“نقاشات“ تسبق جلسة “الأمن الدولي“ حول اليمن..!

161

أبين اليوم – متابعة خاصة

جلسة افتراضية يعقدها مجلس الأمن الدولي غداً الخميس، برئاسة بريطانيا، للنظر في تطورات ملف اليمن. ومن المقرر أن يستمع المجلس، لإحاطات من قبل المبعوث الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، والجنرال أبهيجيت جوها، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA)، والسفيرة روندا كينغ، رئيس لجنة 2140 بشأن العقوبات.

وكان المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، أكد أمس الأول، أن نقاشات تجري حالياً بين ممثلي عن السلطات في صنعاء وحكومة هادي في عدن، حول ملفات أساسية من بينها ملف الأسرى وملف الإقتصاد المنهار والمتدهور بفعل إستمرار الحرب على البلاد منذ ست سنوات.

وقال في مقابلة تلفزيونية مع “قناة” السعيدة” قبل بومين”نجري حالياً نقاشاً مع الطرفين وحكومات رئيسية حول كيفية انتهاج مسار سريع لحل هذه القضايا التي أصفها لك الآن وهي القضايا الأساسية من وقف لإطلاق النار وفتح الموانئ وفتح المطار ودفع الرواتب والاقتصاد”.

وأضاف: “لست غافلاً عن المعاناة المروّعة التي يرزح تحتها الشعب اليمني. ويؤسفنا أن نرى الناس في صنعاء يصطفون منتظرين الحصول على النفط الذي لم يدخل البلاد بعد. لست غافلاً عن ذلك. بل ذلك ما يدفعنا جميعاً لبذل قصارى جهدنا لإنهاء هذا النزاع في أقرب وقت ممكن”.

وفي سياق قضية الرواتب المنقطعة عن 80 في المئة من موظفي الدولة، المتواجدين في نطاق سلطات صنعاء، نتيجة قرار نقل وظائف عمليات البنك المركزي الرئيسي في صنعاء الى فرع البنك في عدن في سبتمبر 2016، نوه المبعوث الأممي الى ما بذله من محاولات في سبيل التوصل الى دفع الرواتب..

لكنه لم يذكر الى أي مدى وصلت هذه المحاولات، وماذا يعيق دفع الرواتب الى الموظفين بالرغم من هذه المحاولات الى اليوم.

وقال “أصبح الاقتصاد في اليمن هشّاً وأصبحت الرواتب المحور الأساسي في ذلك الوضع وتزيد من خطر المجاعة والمعاناة على مستوى المجتمع المحلي والعائلة. وقد حاولنا جاهدين العمل مع الطرفين للبحث عن طرق لدفع الرواتب، وقلنا إنه من الضروري تخصيص الإيرادات المحصَّلة من الموانئ والواردات لدفع الرواتب. ولكن حتى لو حدث ذلك فسيحتاجون إلى مزيد من المال لدفع الرواتب لاسيما في زمن الحرب”.

ورفض المبعوث الأممي، الاتهامات الموجهة الى منظمته بخصوص ممارسات فساد في العمليات الإغاثية والإنسانية، بالإضافة الى تقديم مساعدات غذائية تالفة، واعتبر أنّ أي ادعاءات بالفساد أو بتوزيع مساعدات غذائية منتهية الصلاحية، تخضع دائماً للتحقيق بكل شفافية من قبل وكالات الأمم المتحدة”.

وأضاف: ” لقد عملت في الهيئات الإنسانية في السابق وأعرف أنَّ ما يُنفَق على ما هو ضروري لإيصال المال من الجهة المانحة الى العائلات هو أقل بكثير من النسب التي تتهم المنظمات باستغلالها.. هناك كلفة ويجب أن تتمّ تغطيتها لكنها لا تقترب من خمسين أو ستين في المئة كما يقال”.

ولفت غريفيث، الى أن الأمر الذي يبدو غير اعتياديا عند الحديث عن اليمن، هو أنَّ برنامج المساعدات الإنسانية يصل العائلات في الجزء الأكبر منه نقداً. وقد فعلت اليونيسف ذلك وكذلك البنك الدولي أكثر مما فعلته في معظم النزاعات الاخرى.

المساعدات تذهب نقداً مباشرة من (أ) إلى (ب) وهذه طريقة ذكية جديدة لبرامج المساعدات الإنسانية الحديثة لأنك تستطيع أن تعدّ النقود بالدولار وبالريال وتتأكد منها، والمصروفات أقل بكثير جداً من نسبة الخمسين أو ستين بالمئة، وهي المصروفات التي لا تستحق الانتقاد الذي سمعناه كثيراً ذلك الانتقاد الذي لا مبرّر له بل هو إهانة لتلك المنظمات التي تؤدي واجبها وأنا أرفضه تماماً”.

واستدرك: “من السهل انتقاد المنظمات الإنسانية للأمم المتحدة لأنها تؤدي أعمالاً لا يقرّ بها إلا قليل من الناس ولا يعترف بها إلا قليل من الناس مع أن هذه الجهود كلها تبذل في ظروف في غاية الصعوبة”.

وألمح غريفيث الى دور منظمته في الوصول إلى عملية المراجعة التي قامت إدارة الرئيس الأمريكي بايدن لقرار تصنيف مكون “أنصار الله” في صنعاء كمنظمة إرهابية، إذ قال إن ” قلقنا من هذا التصنيف لا يتعلّق بكون أنصار الله فعلت هذا او ذاك، بل إنَّ قلقنا بسيط جداً وهو يتعلّق بصلب ما آمل أن نتحدّث عنه اليوم: وهو حاجات الشعب اليمني.

نحن نقلق كثيراً بل لا نرى سبباً يحول دون أن نقلق إزاء تأثير هذا التصنيف على الواردات التجارية إلى اليمن. نحن نعلم أن أحد عشر مليون شخص في اليمن يعتمدون على المواد المستوردة من غذاء وسلع تجارية أخرى للبقاء على قيد الحياة، والوقت ليس مناسباً لعرقلة البرنامج الإنساني أو وقفه أو جعله أكثر صعوبةً”.

أما على صعيد فتح المنافذ البرية، أوضح المبعوث الأممي أن مقترحاته في الإعلان المشترك تضمنت فتح الطرق، مؤكدا أن هذه المسالة الى جانب فتح المطارات والموانئ واهمها مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة، لا تقل أهمية عن أولوية الرواتب.

وقال: “نعم نحن نحتاج إلى ذلك. لقد تضمنت مقترحاتنا في الإعلان المشترك فتح الطرق. فذلك أمر حيوي. أعني الطرق لأنه من خلالها يمكن للأسر أن تصل إلى الأسواق والمدارس وأن تصل العمل والحياة. ولا شك في ضرورة فتح الطرق بين عدن وصنعاء إلى تعز وهكذا. هذه أولوية لا تقل أهمية عن أولوية الرواتب”.