بطلة ألف ليلة وليلة السعودية.. وقربان بن سلمان لسيده بايدن..!

122

أبين اليوم – الأخبار الدولية

بعد 1001 يوم من الإعتقال اطلق سراح الناشطة السعودية لجين الهذلول، لتستخدام ورقة الإفراج عن المعتقلين كمسحوق تجميل لصورة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي سجلت بلاده أرقاماً قياسية في انتهاكات حقوق الإنسان والحريات.

عانقت لجين الهذلول الحرية بعد مضي 3 سنوات في السجون السعودية، لكنها حرية ناقصة فقد تم منعها من الإدلاء بأي تصريح إعلامي أو صحفي، كما تواجه الهذلول حظراً ممتداً من مغادرة السعودية، حيث لا تزال تحت المراقبة الدقيقة.

بالاضافة إلى ذلك مُنع والداها من السفر. في حين أن شروط الإفراج عنها لا تزال غير واضحة ما يعني ان هناك مخاطر بإعادة اعتقالها.

المتابع لقضية الهذلول سيكون على دراية تامة ان السبب الحقيقي لاعتقالها لم يكن مثلاً بسبب انشطتها الارهابية او الاضرار بمصالح البلاد او اي شئ من هذا القبيل، فكل ذنبها انها طالبت بالحرية في بلد تحكمه قيود حكام الوهابية الذين حولوا المجتمع السعودي الى زنزانة سلبت فيه حرية الرأي والعقيدة ولما يمتلك الإنسان الحر من قيمة.

فقد طالبت برفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في ابسط حق من حقوق المراة، ليتم اعتقالها وتتعرض لاسوء أنواع التعذيب على يد اذرع بن سلمان. حيث ذكرت لينا وعلياء الهذلول (شقيقتا لجين) في مؤتمر صحفي افتراضي بث عبر “يوتيوب”، أن لجين تعرضت أثناء احتجازها للصعق بالصدمات الكهربائية والجلد والتحرّش الجنسي.

وتقول شقيقتا الهذلول إن المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني هو من أشرف على تعذيبها. ويدل على ذلك صورتها التي نشرت بعد اطلاق سراحها حيث بدى الشيب في مقدمة رأس لجين التي لا تبلغ سوي 31 عاما بالإضافة إلى فقدانها الوزن.

المؤكد أن ما يجري لا يخرج من إطار تقديم ولاء الطاعة للادارة الأمريكية الجديدة ، وتأمل الحكومة السعودية أن يكون الإفراج عن لجين الهذلول إجراءً لحفظ ماء الوجه لتجنب المواجهة المبكرة مع الرئيس الامريكي جو بايدن، بالنظر إلى وعوده القاطعة بمعاقبة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ومعاملته باعتباره منبوذا، وإنهاء مبيعات الأسلحة التي ساهمت في تفاقم جرائم الحرب السعودية في اليمن.

ويسعى ولي العهد السعودي الامير الغر المتورط في جرائم لا تعد ولا تحصى بذلك القرار للتقرب من الإدارة الأمريكية الجديدة، خاصة ان بايدن وعد خلال حملته الانتخابية بسحب “الشيك على بياض” الذي منحه الرئيس السابق دونالد ترامب للديكتاتوريين، مثل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ليكون اولى قراراته تجاه السعودية هو إعلان وقف كل الدعم الأمريكي للعدوان السعودي على اليمن وتجميد صفقات السلاح، وهو ما يهدد مستقبله في تولي عرش.

لكن إستخدام ورقة المعتقلين كمسحوق تجميل لصورة بن سلمان، قد لا ينفعه، حيث تنتظره قضية أكبر وهي جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بتركيا.

فالإدارة الأمريكية تتحضر لنشر تقرير الكونغرس النهائي حول الجريمة، والذي تقول مصادر أنه يحتوي على تحميل ولي العهد مسؤولية مباشرة، وبالتالي لن يكون مستبعداً تفعيل العقوبات التي مررها الكونغرس بحق المسؤولين، وفي حال توجيه إتهام مباشر لبن سلمان في قضية خاشقجي فإن الطريق سيكون مفتوحاً أمام ملاحقته، خاصة وأن ترامب الذي أوقف قرار الكونغرس رحل، الا إذا قدم ولي العهد شيكا على بياض، لإدارة بايدن لانقاذ نفسه وإنقاذ حلمه بالعرش.

المصدر: العالم