حكومة المحاصصة تواجه عدم ثقة المانحين وإمتناع التحالف عن دعمها.. “تقرير“..!

150

أبين اليوم – تقارير

تعزل حكومة المحاصصة في عدن نفسها أو كأنها كذلك، في حين تتكفل قنواتها الإعلامية بإظهارها وفق نشاطات تشير إلى تحركاتها بإتجاه معالجات للانهيار في قيمة العملة الوطنية مجدداً وإستمرار التدهور الاقتصادي بشكل مريع في مناطق سيطرتها على نحو أسوأ من المناطق الواقعة في نطاق سيطرة السلطات في صنعاء.

لكن الحكومة التي قالت في اجتماعاتها الأخيرة، إنها تفتقد للموارد المالية الكافية، لتنفيذ برنامج عملها، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك حالة التراجع عن التزامات قطعتها للمواطنين قبل وأثناء عودتها من إقامتها لسنوات في الرياض، كما تعكس حقيقة فشلها وعجزها، وفق ما قاله مراقبون.

والمؤكد أن الحكومة صارت في مواجهة عدم ثقة المانحين فيها، كما تواجه امتناع دول تحالف الحرب التي تساندها، عن تقديم أي دعم مالي لها، او حتى تجديد ودائع سابقة تبخرت الى جيوب الفاسدين والنافذين.

ففي الوقت الذي قالت مصادر دبلوماسية غربية إن المانحین الدوليين فقدوا أي ثقة في الیمنیین “ولا یمكن إنفاق أموال دافعي الضرائب في بلداننا إلى الفاسدین”، أكدت مصادر مطلعة في التحالف والحكومة، إن السعودية ترفض مناقشة موضوع صرف ودیعة جدیدة للبنك المركزي بعدن قبل إجراء تحقيقات مع مسؤولي البنك، ومعرفة كیف تم نھب 2 ملیار دولار ولم تتم الاستفادة منھا أبداً في إعادة تدویر الاقتصاد الیمني.

وكشفت المصادر أن ھناك إتهامات جادة لمسؤولي البنك المركزي بالتواطؤ في التلاعب بھذه الأموال، وأنه تم فتح اعتمادات بنكیة لتورید مواد أساسية، و ُختمت الأوراق بأن البضائع قد وصلت إلى الیمن، بینما في الحقيقة لم یتم شراء أي بضائع ولم تصل أي مواد غذائية إلى البلاد.

ونقلت صحیفة “الأیام” في عدن، عن المصادر قولها إن طریقة الصرف للودیعة السعودیة الأخیرة حرصت على أن تعود الأموال المصروفة من التجار إلى البنك المركزي لتدویر العمل النقدي والمالي في البنك، وما حدث أن الأموال تسربت خارج النظام المصرفي إلى الجیوب.

وتقول مصادر متطابقة، إن السعودية التي تقود التحالف والى جانبها الإمارات، تشترط “دعائياً” وضع حكومة المحاصصة يدها على الموارد المالية العامة وإعادة تفعيل البنك المركزي بعدن، لكنها في الواقع تريد للأوضاع أن تسوء أكثر لأهداف تخص مشاريها الاحتلالية. كما تهدف الى تحميل الحكومة مسؤولية التدهور المستمر بإخلاء المسؤولية من فرض الحصار على التصدير للموارد.

ولا يزال اقتصاديون يشككون في حضور رؤية حقيقية لمعالجة الوضع الاقتصادي المتردي، ووضع حدٍّ لهرولة الريال اليمني من قِبل الحكومة. مشيرين الى أن الأمور في مناطق سيطرتها تتجه نحو انحدار العملة أمام العملات الاجنبية بصورة أسرع وأسوأ من قبل.

وعلى صلة، تتواصل التظاهرات الشعبية المنددة بالتدهور والانهيار الاقتصادي في المناطق التي يسيطر عليها التحالف وحكومة المحاصصة.

ونفذ العشرات من المواطنين في مدينة تعز، مطلع الأسبوع، وقفة احتجاجية تطالب الحكومة بإيجاد حلول عاجلة لانهيار الريال أمام العملات الأجنبية. وندد بيان الوقفة بعدم وجود رقابة على المحلات والأسواق التجارية التي تستمر برفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.

وقال مواطنون في مدينتي تعز وعدن، إن الحكومة الجديدة لا تختلف عن سابقاتها، وان اختلفت قليل من وجوهها لكنها تتشارك الفساد والارتزاق ولا يهمها معاناة الناس وعذاباتهم التي وصلت حدودا لا تطاق.

وفي الوقت الذي تنهار فيه العملة الوطنية، تذهب إيرادات نفط وضرائب محافظة شبوة ومأرب، فضلاً عن إيرادات عدن وحضرموت وابين والضالع وسقطرى الى جيوب حسابات بنكية خاصة لنافذين عسكريين وسياسيين في حكومات هادي، ولا تدخل هذه العوائد التي تقدر بعشرات المليارات الى البنك المركزي في عدن. وإذا ما حدث ودخلت الى حسابات في البنك فإنها تتعرض للسطو النهب والسرقة.

وأدت السياسات والقرارات الاقتصادية والمالية التي اعتمدتها حكومات هادي المتعاقبة، الى التردي الاقتصادي وانهيار قيمة العملة الوطنية، وقد ساهم ذلك في وصول “ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 140 في المائة عن متوسط الأسعار قبل بدء الحرب في مارس 2015

البوابة الإخبارية اليمنية