منظمة غرينبيس الدولية: على الشركات النفطية العملاقة تحمل تكاليف صيانة خزان صافر..!

4٬677

أبين اليوم – وكالات

اتهمت منظمة بيئية عالمية شركات نفطية عالمية بالتورط في الكارثة التي تهدد بها ناقلة النفط صافر، المتوقفة قبالة سواحل الحديدة، مؤكدة ضرورة تحمل هذه الشركات جانباً من المسئولية عن التهديد الذي تمثله الناقلة العائمة، داعية إياها إلى تحمّل فاتورة الإنقاذ الآمن للناقلة، وكذا تحمل المسئولية عن أي أضرار قد تنتج عن الخزان صافر، بما في ذلك التعويض عن الأضرار البشرية والبيئية والتدخلات في حال حدوث تسرب نفطي أو انفجار.

وكشفت منظمة غرينبيس الدولية، وهي منظمة بيئية عالمية غير حكومية، تملك مكاتب في أكثر من أربعين دولة في العالم، في تحقيق لها، عن الشركات الغربية التي وصفتها بالعملاقة التي استخدمت الخزان العائم صافر خلال أكثر من ثلاثة عقود والشركات التابعة لهم والمساهمين، ولا تزال عدد منها تملك 1,14 مليون برميل من النفط مخزن على متن الناقلة المتآكلة، والتي تمثل قنبلة تهدد بكارثة بيئية واقتصادية هي الأولى من نوعها.

وقالت إن عدداً من شركات النفط الضخمة، بينها شركات غربية عملاقة مثل اكسون موبايل وتوتال انرجيز، استخدمت خزّان صافر العائم حتّى أواخر عام 2014 وربّما بداية 2015، مرجحة أنّها من الشركات التي تملك النفط المتواجد على متن الناقلة المتهالكة.

وأشار التحقيق، نقلاً عن مسؤول المشروع في منظمة غرينبيس الدولية، بول هورسمن، إلى الصمت المطبق لهذه الشركات العالمية الغربية تجاه الخطر الذي يشكله الخزان العائم، وعدم مساهمة هذه الشركات في عملية إنقاذ الخزان ومنع حدوث الكارثة الوشيكة، والتي تطلبت 75 مليون دولار، رغم أن هذا المبلغ، ما هو إلاّ نقطة في بحر الأرباح القياسية التي تجنيها شركات النفط العملاقة والتي أعلنت عنها مؤخّراً.

وتضمَّن التحقيق عمليات تقصٍ عن شركات النفط المُشارِكة في استخراج النفط وتصديره عبر خط أنابيب مأرب – رأس عيسى إلى محطة التصدير خزان صافر، وتحديداً في الفترة التي سبقت شهر مارس من عام 2015، عندما أُغلقت المحطة، وبالتالي معرفة الشركات التي تملك قسماً من النفط الموجود حالياً على متن خزّان صافر، أو الجهات المتورطة في هذه العملية كشركات فرعية أو شركاء.

وحمَّلت المنظمة شركات النفط جانباً من المسؤولية، حتى لو لم تكن المالكة للنفط الموجود حالياً على متن خزان صافر، أو إذا كانت تشارك كشركات تابعة لها أو من الشركاء.

ودعت المنظمة شركات النفط العالمية إلى تحمُّل فاتورة خطة الإنقاذ الآمن، مؤكدة أنه يجب أن تتحمل شركات النفط هذه المسؤولية عن أي آثار إنسانية وبيئية محتملة ناتجة عن خزان صافر، لأن العبء المالي للتلوث النفطي يجب أن يتحمله الملوِثون، وليس الناس”، وكذا تحمل المسئولية عن أي أضرار قد تنتج عن الخزان صافر، بما في ذلك التعويض عن الأضرار البشرية والبيئية والتدخلات في حال حدوث تسرب نفطي أو انفجار.

وحدد التحقيق البلوكات النفطية الخمسة التي كانت تعمل بها هذه الشركات في حوض مأرب، التي كانت تُغذّي خط أنابيب النفط الذي يصبّ في صافر وهي: البلوك أس- 1 داميس (النعيم 01)، والبلوك أس- 2 العقلة (الخروة)، والبلوك 5 جنة (حليوة – السبعتين).

وبيّن التحقيق الشركات المالكة والمشغلة للبلوكات النفطية في حوض مأرب في عام 2014، وهي:

– شركة أوكسيدنتال، التي كانت المشغّل (حتّى عام 2016) وكانت تملك 75% من البلوك أس- 1 داميس (النعيم 01)؛

– شركة “أو أم في”، التي كانت المشغّل لبلوك أس- 2 العقلة (الخروة) مع حصّة تُساوي 44% من أسهم الملكيّة؛

– مجموعة سينوبيك، أي الشركة الأم، التي كانت تملك 37,5% من أسهم الملكية في البلوك أس- 2 العقلة (الخروة) الذي قامت بتشغيله الشركة النمساوية “أو أم في”؛

– شركة ترانس غلوب للطاقة، التي كانت تملك حصّةً من الأسهم (25%) في البلوك أس- 1 داميس (النعيم 01) الذي قامت بتشغيله شركة أوكسيدنتال بتروليوم (حتّى عام 2016)؛

– شركة إكسون-موبيل، التي كانت تملك حصّةً تبلغ 15% من ملكية البلوك 5 جنة (حليوة – السبعتين)؛

– شركة توتال إنرجيز، التي كانت تملك حصّةً تبلغ 15% من ملكية البلوك 5 ديف جنة (حليوة – السبعتين)

– ديف جنة (حليوة – السبعتين).

المصدر: يمن إيكو نقلاً عن تحقيق منظمة غرينبيس