التحالف يمزق أبناء تعز ويوسع دائرة الفوضى المناطقية..“تقرير“..!

104

أبين اليوم – تقارير

تقرير/ إبراهيم القانص:

أكثر من غيرها من المحافظات اليمنية تتعرض محافظة تعز لأكبر عملية تمزيق لنسيجها المجتمعي، حيث ينفذ فيها أكبر مخطط للانقسامات المناطقية، خصوصاً في المدينة التي تُعدّ الآن أكبر ساحات المواجهة بين فصائل حزب الإصلاح والفصائل الموالية للإمارات..

وخلال هذه الفترة تصاعدت وتيرة الإغتيالات المتبادلة بين تلك الفصائل التي تدعمها جميعاً قوى التحالف ممثلة في الإمارات والسعودية
واللتين تحرصان على تغذية الصراع وتوسيع بؤره حسب ما تقتضيه مصالح الدولتين، وحسب السياسات السعودية والإماراتية أصبحت تغذية الانقسامات والصراعات البينية داخل المجتمعات اليمنية أبرز وأهم طرق تحقيق المصالح.

تدفع الإمارات الآن بمدينة تعز نحو فوضى كبيرة تُضاف إلى ما تعيشه أصلاً من فوضى مبنية على أسس مناطقية تتسبب كل يوم بضحايا يقتلون برصاص إخوانهم وأبناء مجتمعهم، كان آخرها العثور على جثتين لمجندين تابعين لقوات الإصلاح..

عثر المواطنون على إحداها مرمية في أحد شوارع المدينة، والأخرى كانت لمجند أطلق عليه مجهولون النار وسط المدينة، وحسب ناشطين تحمل العمليتان بصمات الفصائل الموالية للإمارات، إلا أن محصلة الخسارة أن الضحايا جميعهم من أبناء محافظة تعز، وهو المخطط الذي تديره قوى التحالف بعناية فائقة وحرص شديد على استمراره.

وفي سياق المناطقية والعنصرية اللتين يغذيهما التحالف بين اليمنيين عموماً، وضد أبناء تعز على وجه الخصوص، أقدم طارق صالح الذي يقود الفصائل الموالية للإمارات في الساحل الغربي، بإقصاء أكثر من 300 مجند من أبناء تعز بمبررات غير مقنعة، وهي بتوجيهات إماراتية واضحة، ولا تخلو من النزعات المناطقية التي ترعى تغذيتها وتعميقها أبو ظبي، ضمن مخططها الكبير لتقسيم اليمن جغرافياً.

وخلال الأيام الماضية ندد العشرات من المواطنين في مدينة التربة جنوب محافظة تعز بالغموض الذي تغلف به قيادة محور كتاف الحدودي التابع لحكومة هادي مصير الأسرى والمفقودين، في معركة وادي آل ابو جبارة”، مشيرين أن قيادة المحور لا تزال تخفي عدد القتلى الذين لم تُسلِّم جثثهم حتى اللحظة لأهاليهم..

كما تتحفظ أيضاً على عدد الأسرى لدى قوات صنعاء، منذ شهر أغسطس من عام 2019، أي منذ أكثر من عام ونصف وأهاليهم لا يعلمون شيئاً عن مصيرهم، كما أكد المحتجون أيضاً أن قيادة التحالف ترفض إلى الآن تسليم رواتب أبنائهم الذين تم تسريحهم بدون أي سبب، وكذلك رواتب القتلى والمفقودين.

الجرحى أيضاً من أبناء محافظة تعز المقاتلين في صفوف القوات الموالية للتحالف يتعرضون إلى الإهمال المتعمد، دوناً عن غيرهم من أبناء المحافظات الأخرى، سواء ممن تم إرسالهم لتلقي العلاج في الخارج ومن ثم رفض تسليم تكاليف العلاج حتى تم طردهم من المستشفيات، أو في الذين يتلقون العلاج في المستشفيات المحلية..

وكان آخر نتائج سوء المعاملة إقدام أحد الجرحى من أبناء تعز على الإنتحار بعد رفض السلطات في مأرب التكفل بعلاجه هو ومجموعة من زملائه، وقد أفادت مصادر محلية أن أولئك الجرحى لم يتسلموا حتى مرتباتهم ونفقاتهم اليومية منذ شهور في مأرب.

أما المجندون من أبناء تعز في الألوية التي تم إنشاؤها للدفاع عن الحدود السعودية فقد تعرضوا لأسوأ معاملة من الضباط السعوديين والقادة اليمنيين الموالين لهم والذين كانوا السبب الرئيس لاستقطاب المجندين وإغرائهم بمرتبات كبيرة ومن ثم تبخرت كل تلك الوعود، وحين كان يحاول بعض المجندين الفرار من تلك المعسكرات تتم ملاحقتهم واعتقالهم ومعاقبتهم بأشد أنواع التعذيب في سجون ومعتقلات القوات السعودية.

البوابة الإخبارية اليمنية