أصعب لحظة في حياة بن سلمان حدثت اليوم..!

280

أبين اليوم – الأخبار الدولية

ربما في تاريخ المملكة العربية السعودية لا يوجد أمير أكثر وحدة وأشد ارتباکا وتخبطاً من إبن سلمان هذه الأيام. بن سلمان الذي أقصى ببن نايف ولي العهد السعودي القانوني وتحايل علی هيئة البيعة واسند ظهره ‌إلى عرش ولي العهد بغض النظر عن كل القواعد والقوانین التي تحكم السلالة السعودية هو الآن من أشد أبناء الملوك السعوديين وحدة وانفراداً. بالطبع يحاول أصدقاؤه تشجيعه وبث الأمل فيه بالنسبة للمستقبل وإعطائه المعنوية باستخدام إمكانيات الفضاء الافتراضي.

لم يكن بن سلمان ناضجاً بما يكفي لدخول عالم السياسة ، لذلك حبس منافسيه بلا مداراة وخجل في فندق الريتز ، وأفرغ جيوبهم ، ثم حاول إبعادهم عن الأنظار کي يطويهم النسيان. كما هتف على عجل بشعار محاربة الفساد من جهة ، وإصلاح الأمور من جهة أخرى ، وأخيراً لفت أنظار الشباب إلى نفسه من جهة ثالثة ، وحاول أن يتكئ على العرش باليد العلیا والملای.

لکن الحظ لم يحالف بن سلمان. فمن جهة عمر ابوه فوق ما یتصور ومن جهة اخری فقد فسدت جمیع البیض التي کان قد ترکها في سلة ترامب برحيله وأخيراً ومن جهة ثالثة ما طوی النسيان بن نايف ولا سقط من أعين الناس جميع الذين کان قد اطاح بهم وطردهم سياسيا.

في غضون هذا ، لم يؤد سوء تقديره في اغتيال خاشقجي واغتیاله إلى تخويف  المعارضة  فحسب ، بل أصبح أيضًا أحد أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في تاريخ السعودية ، وبالطبع في العالم. في الوقت نفسه ، تلاشت أحلام بن سلمان الطفولية في مجال السياسة الخارجية ، بسبب الإخفاقات المتتالية التي تعرض لها في جبهة اليمن.

الآن ، وبعد ثلاث سنوات من اغتصابه لولاية العهد ، أخذ إسم بن نايف یتردد علی الالسنة مرة أخرى ويقال إنه تلقى دعمًا لتحريره من الحصار وربما عودته إلى عالم السياسة من قبل أمريكا. أصبحت الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية تهديدًا يهز حتى غرفة نوم بن سلمان.

دعنا عن حديث مأرب فسقوطها قريبا معناه إنتهاء عهد السعودية والهادي في هذا البلد. رفيق دربه الحميم بن زايد قد اعتزل وتکور في زاوية وعيناه مشدودتان علی إنسحاب بن سلمان ذليلاً من اليمن.

رغم أن بايدن أعطاه الضوء الأخضر في انه لن یلاحقه في قضية مقتل خاشقجي لکن الآخرين لايدعونه وشأنه. بالأمس كلام إلهان عمر وموقفه دل علی هذه الظروف المازومة، وقد اضطر ابن سلمان لتوديع فرقة الاغتيالات التي يطلق عليها اسم “قوى الرد السريع”. العلاقات المصرية التركية تتحسن بسرعة تفوق النور ، ولم يعد هناك أي ذكر لـ “الناتو العربي” ، ولا أمل لتحالف “عبري- عربي” ، ولا یتم ذكر “تحالف رباعي يعرف باسم دول الحصار” ولا قوات التحالف في اليمن”.

ربما انطلقت أصعب لحظة على محمد بن سلمان اليوم ، عندما أرسل وزير خارجية حكومة الهادي لتقبيل ايدي القطريين في محاولة منه لطلب المساعدة والشفقة ، قطر التي کان یصر بن سلمان على خنقه في الماء.

المصدر: العالم