كشف فيه عن مصدر الحل للأزمة اليمنية.. بيان هام من مجلس الإنقاذ الوطني اليمني الجنوبي بمناسبة ذكرى ثورة 14 أكتوبر المجيدة ”النص“..!

2٬906

أبين اليوم – خاص

أصدر مجلس مجلس الإنقاذ الوطني اليمني الجنوبي بياناً هاماً بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لثورة 14 أكتوبر المجيدة.

وجاء في نص البيان الذي ينشره الموقع الرسمي للمجلس (الوطني) الآتي:

يتوجه مجلس الإنقاذ الوطني اليمني الجنوبي بالتهنئة والمباركة بمناسبة مرور ثمانية وخمسين عاماً من عمر الثورة اليمنية الجنوبية التي انطلقت في 14 من أكتوبر العام 1963 من جبال ردفان الأبية على يد مجموعة من خيرة أبطال الجنوب الأحرار ومن أشجع مناضليه وأوفى رجاله وعلى رأسهم المناضل لبوزة الذي قاتل ضد الاحتلال البريطاني هو والآلاف من ابناء الجنوب حتى تكللت تلك الثورة المباركة بجلاء آخر جندي بريطاني من أرض الجنوب الطاهرة في الثلاثين من نوفمبر العام 1967م .

إن ثورة أكتوبر العظيمة في جنوب الوطن كانت امتدادا لثورة سبتمبر في الشمال ضد الحكم الإمامي ، كما إن المناضل لبوزة ورفاقه الأحرار من أبناء الجنوب قبل أن ينفجروا بركانا في وجه المحتل البريطاني ، كانوا قد تطوعوا في الحرس الوطني للدفاع عن ثورة سبتمبر وقاتل خلالها لبوزة قائداً لمجموعته في جبهة المحابشة بحجة إلى جانب القائدين أحمد الكبسي والمصري عبدالمنعم رياض اللذين تبعاه في الشهادة لاحقا ، مايؤكد على حتمية المصير المشترك الذي يجمع جنوب الوطن بشماله ، فكلاهما يؤثر ويتأثر بالآخر بصورة تجعل التطرق للحلول التجزيئية ضربا من الخيال واستمرارا في السير نحو المجهول .

وللعام السابع على التوالي يعاودنا يوم الثورة المجيدة، والوضع في مدن الجنوب تشابه وتطابق الأوضاع التي كانت سائدة إبان فترة الاحتلال البريطاني البغيض، فقد احتل الأرض، ومارس الوصاية والاحتلال وقمع الحقوق والحريات وغذى الانقسام والتشظي، وخلق النعرات والصراعات ، وافتعل الأزمات المتتالية ، ليسهل عليه التحكم بمصيرنا ونهب مقدراتنا والسيطرة على اراضينا وسمائنا وبحارنا وجزرنا .

واستناداً على كل ماسبق ، فقد حرص المجلس على بناء مواقفه سلباً وإيجاباً من كافة القضايا والأزمات التي يمر بها وطننا الحبيب، ابتداء بمطالبته الدائمة بوقف الحرب ورفع الحصار وخروج المحتل من كافة الأراضي اليمنية ، وانتهاء برفضه ابتكار المحتل لحلول ” ترقيعية ” كان آخرها ماعرف ب ” اتفاق الرياض ” الذي فشل في احتواء الموقف بين طرفي الصراع في عدن فضلا عن اتساع الفجوة القائمة بين الأطراف السياسية في صنعاء وعدن ، ودفع شعبنا في الجنوب والشمال الثمن غاليا لتلك الكارثة.

لقد كان المجلس سباقاً في رفض ماعرف بـ”اتفاق الرياض” ، وأثبتت الأيام صوابية موقفه ، إذ أن الحكومة التي انبثقت عن ذلك الإتفاق والتي تشكلت على أساس المحاصصة بين طرفي الصراع في الجنوب ، قادت إلى المزيد من الإنهيار السياسي والإقتصادي والأمني والإجتماعي لشعبنا الجنوبي الذي خرج في مظاهرات غاضبة إزاء تدهور الأوضاع المعيشية وانهيار العملة وارتفاع الأسعار بصورة جنونية ، كما لامست تداعيات ذلك الانهيار أبناء شمال الوطن الذين باتوا يرزحون تحت وطأة حصار اقتصادي مضاعف ، وصارت ارواحهم على المحك مما يواجهونه أثناء التنقلات بين المحافظات وبين اليمن والخارج.

إننا ندعو بأن ننتصر لمبادئ ثورة أكتوبر العظيمة ومضمون أهدافها الوطنية الكبرى وفي طليعتها: جلاء القوات الأجنبية من أرض وبحر وجزر اليمن بجنوبه وشماله دون قيد أو شرط ؛ وإعادة توحيد الجنوب؛ والعمل على إنهاء حالة الانقسام والتشظي الإجتماعي في الجنوب واليمن بصورة عامة ، وأما الجانب السياسي ، فإن المجلس يرى بأن الحل للأزمة اليمنية داخلي مع عدم رفض مبادرات الدول الصديقة والشقيقة لتقريب وجهات النظر ورعاية الحوار بين كافة الفرقاء في اليمن دون اقصاء أو تهميش لأي من المكونات السياسية على الساحة.

ختاماً.. نكرر التهنئة العميقة لأحرار شعبنا اليمني العظيم في كل مكان بمناسبة العيد الثامن والخمسين لذكرى ثورة أكتوبر المجيدة.

المجد والحرية للجنوب وثورته المجيدة.
الرفعة والخلود لشهدائه وأبطاله الأحرار.
النصر للجنوب وكل اليمن على الأعداء.