الهوية الإيمانية اليمنية…

1٬770

 

بقلم /حسين زيد بن يحيى

تصحيحا للمفاهيم التي تندرج في إطار الحرب الناعمة يتمثل في مفهوم (الهوية) وهو اخطرها ، والحقيقة التي لا ينكرها إلا مكابر أن بلاد العرب وهي ذاتها اليمن الطبيعية تمتد من بحر العرب جنوبا الي جنوب شرق المتوسط شمالا ومن البحر الأحمر غربا إلى الخليج ونهر الفرات شرقا ، بعد بناء الكعبة المشرفة كان العرب اليمنيين يطلقون على ما هو شمال الكعبة (شام) وكل ماهو جنوب الكعبة (يمين /يمن) ، بعد ان ارسل الله نعمت الإسلام ورسول الله الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) هو من جعل من (اليمن) هوية بعد ان كانت اتجاه جهوي ، عندما أشار بيده الكريمة إلى القوم القادمين (جائكم أهل اليمن) .. وجعل منها هوية إيمانية بقول (الإيمان يمان ..).

إذن من اسمانا (يمن / يمنيين) هو خير خلق الله وسيد العرب وسيد الأولين والآخرين حبيبنا ومولانا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واستحقاق اليمنيين لهذه الهوية الإيمانية لم يكن ترفا أو تشريفا بل استحقاق استحقوه بجداره اثبتتها الايام ، وهذا ما يفسر رحمة الله بالأمة (اليمنية) حيث كما يعلم الجميع ان الله الحق العدل الرحيم عندما تعصيه أمة من الامم ينزل عليها غضبه عذابا ، اليمنيين حاله استثنائية في ذلك حيث كما يعلمنا القرآن الكريم عند تقصير اليمنيين وتحديدا في الهضبة (آب – صعدة) وغضب الله عليهم كان عقابه عليهم بأن ابدلهم (جنتين) عن (جنتيهم) .. وهل الجنة عقاب … !!!

هنا علم الله بخلقة ومعرفته ما خفي في اصلاب اليمنيين الكرام الذين في عهد أحد تبابعتهم وبعد تحريره بلاد اليمن (جزيرة العرب) وحجته بالعرب في مواقيتها الحقه وفي اثناء طريق عودته اسكن جزء من قومه في (يثرب) لانتظار يوم مبعث خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم) لنصرته ، وكل العرب وجه لها الرسول الدعوة للإسلام إلا (الأنصار) جاؤوا إليه لأن آبائهم آمنوا به قبل مبعثه ، علم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بصدق ايمان قلوب اهل اليمن أسماهم (أنصار الله) وقدمهم لمعرفة انهم هم من سينصر دين الله (الإسلام) مرة اخرى ويدخول المسجد الحرام ويطهروه كما دخلوه اول مرة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند فتح مكة .

لكل ذلك ولمعرفة أعداء الله والمؤمنين من اليهود ومشركي نجد قرن الشيطان تجدهم أشد الناس عداوه لليمنيين ، لهذا بعد ان انعم الله علينا بمجدد دين الأمة سيدي ومولاي في الدنيا والآخرة الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي (رضوان الله عليه) كشرت عن أنياب حقدها وأعلنت الحرب عليه ، وبعد ان حمل الراية بعده علم الهدى سيدي ومولاي العلم القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي (سلام الله عليه) وبتوفيق من الله ونصرة قاد الأمة اليمنية المؤمنة إلى نصر ثورة 21 سبتمبر 2014 ، الكفر كله ممثلا بالشيطان الأكبر أمريكا واليهود ومشركي نجد إعلانا الحرب على الإسلام والإيمان كله في 26 مارس 2015 ، ولأن الله متمم نوره ولو كره الكافرون هاهي الأمة اليمنية تعود إلى هويتها الإيمانية وللعام السادس من العدوان ينتصر انصار الله اليمنيين وبإذن الله يتحقق وعده بدولة للمستضعفين و يحررون بيت الله الحرام ويطهروه من دنس اليهود والمشركين ويدخلوه كما دخلوه اول مرة .