بين المجلس الانتقالي الجنوبي والمكوِّنات الموالية هادي، وذلك عقب صراع واسع على كل المستويات وصل إلى مواجهات عسكرية تركزت في عدن وأبين وشبوة، وسط تدهور اقتصادي شديد رافق هذا الصراع وانهيار للعملة الوطنية وتردٍّ للأوضاع المعيشية وشلل تام أصاب المرافق الخدمية العامة.

وكالة عدن الإخبارية