حرب منسية إعلامياً.. تخبط المجتمع الدولي يضاعف معاناة اليمنيين..!

4٬193

أبين اليوم – وكالات

“حرب منسية إعلاميا” متواصلة منذ سنوات وسط تخبط السياسات الإقليمية والدولية تجاهها وسط إستمرار معاناة الشعب اليمني، وفق موقع “إيل سوسيدياريو” الإيطالي والذي أكد أن الحرب المستمرة في اليمن أدت إلى مضاعفة خطورة أزمة إنسانية يعيشها بلد هو الأفقر في منطقة الشرق الأوسط.

ووفق تقرير الموقع فقد أودت هذه الحرب بحياة 233 ألفاً، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

وأشار الموقع إلى أن الخسائر البشرية المباشرة للحرب تقدر بعشرات الآلاف، من بينهم عدة آلاف من المدنيين لقوا مصرعهم جراء القصف الجوي للتحالف بقيادة السعودية وبدعم من الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن سكان اليمن يبلغون حوالي 30 مليون نسمة، بينهم قرابة أربعة ملايين لاجئ داخلي، ويهدد شبح المجاعة خمسة ملايين يمني على الأقل.

كما تشير التقديرات إلى أن 2.3 مليون طفل يمني دون سن الخامسة يعاني من سوء التغذية الحاد، في حين أن 400 ألف مهددون بالموت جوعا.

وما يقرب من نصف اليمنيين لا يحصلون على مياه صالحة للشراب ونحو عشرين مليونا لا يتمتعون برعاية صحية كافية.

وهو أمر خطير في ظل تفشي وباء الكوليرا الذي تسبب في إصابة قرابة 2.5 مليون وأربع آلاف حالة وفاة منذ عام 2016.

كما لفت الموقع إلى أن تفشي فيروس كوفيد 19 ضاعف من معاناة اليمنيين، إذ تشير البيانات إلى تسجيل قرابة ألفي حالة وفاة، وهي أرقام من المؤكد أن تكون أقل بكثير من الأرقام الحقيقية.

ومع ذلك لم يوقف هذا الوضع المأساوي الفصائل المتحاربة عن القتال، بل على العكس أصبح الوضع أكثر تعقيدا والأمل في التوصل إلى هدنة صار ضئيلا.

وفي عام 2018، تدخل طرف جديد في الصراع، وهو المجلس الانتقالي الجنوبي، ويطالب بانفصال الجنوب عن شمال اليمن.

وتمكنت عناصر المجلس الانفصالي من طرد القوات الحكومية من عدن، ولفت إلى أن الانفصاليين في عدن مدعومون من حليف السعودية بالتحالف، الإمارات التي سحبت بدورها قواتها بشكل مفاجئ من اليمن في عام 2019.

ولفت الموقع الإيطالي إلى نقطة اعتبرها هي أساس تحركات الإمارات في اليمن، فمن خلال عدن والاستيلاء على جزيرة سقطرى جنوبي البلاد، يمكن لأبوظبي السيطرة على مضيق باب المندب.

بينما احتل السعوديون مناطق من اليمن بشكل مباشر، إلا أن الآونة الأخيرة عرفت انتشار شائعات تم نفيها لاحقا عن انسحاب قواتهم من مناطق يمنية، وتبريرها بمناورات بسيطة لإعادة التموضع.

وبحسب الموقع الإيطالي، ربما يكون تفسير ذلك أن الرياض أدركت أن مصير هذه الحرب يتجه بعد أكثر من ست سنوات لصالح الحوثيين ، بعد أن كانت تنتظر أن يؤدي تدخلها إلى تكبيد الحوثيين هزيمة سريعة.

وفي سياق متصل، يشهد الكونغرس الأمريكي معارضة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للدعم المقدم إلى السعوديين خصوصا وأن دور الرياض في اليمن ظل محل انتقادات كبيرة.