انفصام الشخصية في الوجدان الجنوبي داء العظمة و وباء المناطقية بين الانفصال عن اليمن و وحدة الجنوب

2٬388

أبين اليوم – خاص

بقلم / صفوان باقيس

عندما تسأل بعض الجنوبيين لماذا تريد الانفصال فيجيبك بكل كبرياء و غطرسة نحن لانطالب بالانفصال و لكن مطلبنا استعادة دولة كانت قائمة بمؤسساتها دولة النظام و القانون دولة لكل الجنوبيين دولة بحدود ١٩٩٠ فتساله ماهو اسم الدولة فيجيب بغطرسته المصحوبة بغباء مفرط “الجنوب العربي” فتساله الم يكن اسمها جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية و كانت تعرف من قبل بجمهورية اليمن الجنوبية فيجيبك لا لا و الدهشة بادية عليه مصحوبة بغضب عارم انها اليمننة و نحن ليس يمنيين نحن جنوبيين ،اليمننة هذه حق الجبهة القومية وهي من فرضته علينا.

ممكن أطيل عليكم في هذا السيناريو إلى ما لا نهاية و لكن ارجوا ان تكون الفكرة وصلت و ممكن نلخص الانفصام في الوجدان الجنوبي في التالي

يطالبون بدولة الجنوب ماقبل ٩٠ بهوية ما قبل ٦٧، يمجدون دولة ما قبل ٩٠ و يلعنون تاريخها بعد ٦٧ اي منذ نشاتها، يحتفلون بالثلاثين من نوفمبر يوم الجلاء وطرد الاستعمار البريطاني و يصفون الاستعمار بالشريك المخلص! يبكون و يترحمون على زمن الحزب الاشتراكي اليساري و قاداتهم برجوازيين درجة أولى كانت السعودية رجعية و اليوم أصبحت ملكية تقدمية ، يتكلمون عن دولة النظام و القانون و ممارسات الواقع عكس ذلك، لن ادخل في التفاصيل، اليوم عدن غابة.

عقول خاوية تسعى لتأسيس جمهورية دستورية ديمقراطية من ملوك الرجعية و من دول لا تعترف بحرية و دستور و ديمقراطية و لا شيئ من هذا القبيل ففاقد الشيئ لا يعطيه و الله انها قمة الغباء و البلادة ان يعتقد الانسان ان الحرية ممكن تأتي ولو باحتمال ضعيف جدا من ملوك العبودية السعودية و تحالفها الارعن. اي بلادة هذه!

سلموا أجزاء حساسة من البلاد، جزر و ممرات مائية و مناطق الثروة المعدنية ومواقع استراتيجية حتى الممرات الجوية و البرية اي سلموا الجمل بما حمل و بالتالي وضعوا اعناقهم تحت رحمة سيدهم. يتكلمون عن الحرية و يحبوا على الاربع زعمائهم لنيل صك العبودية اي تناقض عجيب هذا؟

هل هذه العقلية تقاتل لأجل الجنوب! ؟ ام تقاتل لأجل سيدها وبدون ثمن يتكلمون عن المحيط العربي بينما بتعبير أقرب للواقع هو الوحل الصهيوني فالسواد الاعظم منهم لا يعي انه أصبح في خندق الصهيونية و الماسونية العالمية بينما قاداتهم بكل وقاحة يبدون استعدادهم للتطبيع و التعامل مع أعداء الأمة الازلي! إسرائيل اليوم بميزان دولة الجنوب العربي أصبحت صديق حميم فكيف لا ودولة الجنوب العبري تعاني من مشكلة عرب ٤٨ كما تعاني منه إسرائيل! قواسم مشتركة.

عرب ٤٨ في الجنوب اليمني يعتبر تعبير عنصري سخيف وهو يصف حالة الانحطاط الأخلاقي المزري الذي وصل له صغار العقول و سفهاء القوم.

من اقرب لعدن يافلاسفة الجنوب تعز او المهرة! و من اقرب لحضرموت صنعاء او عدن ؟ وهنا اتحدث عن جغرافية الانسان وحقه في التنقل بين ارجاء الوطن الواحد.

المناطقية نظرة ضيقة ولا تنم الا عن جهل صاحبها وهي متحركة في الاتجاه المعاكس اي بمعنى المناطقية حلقة تضيق ثم تضيق حتى تخنق صاحبها. اليوم الصراع في الجنوب ليس الصراع القديم بين الزمرة و الطغمة فحسب ولكن حتى الطغمة اليوم تتصارع مناطقيا مع نفسها! يعني سوف تضيق حتى تكون ضيقة جدا حتى على مستوى الشوارع و الأحياء السكنية. لن استغرب إذا حصلت معركة مناطقية بين الشيخ عثمان و دار سعد! او بين يافع و الضالع او حتى بين حافة حسين وشارع الملكة أروى في كريتر! العصبية نتنة كما وصفها رسول الله وفيها من النتانة مما تجعل صاحبها بلطجي وربما قاتل احمق أيضا.

دخلنا في الوحدة وفق آليات قانونية وإذا هناك انفصال وقيام لدولة الجنوب المزعومة فينبغي عليها ان تكون وفق آليات قانونية كذلك. لا ينبغي للانفصال ان يتم بالقوة وبدون استفتاء شعبي ففرض سياسة الأمر الواقع مخالفة صريحة لكل المواثيق و الاعراف الإنسانية و الدولية. استقواء شرذمة الانتقالي بهيمنة أمريكا و إسرائيل في العالم لأجل قيام دولة منزوعة السيادة و دكتاتورية يعتبر خيانة لشعب الجنوب اليمني و اعتداء صارخ على حقه في نيل الحرية. الشعب في الجنوب هو وحده من يقرر ان اراد البقاء في وحدة او استعادة دولته و لن نعرف أراء الناس بدون استفتاء.

تواضعوا لله وكونوا صادقين مع أنفسكم لا يجب قتل النفس التي حرمها الله الا بالحق. اي حق في فرض الانفصال بالقوة و التعامل مع أعداء الأمة الإسلامية. لا يغرنكم ال زايد و ال سعود فهم حشرات وجب التخلص منهم و كل من دار في فلكهم.

الانتقالي لا يمثلني كجنوبي وبل هو أشر الأطراف في الساحة اليمنية و أكثرها انبطاح وعمالة.