لماذا لم تهدأ العاصفة السعودية ضد لبنان بعد استقالة قرداحي..!

4٬480

أبين اليوم – الأخبار الدولية

لم تكنِ إستقالة وزيرِ الإعلام اللبناني جورج قرداحي سوى محاولةٍ لتعبيدِ الطريق امام مبادرةِ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في زيارتهِ المكوكية الى دولِ مجلسِ التعاون خاصةً السعودية.

فبعدَ أنْ حطَ في الإمارات عبّرَ ماكرون عن أملِه في أنْ يتمكنَ من تحقيقِ تقدمٍ في حلِ الازمة على الخطِ اللبناني، معتبراً أنّ تعزيزَ الاستقرار والسلام في الشرقِ الأوسط لا يُمكن أنْ يتحققَ سوى بالحوار مع جميعِ الأطراف، مؤكداً اَنه يفعلُ ما بوسعِه لإعادةِ إشراكِ دولِ مجلس التعاون من أجلِ لبنان، كما دعا الرئيسُ الفرنسي المجتمعَ الدوليّ لمساعدةِ الشعب اللبناني.

هذا كان التمني الفرنسي، لكنّ التعاطي السعودي المستخفّ باستقالةِ قرداحي، جاء فوراً عبر قناةِ «العربية» السعودية التي علقت على خبرِ اعلانِ الاستقالة بالقول، «في خبرٍ عاجلٍ، غيرِ مهمّ للغاية، وزيرُ الإعلام اللبناني يُقدّم استقالتَه من الحكومة». دونَ أنْ تذكرَ اسمَه حتى.

على المستوى الرسمي السعودي، فإنّ مهمةَ ماكرون قد تكون معقدةً مع ما أعلنَه وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، من رفضٍ لاختزالِ الازمةِ الراهنة مع لبنان بتصريحاتِ قرادحي، حيث اكدَ أنّ المشكلةَ لدى المملكة تكمُنُ في استمرارِ حزب الله بالهيمنة على النظامِ السياسي في لبنان على حدِ تعبيرِه، وهذا ما بات واضحا عبر ردود الافعال للجيش الالكتروني السعودي على مواقع التواصل الاجتماعي وكان ابرزها من الأمير ​السعودي​ عبدالرحمن بن مساعد بن عبدالعزيز الذي اعتبرَ أنّ المشكلةَ ليست في استقالةِ قرداحي أو وزيرِ الخارجية شربل وهبي قبلَه، بل المشكلةُ عنده في حزب الله الذي اعتبرَه متحكماً بكلِ شيءٍ في لبنان.

 

المصدر: العالم