لماذا على القوات السعودية أن تنسحب من مأرب وبسرعة..!

451

أبين اليوم – إستطلاع

اعتبر مراقبون أن عودة قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية وحكومة صنعاء للسيطرة على مدينة مأرب بشكل رسمي، هي بمثابة عملية إعلان هزيمة مدوية لمشروع تحالف العدوان بقيادة السعودية في اليمن.

وقالوا إن مدينة مأرب كانت تعتبر نقطة إنطلاق لتحالف العدوان السعودي الإماراتي للترويج بسرديتهم وبطولاتهم الوهمية التي حاولوا ترويجها على مدى سنوات بأنهم قادمون يا صنعاء.. وان قواتهم أصبحت على تخوم العاصمة.. غير أن الأمر انقلب عليهم بعدما باتت مدينة مأرب تحت نيران القوات اليمنية المشتركة وهي ساقطة عسكرياً منذ أشهر، ولكن هناك قراراً من حكومة صنعاء بالتأني وتأخير الحسم فيها، بسبب وساطات من قبل شيوخ القبائل وأطراف إقليمية حصلت من أجل تجنيب مدينة مأرب من المعارك وتسليمها وعودتها الى حضن الوطن.

وأضافوا، أن السعودية عندما تيقنت أن هناك انهيارات تحصل في مأرب وقعت في ارتباك وشنت حملة تبادل اتهامات وتخوين مع الإمارات ومرتزقتها، وبالتالي تم اتهام جماعة الاصلاح والسلفيين وغيرهم، كما تم اتهام جماعة عبد ربه منصور وعلي محسن الأحمر ، معتبرين تبادل الاتهامات والتخوين هذه بأنها مؤشر على ان قوى العدوان انهارت.

ولفتوا إلى أن السعودية اتخذت قراراً بسحب الضباط السعوديين الموجودين في مأرب دون أن يكون هناك تغطية إعلامية أو حتى اعتراف، ولكنها بخطوتها قد أعلنت رسمياً بفقدان مأرب ومشروعها في اليمن.

على خط آخر، أكد مسؤولون في حركة أنصار الله، أن تقدم الجيش اليمني واللجان الشعبية الى مدينة مأرب جاء بعد نداء وجهه أهاليها بتخليصيهم ونجدتهم من جماعات قوى العدوان ومرتزقتها لما ارتكبوه من جرائم بشعة بحق الأهالي واخرها اختطاف 8 نساء من منازلهن قضت احداهن تحت التعذيب.

وأكدوا أن هذا الأمر دفع بالقوات اليمنية المشتركة للتقدم نحو مأرب، كما انه يدخل ايضاً في مسار تطهير الأراضي اليمنية من قوى الغزو والاحتلال التي عاثت فساداً وتدميراً للبلاد.

في المقابل، اكد باحثون سياسيون، ان معركة مدينة مأرب هي منتهية بشكل او بآخر وان إعلان تحريرها من قوى العدوان باتت مسألة وقت.

واكدوا انه تبين من خلال أداء الجيش السعودي ومرتزقته ومن يحارب في صفوفه بأنه جيش لا يمكن الاعتماد عليه ليس فقط عن حلفائه وهادي في عدن بل حتى انه غير قادر عن الدفاع عن نظام آل سعود نفسه.

ولفتوا إلى حقيقة مفاجئة وهي أن تواجد القوات السعودية ومن يحارب معها في مأرب، انما يأتي من أجل الدفاع عن النظام السعودي نفسه، وقالوا ان الجميع يعرف بأن الحدود السعودية اصبحت مخترقة بشكل منتظم ولم يعد المجال الجوي السعودي آمناً للدفاع عن النظام السعودي، لذلك اصبحت هناك ضرورة على الأقل في الداخل السعودي المتململ باتخاذ إجراءات لرأب الصدع في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف به، فيما يتعلق باحوال معيشية قاسية والتي تسوء يوماً بعد يوم في الاراضي السعودية .

واوضحوا، انه بات من الضروري على النظام السعودي إتخاذ خطوات إستراتيجية على الأقل لكي لا يسقط بسرعة، خاصة بعد وقف صفقات الاسلحة الامريكية التي كانت تضخ للسعودية في عهد ترامب شطف خلالها كل ما تبقى في السعودية من دولارات ولهذا عملت الادارة الامريكية الحالية بتجميد عملية الصفقات القادمة وليست الصفقات التي مضت سواء مع السعودية او الامارات ما شكلت صدمة لكليهما.

ما رأيكم..

  • ما دلالات سحب الجنود السعوديين من شرقي مأرب، ماذا عن القوات الإماراتية؟
  • هل الانهيارات العسكرية في صفوف قوات التحالف عجلت في سحب الجنود؟
  • هل أكد رفع تصنيف أنصار الله عن قائمة الإرهاب دفاعهم المشروع في المعركة؟

المصدر: العالم