تبقى يد أمريكا تُقطّر دماً حتى توقف عدوانها على اليمن..!

196

أبين اليوم – إستطلاع

تحاول إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن إظهار إعلانها بشأن رفع حركة أنصار الله من قائمة الإرهاب الترامبية اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل، وكأنه مِنّة تمنّ بها على الحركة والشعب اليمني، بينما يعلم الجميع وعلى رأسهم الشعب اليمني، أن أمريكا هي التي تقف وبشكل مباشر وراء العدوان الذي يُشن على اليمن منذ أكثر من 6 سنوات، ولن يغسل يدها من هذا العدوان الا وقفه ورفع الحصار التجويعي الجائر عن الشعب اليمني.

المعروف أن إدراج حركة أنصار الله من قبل إدارة ترامب، كان عبارة عن إجراء انتقامي من الشعب اليمني الذي التف حول قواه الوطنية والثورية وعلى رأسها حركة أنصار الله، وادار ظهره لدول العدوان ومرترقتها واموالها القذرة، وذلك عبر ايجاد عراقيل أمام حركة المنظمات الإنسانية في الأراضي الخاضعة تحت سيطرة حكومة صنعاء، وسيزيد ذلك من معاناة الشعب اليمني ، الذي يواجه أكبر مأساة إنسانية في العصر الحديث.

هذه الحقيقة المرة، حقيقة الإنتقام من الشعب اليمني عبر إدراج حركة أنصار الله على قائمة الإرهاب الامريكي، كشفت عنه وكالات الأمم المتحدة قبل أيام، ومنها منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، ومنظمة الطفولة (يونيسيف)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، عبر بيان أممي مشترك، أعلنت فيه، ان سوء التغذية الحاد يهدد نصف الأطفال دون سن الخامسة في اليمن عام 2021، وهذا يشمل ما يقرب من 2.3 مليون طفل.

ومن المتوقع أن يعاني 400 ألف من هؤلاء الأطفال من سوء التغذية الحاد الشديد، ويمكن أن يموتوا إذا لم يتلقوا علاجًا عاجلًا، ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 22% عما كان عليه الحال عام 2020.

ادارة بايدن تحاول من خلال رفع حركة أنصار الله من قائمة الإرهاب الأمريكية، ذر الرماد في العيون، من اجل التغطية على دورها المخزي والعار في قتل أطفال اليمن جوعاً، عبر تورطها المباشر في العدوان على اليمن، وبيع الأسلحة الفتاكة للسعودية والإمارات، ومنع السفن التي تحمل المساعدات الإنسانية لليمن، تحت ذرائع سخيفة، من أجل الضغط على الحاضنة الشعبية للقوى الثورية والوطنية التي افشلت العدوان واذلت المعتديين.

بات واضحاً أن قوى العدوان الأمريكي الإسرائيلي السعودي الاماراتي، لم تحارب “ميليشيا” ، كما تزعم دول العدوان، بل تحارب شعباً يرفض الاستسلام والخنوع والركوع. كما كان واضحاً منذ البداية أن السعودية والإمارات هما اصغر من ان يشنّا حرباً على الشعب اليمني، وان الحرب شُنت بأوامر أمريكية، لتحقيق أهداف “اسرائيلية” ، ولا يملك “ملوك وامراء ومشايخ” السعودية والإمارات إلا التنفيذ.

اليوم على إدارة بايدن، إذا أرادت حقاً إنهاء المأساة في اليمن، ونحن نشك في ذلك، ان تعلن وقف العدوان وترفع الحصار عن الشعب اليمني، وتدعو اليمنيين الى الجلوس حول طاولة واحدة دون استبعاد طرف مهما كان، وعندها يمكن ان تجد الأزمة اليمنية طريقها إلى الحل، وإلا فمثل هذه الحلول الترقيعية، التي تهدف الى تجميل صورة أمريكا البشعة في اليمن، فلن تزيد الأزمة اليمنية إلا تعقيداً.

المصدر: العالم