تطبيع الإمارات مع “إسرائيل“ أربك صُنّاع القرار بالغرب وأخرسهم..!

222

أبين اليوم – متابعات

كثيراً ما نقرر عدم التعليق على ما يقوله المدعو ضاحي خلفان، نائب رئيس شرطة دبي، حول أي شيء، بعد أن ثبت ان الرجل معاق ذهنياً ولا يعول على ما يقوله، حيث بات مادة للسخرية والضحك، ولكن تحت إلحاح متصفحي الموقع، الذين يرون في تناول أخبار خلفان، نوعاً من الترفيه لهم بعد متابعة الأخبار وقراءة المقالات والتحليلات الجادة. لذلك قررنا ان نتناول بين وقت وآخر ما يصدر عن خلفان، كما تفعل باقي المواقع من منطلق ترفيهي.

عبقري دبي وعقلها الإستراتيجي اللامع خلفان اتحفنا، بنظرية حديثة، تبرر تطبيع الإمارات مع عدو العرب والمسلمين، لم تخطر على بال خبراء الاستراتيجيات في العالم، والتي جاءت في إطار سلسلة من التغريدات على صفحته الرسمية بتويتر، حيث اذهلت جميع الخبراء، وجعلتهم يتحسرون بسبب عجزهم عن التوصل الى ما توصل اليه “الجنرال” خلفان.

هذه بعض جوانب نظرية خلفان في تبرير تطبيع إبن زايد مع نتنياهو: “السلام مع إسرائيل يربك صناع السياسة الغربية في منطقة الشرق الاوسط.. السلام العربي مع إسرائيل يلغي الدور الغربي العنتري تجاه المنطقة في الشرق الأوسط..

السلام مع إسرائيل ينهي التبجح الغربي بحماية أمن إسرائيل.. السلام مع إسرائيل يلجم أفواه قادة امريكا وتهديداتهم للقادة العرب.. السلام مع إسرائيل يبطل القنبلة الموقوتة التي يتصور الغرب بأنها ستنفجر وتهدد أمن إسرائيل.. لن يبقى عند الغرب من حجج واهية.. يتحججون بها إذا ابرم السلام مع إسرائيل.. هم في ظل عدم وجود السلام يرونها فرصة لاستعراض عضلاتهم علينا..

السلام مع إسرائيل سيخرس الكثيرين.. فلن تكون هناك أهمية لأي رئيس غربي ينفخ نفسه دفاعاً عن إسرائيل.. صدقوني ان القطار السياسي الذي تقوده الإمارات من اجل السلام في المنطقة…هو الاتجاه الصحيح للمنطقة.. عندما يكون أمن العرب وأمن إسرائيل واحدا الحسابات ستضيع منك يا بايدن “!!.

رغم اننا لا ننوي افساد ضحك المتصفحين على تغريدات خلفان، الا اننا ندعوهم الى متابعة هذه السطور، اذا ما انتهوا من الضحك، حيث سنطرح على خلفان بعض الاسئلة، التي قد تساهم في رفع ما استشكل فهمه في النظرية المعقدة التي طرحها، ومن هذه الاسئلة:

هل كانت الإمارات تشكل خطراً على “إسرائيل” حقاً؟.

– إذا لم تكن الإمارات تشكل اي خطر على “اسرائيل”، فكيف الجمت الامارات افواه امريكا وتهديداتها للقادة العرب، من خلال التطبيع؟.

– هل حقاً كانت الامارات تمتلك القوة العسكرية الضخمة، والنوايا العربية والاسلامية الصادقة لتحرير القدس، الامر الذي جعل امريكا والغرب يسلحان “اسرائيل” ويعرضان امن المنطقة للخطر؟.

– كيف ستخرس الامارات من خلال التطبيع، الاصوات المدافعة عن “اسرائيل” في امريكا والغرب، بينما حتى الاطفال يعلمون ان وجود “اسرائيل” في المنطقة له اهداف بعيدة جدا عن السلام والهذيان الذي يقول خلفان، فهدف وجود”اسرائيل”، هو ضرب كل مقومات النهضة في البلدان العربية؟.

– هل تعتقد ان حرصك على امن “اسرائيل” عبر التطبيع معها، رغم ان بلادك لا تشكل من الاساس اي خطر على “اسرائيل” ستجعل “اسرائيل” تتوقف عند حدودها الفعلية، ولا تطمع بتوسيعها مستقبلا؟.

– ما هو دور بلادك في الصراع مع “اسرائيل” لتعطي كل هذه الاهمية لتطبيعها مع “اسرائيل”، والذي سيكمم افواه قادة امريكا والغرب، ويلغي الدور الغربي العنتري، وينهي التبجح الغربي بحماية أمن “إسرائيل”، ويبطل القنبلة الموقوتة التي يتصور الغرب بأنها ستنفجر وتهدد أمن “إسرائيل”؟.

– كيف يمكن ان نصل يوما يكون فيه امن العرب و”اسرائيل” واحد، بفضل قطار التطبيع الذي تقوده الامارات، والذي سيجعل بايدن يبتلع لسانه؟.

أخيراً.. يمكننا ان نلخص النتيجة التي يريد خلفان الوصول اليها عبر نظريته الخارقة، وهي: ان على العرب الاستسلام امام “اسرائيل”، وعلى “اسرائيل” الا تكتفي بحدودها الفعلية، بعد ان فتح قطار الامارت التطبيعي، كل الحدود امامها، حيث بعد اقل من عقد من الزمن، ستبتلع “اسرائيل” من طبع معها وفي مقدمتهم الامارات، وعندها سيعيش خلفان مواطنا من الدرجة الثانية او الثالثة بل وحتى الرابعة، في “مملكة بني اسرائيل”، التي شيدها نتنياهو بسواعد ابن زايد وبخرف خلفان.

المصدر : العالم