إتفاق الرياض يترنح.. خلافات مرتزقة العدوان في اليمن تفضح نوايا مشغليهم..!

666

أبين اليوم – متابعات

كانت أهداف السعودية والإمارات على اليمن واضحة منذ اليوم الأول، رغم كل الشعارات التي رفعتها دول العدوان ك”إعادة الشرعية”، حيث باتت هذه الأهداف أكثر وضوحاً اليوم بعد مرور 6 سنوات على ذلك العدوان، فتقسيم اليمن وتشتيت شعبه، واحتلال إرضه وسواحله وجزره وموانئه، مناصفة بين الإمارات والسعودية ، عبر استخدام مرتزقة باعوا شرفهم بحفنة من الدولارات، على راسهم عبدربه منصور هادي، وعيدروس الزبيدي، بعض هذه الاهداف.

أطماع السعودية والإمارات في اليمن، كشفت عنها ممارسات مرتزقتهما في اليمن، اكثر مما كشفت عنها ممارسات السعودية والامارات، اللتان حاولتا في البداية الظهور بمظهر المدافع عن “الشرعية”، وعن سيادة اليمن ووحدة أراضيه،

إلا ان تقاتل مرتزقتهما حول اهداف مشغليهما في اليمن، كشف عن عورة المشغلين، حيث يقاتل منصور الهادي لضم أراض من المحافظات الشرقية للسعودية الى جانب ضم شواطيء اليمن، بينما يقاتل عيدروس لفصل المحافظات الجنوبية ومنح جزر وموانىء اليمن الى الإمارات.

السعودية والإمارات، حاولتا بشتى السبل التغطية على اطماعهما في اليمن، عبر الضغط على مرتزقتهما للعمل بصمت وفقاً لتقاسم الأدوار، إلا أن الأطماع الشخصية للمرتزقة، وكذلك خلافات المشغلين العميقة بسبب اطماعهما في اليمن، عادة ما تزيح الغطاء عن الأهداف الخبيثة للمعتدين ، وعن الدور القذر للمرتزقة، كما تكشّف ذلك وبشكل واضح بعد توقيع المرتزقة على ما يسمى ب”اتفاق الرياض”، الذي حاولت السعودية ان تتقاسم كعكة اليمن مع الإمارات دون إراقة المزيد من دماء مرتزقتهما، ولكن الخلافات والاطماع، كانت أكبر من ان يغطيها إتفاق الرياض.

عندما احتفلت السعودية بعقد إتفاق الرياض بين مرتزقتها المتمثلين بعصابة منصور هادي، ومرتزقة الإمارات المتمثلين بعصابة عيدروس، حيث تقاسم من يصفون أنفسهم ب”الشرعية”، السلطة، مع من انقلب على هذه الشرعية وقتل أنصارها ومؤيديها، كان واضحاً أنه إتفاق سيُنتهك قبل ان يجف حبره، والسبب واضح جداً، فآخر ما يفكر به المعتدون ومرتزقتهم هو اليمن والشعب اليمني، كما أن نواياهم تحركها المصالح والدولار، بعد ان باعوا شرفهم وانتماءهم ودينهم بثمن بخس.

لم تمض أيام على إتفاق الرياض، حتى نشب خلاف، كان متوقعاً، بين الموقعين عليه، فقد اتهم المجلس الإنتقالي الجنوبي، عبدربه منصور هادي بالخروج من إتفاق الرياض عبر تعطيل عملية استكمال تنفيذه، بعد حزمة قرارات اصدرها هادي شملت تعيينات في مناصب عدة، بينها رئيس مجلس الشورى ونائب عام للجمهورية اليمنية.

كما اعتبرالمجلس، الذي كان يوصف يوما بالانقلابي من قبل هادي، القرارات بانها أحادية الجانب وتصعيداً خطيراً وخروجاً واضحاً ومرفوضاً عما تم التوافق عليه، وعدها نسفاً لإتفاق الرياض.

بات واضحاً ان تحالف العدوان السعودي الإماراتي، يعمل على شرعنة وجوده الاستعماري بالمحافظات الجنوبية والشرقية لليمن، عبر ما يسمى باتفاق الرياض، حيث نقلت الرياض الآلاف من الجنود السعوديين الى عدن، وأنشأت مليشيات مواليه لها في محافظتي عدن وأبين، وعملت على السيطرة بمحافظة المهرة، فيم تعمل الإمارات عبر المجلس الانتقالي من السيطرة على الحدود الادارية للمحافظات الجنوبية مع المحافظات الشمالية، تمهيدا للانفصال.

كل هذه المؤامرات تنفذها السعودية والامارات عبر مرتزقتهما، بينما يشهد اليمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، بسبب العدوان السعودي الاماراتي، حيث بات 80 بالمئة من الشعب اليمني، بحاجة إلى مساعدات، ودفع العدوان الملايين إلى حافة المجاعة.

بينما العالم الغربي المنافق، وعلى رأسه أمريكا، لم يكتف بالمشاركة في تنفيذ هذه الجريمة الكبرى بحق الشعب اليمني ، عبر تأييده لدول العدوان، بل مازال يمد هذه الدول بالأسلحة الفتاكة التي تمزق أجساد اليمنيين التي انهكها الجوع والأوبئة.

المصدر: العالم