القضاء الأمريكي يدعو إبن سلمان للمثول أمامه.. أما آن له أن يتمرد..!

158

أبين اليوم – إستطلاع

في سياق الإبقاء على حالة نزف الخزينة السعودية، عبر شقها، لتدُر على الأمريكيين ذهباً ودولارات، في كل حين، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، نص دعوى تقدم بها المدعيان، خديجة جنكيز، خطيبة الصحفي السعودي المغدور جمال خاشقجي، ومؤسسة الديمقراطية الآن للعالم العربي “داون”، أمام محكمة مقاطعة كولومبيا الفدرلية في أمريكا، ضد ولي العهد السعودي محمد بن سمان، وآخرين، بتهمة قتل خاشقجي.

مكتب المحاماة “جينر آند بلوك”، نشر التبليغ ضمن إجراءات التقاضي التي تلزم الجهة المدعية بنشر الدعوى في صحيفة معروفة، مع مهلة قدرها 21 يوماً من تاريخ الإشعار المنشور يوم الاثنين 29 آذار/ مارس الجاري للرد قبل أن يطلب المحامي صدور الحكم غيابياً.

والأسبوع الماضي، قالت المنظمة إنها رفعت إلى جانب جنكيز، دعوى ضد إبن سلمان في محكمة مقاطعة كولومبيا الفيدرالية، وإن بن سلمان، تسلم الدعوى القضائية عبر “واتساب” وعبر البريد السريع، حيث جاء في الشكوى، ان ابن سلمان ومسؤولين سعوديين آخرين “قاموا من خلال التآمر ومع سبق الإصرار، باختطاف وتقييد وتخدير وتعذيب واغتيال الصحفي المقيم في الولايات المتحدة والمدافع عن الديمقراطية جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول بتركيا”، وأن القتل تسبب في إلحاق أذى وضرر كبير على المدّعين..

سارة لي ويتسن، المديرة التنفيذية لمنظمة “داون” قالت: “نحن ملتزمون بمحاسبة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمام محكمة قضائية عن قتله لمؤسسنا جمال خاشقجي، ونشعر بالامتنان لموافقة القاضي بيتس على مذكرتنا”.

يبدو ان أمريكا “الرسمية”، لا تريد إغلاق ملف جريمة قتل خاشقجي، رغم التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن، والتي رفض فيها وصف ابن سلمان ب”القاتل”، واكد على أهمية العلاقة مع السعودية، بالرغم من ان التقرير الصادر عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، اتهم ابن سلمان بأنه هو من اعطى الأوامر بقتل خاشقجي..

وذلك من أجل حلب المزيد من الأموال والمواقف من السعودية، إزاء العديد من القضايا، وفي مقدمتها، ضخ المليارات من الدولارات في الاقتصاد الأمريكي، والتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، والتضييق على الفلسطينيين، ومناهضة فصائل المقاومة الإسلامية في المنطقة، وزرع الفتن في دولها وبين شعوبها.

ابن سلمان الذي يطمح في الوصول إلى عرش السعودية، يعتقد أن الطريق التي توصله الى هذا الهدف، تمر من واشنطن، لذلك منح ترامب نحو ترليون دولار، ودعم وساند مخطط ترامب لتصفية القضية الفلسطينية المعروف ب”صفقة القرن”..

وشجع البحرين والسودان والإمارات والمغرب من أجل التطبيع مع الكيان الاسرائيلي، وناصب العداء لمحور المقاومة وفصائل المقاومة، بدءاً من حزب الله، ومروراً بحماس والجهاد الإسلامي، وانتهاء بأنصار الله والحشد الشعبي، وانفق نحو مليوني دولار لتحسين صورته في الغرب، واليوم يريد ان يزرع 50 مليون شجرة!!، والقائمة تطول.

بعد خبر “نيويورك تايمز”، حول قضية رفع شكوى ضد ابن سلمان، من المنتظر، ان تحدث المزيد من التشققات في الخزينة السعودية، لتدر على الأمريكيين بالدولارات، عسى ان تُشبع جشعهم، ويغضوا الطرف عن ابن سلمان، الذي لو تعامل بحكمة ورزانة مع الازمة اليمنية، وامتنع عن التدخل في شؤون الدول الاخرى..

وانفق جزءاً بسيطاً مما انفقه على أمريكا، وعلى تحسين صورته أمام الرأي العام الغربي، على الشعب السعودي لكان كسب ود شعبه، ولما حسب للقوى الخارجية حساباً، ولكنها التبعية المذلة، التي لا تدع مجالاً لإبن سلمان ان يتمرد عليها او حتى ان يعترض، فنظام ال سعود، هو نظام وظيفي ، تم تأسيسه من قبل المستعمر البريطاني، لتنفيذ مهمة واحدة، وهي المهمة بدأها جد بن سلمان، وواصلها أعمامه، واليوم نفذها هو بدقة متناهية، ولا يملك من خيار إلا التنفيذ.

المصدر: العالم