السعودية تقرر إعدام أحد عشر قُرباناً يمنياً قدمتهم “الشرعية”.. “تقرير“..!

173

أبين اليوم – تقارير

تقرير/ إبراهيم القانص:

لا يزال المجندون اليمنيون، الذين دفعت بهم الشرعية للدفاع عن الحدود السعودية، يدفعون ثمناً باهظاً يبدأ من كراماتهم المهدورة وينتهي بأن تكون أرواحهم هي الثمن في أحيان كثيرة، ليس برصاص قوات صنعاء وإنما على يد ضباط سعوديين، سلمتهم الشرعية رقاب أولئك المجندين المغرر بهم، مقابل إغرائهم برواتب مرتفعة..

إذ تمت عمليات استقطابهم واختيارهم منذ البداية بناء على أوضاعهم المعيشية الصعبة وفقرهم وعوزهم، في أبشع عمليات الاستغلال غير الإنسانية التي استخدمتها الشرعية للزج بمئات الآلاف من شباب اليمن إرضاء للسعودية.

لم يلبث أولئك المجندون أن اكتشفوا زيف الوعود والإغراءات، بعد أن وجدوا أنفسهم مجبرين على القتال نيابة عن جيوش افتراضية تسمى القوات السعودية، وداخل ألوية ومعسكرات أشبه بالسجون والمعتقلات، فلا رواتب تسلموها حسب وعود سماسرة الحرب الذين زجوا بهم في تلك المحارق، ولا استطاعوا العودة إلى ديارهم، حيث يمنعهم ضباط وأفراد القوات السعودية من مغادرة مواقعهم ومعسكراتهم، ويمنعون حتى محاولاتهم بالتظاهر للمطالبة بحقوقهم ورواتبهم..

ولا يتراجع أولئك الضباط عن إطلاق النار على المجندين اليمنيين المطالبين بحقوقهم مقابل حماية الحدود السعودية، والزج بهم في معتقلات سرية يتعرضون فيها لأبشع عمليات التعذيب، مستندين إلى الحق الذي منحتهم إياه الشرعية بتسليمهم مصير أولئك المجندين، وغض الطرف عما يلحق بهم من أذى، يصل حد الاغتصابات والاعتداءات الجسدية والنفسية والقتل والتعذيب، كما لو كانوا جزءاً من ممتلكاتهم أو معداتهم العسكرية.

مواقع خبرية تداولت على نطاق واسع خبراً نسبته إلى مصادر عسكرية مفاده أن محكمة سعودية أصدرت حكماً بإعدام أحد عشر جندياً يمنياً، محسوبين على ما تسمى المنطقة العسكرية الخامسة التابعة لقوات الشرعية في مديرية حرض الحدودية بمحافظة حجة، بتهمة قتلهم ضابطين سعوديين قبل ثلاث سنوات، وبعد القبض عليهم بالقرب من منفذ الطوال وتسليمهم لقوات الأمن السعودي قضت محكمة سعودية بإعدامهم.

لا أحد يعرف كيف تمت محاكمة الجنود اليمنيين الأحد عشر، ولا توجد أي معلومات عن قرائن وأدلة استندت إليها المحكمة السعودية لتقضي بإعدامهم، رغم أن المحاكمة لا تعتبر قانونية إلا إذا تمت في محكمة يمنية بحضور الجانب السعودي صاحب الدعوى، لكن ما يبدو هو أن الجانب السعودي استند فقط إلى الحق الممنوح له من حكومة الشرعية في التصرف كيف ما يشاء بأرواح المجندين اليمنيين الذين قدمتهم الحكومة قرباناً سهلاً لكسب رضا المملكة..

وكيف سينالون العدالة وحكومة هادي لم تقدم أي إعتراض أو تعليق على قرار إعدامهم، ما يعني أنها أرخصت دماءهم وأرواحهم وكرامتهم، حيث لم تزج بهم أساساً إلى ذلك المصير المجهول إلا حمايةً لأرواح وسلامة ضباط وجنود الجيش السعودي العاجز عن حماية حدود بلاده، والذي لا يتقن ضباطه وأفراده سوى الفرار، أو الاختباء خلف صفوف المجندين اليمنيين الذين يقومون بمهمة حمايته وحدود مملكته نيابة عنه..

ويكافئهم بالامتهان اعتقالاً وتعذيباً وقتلاً، من منطلق ثقته بأن أحداً لن يطالب بدمائهم فهو يعرف جيداً كيف يتعامل مع حكومتهم التي أرخصت من أجل التحالف دماء أبنائها وسيادة وثروات أرضها، لكن السعودية- كما يقول مراقبون- تؤسس لصراعات ثأرية مع اليمنيين ربما يكون أوانها قاب قوسين أو أدنى من البداية.

البوابة الإخبارية اليمنية