المسارعة نحو التطبيع..!

163

بقلم/ توفيق المحطوري

ان التصريحات التي سمعناها من قيادات في الإنتقالي على رأسهم عيدرس الزبيدي وهاني بن بريك يجسدها قول الله سبحانه وتعالى: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) من سورة المائدة- آية (52).

وسابقاً اعتقدت قيادات الإنتقالي أن الإرتماء في أحضان التحالف وخصوصاً الإمارات هو المنقذ لهم.. فماذا كانت النتيجة..؟

ها هو وضع الإنتقالي ووضع المحافظات الجنوبية خير شاهد على أنهم لم يكونوا موفقين فيما ذهبوا إليه.. فرغم كل ما قدموه للتحالف وحجم التضحية الكبيرة التي راح فيها الكثير من أبناء المحافظات الجنوبية بين قتيل وجريح وأسير..

وعلى حسب المثل اليمني: “لا هذا تأتي ولا ذا حصل” فالحصة التي حصل عليها الانتقالي كان قد حصل الجنوب على أكبر منها بعد مؤتمر الحوار.. فبالإضافة إلى حصة الحراك كان قد منح الأنصار حصتهم أيضاً للمحافظات الجنوبية.

فما الذي يحدث الآن..؟! يحاول عيدروس منافسة دول التحالف بل وتجاوزها من خلال تقديم عروض للإسرائيليين وللامريكان والبريطانيين بأن ما تريدونه هو بأيدينا وهذه بلادنا وانتم لستم بحاجة إلى وسطاء بيننا كما أننا باستطاعتنا تقديم أكثر وأكبر مما تتخيلوه اذا منحتونا دولة.

ولكنهم وكما قال الله سبحانه وتعالى سيصبحون نادمين.. ومن أصدق من الله قيلاً ومن أصدق من الله حديثاً.

يحاول قيادة الإنتقالي التخلص من العبئ الذي حملوه أبناء المحافظات الجنوبية ولكن من خلال توريطهم في مصيبة أخطر وعبئ أكبر.