إتكاء سعودي على إسرائيل في اليمن.. “تقرير“..!

194

أبين اليوم – تقارير

بين مقصلة الهجمات الجوية لصنعاء وسندان المفاوضات في مسقط، تحاول السعودية البحث عن مخرج يقيها شر الهجمات الجوية ويعفيها ضريبة الحرب على اليمن مع إبقاء نيرانها مشتعلة بعد 7 سنوات من الاستنزاف المتواصل، لكن يبدو بأن السعودية التي قادت العالم خلفها في العام 2015 تجد صعوبة حالياً في استدراج دوله مرة أخرى وقد فهمت مغازي الحرب على اليمن، فهل تنجو هذه المرة أم تقع في مأزق جديد؟

صنعاء، التي توجت عامها السابع من الصمود بهجوم واسع على العمق السعودي، ما تزال يدها  على الزناد وتحاول إيصال رسائل للسعودية، آخرها ما تضمنته تصريحات وزير الدفاع، بأن كل السنوات التي مرت من عمر الحرب لم تكن بالنسبة لها سوى مجرد محطة عابرة وأن الأقسى لم يدخل أرض المعركة بعد..

وهي بذلك تستند لقوة عسكرية تنامت وأصبحت محطة تحليل وسائل إعلام دولية، وتحاول من خلالها الضغط نحو سلام مشرف عبر إقناع السعودية بأن مالم تجنيه بالقوة لن تحصل عليه بالمفاوضات.

عموماً لا يزال من المبكر الحديث عن إنفراج سياسي في ظل المناورة السعودية في وجه الضغوط الدولية. صحيح هي قدمت مبادرة لكنها تحاول إعاقة اي مساعي لإحداث إختراق فيها عبر تحريك موميات “الشرعية” أو فرض اشتراطات إنسانية، وجميع المؤشرات على الأرض تؤكد بأن اليمن ذاهبة بإتجاه تصعيد عسكري برزت ملامحه بالزحوفات الأخيرة لفصائل التحالف بتعز والضالع والساحل الغربي..

ولم يقتصر على الأطراف الداخلية التي استبعدتها السعودية من المفاوضات وتحاول المناورة للبحث عن موطئ قدم، بل تشير التطورات إلى أن السعودية تحاول دفع اليمن لتكون ساحة مواجهات دولية مفتوحة لم يخفي الخبير العسكري السعودي أحمد ضيف الله القرني أهداف بلاده منها بالسيطرة على الجزء الإستراتيجي في الجنوب او ما وصفها بالبوابة الجنوبية للشرق الأوسط وهو يشير بذلك للساحل اليمني الممتد من الحدود السعودية في الشمال مرور بالغربي المطل على أهم مضيق عالمي وصولاً إلى الساحل الشرقي على المحيط الهندي وبحر العرب..

هذه التحركات بدأت بالتقارب مع قطر والتي ما أن فتحت السعودية حضنها حتى سارعت  لتفعيل أتباعها بدعم تركي للانتقام من خصمها اللدود، الإمارات، التي سبقتها للسيطرة على أهم  مناطق الثروة والموقع الاستراتيجي، وهو ما دفع الأخيرة لاستدرار تدخل مصري ما قد يجعل المواجهة في باب المندب مرتقبة وقد تدخل فيها أطراف دولية كالصين والولايات المتحدة كما يرى القرني.

وبغض النظر عن الحراك بين الفرقاء الخليجيين وداعميهم الدوليين والتي تحاول السعودية من خلاله تحميل تلك الدول المتصارعة والمسكونة بالأطماع الاستعمارية جزء من فاتورة الحرب التي ستدفعها الرياض، وكذا للانتقام منها على الهزيمة التي تجرعتها السعودية، تشير التحركات السعودية إلى أن عينها الأن منصبة على الكيان المدلل أمريكيا بعد أن خذلتها الإدارة الجديدة..

فهي من خلال تحريك إسرائيل في هذا التوقيت تحاول تخفيف الضغوط الدولية لإنهاء الحرب عبر تسليم تل أبيب دفة القيادة من ناحية ومن ناحية أخرى إغراق اليمن بصراعات دولية حتى لا تتحمل مستقبل تكلفة الحرب وحيدة وينتهي المطاف بتوزيع دم اليمني بين الدول، ناهيك بأن تسليم إسرائيل وخروج السعودية ظاهرياً من اللعبة سيمنح الرياض فرصة لالتقاط أنفاسها وسيجنبها مزيد من الهجمات الجوية التي أصابت اقتصاد الرياض وعصبها في مقتل..

لكن  حتى تسلم إسرائيل لن يغير شيء من واقع الحرب بقدر ما يغرق السعودية في المستنقع   كون أي إستمرار للحرب قد ينعكس سلباً عليها أكثر من غيرها ناهيك عن الطموح الإسرائيلي للتمدد بالقرب من الحرم وتثير ذلك على اية خلافات سعودية – اسرائيلية مستقبلاً، وفي نهاية المطاف ستجد الرياض نفسها غارقة في مستنقع عصي عن الحل.

 

البوابة الإخبارية اليمنية