التحالف يعمّق صراع الفرقاء جنوباً وشرقاً بتفجيرات مطار عدن..“تقرير“..!

258

أبين اليوم – تقارير

تقرير/ إبراهيم القانص:

الإنفجار الذي حدث لحظة وصول أعضاء حكومة المحاصصة ونزولهم من سلم الطائرة في مطار عدن الدولي، متوقع وغير مستغرب، فوصول تلك الحكومة بسلام لا يخدم مشاريع التحالف التي لم تنتهِ بعد في المحافظات الجنوبية والشرقية..

فلا تزال الإمارات والسعودية بحاجة إلى إحداث المزيد من الفوضى داخل تلك المناطق، ولا تزال بحاجة إلى بقاء الحكومة ضعيفة ومنقسمة ومتعددة الولاءات، وليس ولاؤها لليمن ضمن ذلك التعدد.

ترتفع الآن وتيرة تبادل الإتهامات بين أطراف النزاع التي يرعاها التحالف ويدير صراعاتها تبعاً لما يخدم مصالحه، فقد اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي حزب الإصلاح بتنفيذ تفجيرات مطار عدن الدولي، وتحديداً ما وصفها القيادي الانتقالي مالك اليافعي بخلايا أحمد الميسري الإرهابية..

بينما يتهم الإصلاح قوات المجلس الانتقالي بتنفيذ التفجير عقب التهديدات التي أطلقها نائب رئيس المجلس، هاني بن بريك، قبل يومين على حسابه في تويتر، وتهديدات قواته بقيادة أبو همام اليافعي بداية هذا الأسبوع بإغلاق مطار عدن، ووحده معمر الإرياني، وزير إعلام هادي، من غرد خارج السرب ووجه الاتهام للحوثيين، الذين نفوا علاقتهم بالحادث وأدانت وزارة خارجيتهم إستهداف الأبرياء.

ومهما أورد كل طرف قرائن وأدلة يدين بها الطرف الآخر في تنفيذ تفجير مطار عدن، فالمؤكد والمفروغ منه هو أن أيّاً من طرفي الصراع لن يقدم على تنفيذ عملية كتلك إلا بأوامر وضوء أخضر من أحد قطبي التحالف، فإذا كان التفجير بواسطة الإنتقالي فلا يوجد شك في أن الإمارات هي التي وجهته بذلك، ولن يجرؤ على تنفيذ عملية كهذه بدون توجيه داعميه..

وإذا كان الإصلاح هو من يقف وراء التفجير فهو الآخر لا يجرؤ على ذلك بدون أن توجهه السعودية، ما يعني أن التحالف هو صاحب الفكرة بغض النظر عن منفذها فجميعهم في الأخير أدواته، وربما يجرهم إلى مواجهات مشابهة لما حدث في 13 يناير عام 1986م، وقد يكون هذا الحادث مؤشراً على سيناريو مشابه.

وفي المحصلة يظل الدم المسفوك- من عملية تفجير مطار عدن أو غيره من الحوادث- يمنياً والدمار الناتج والتداعيات اللاحقة لن يدفع فاتورتها الباهظة سوى اليمنيين، أما التحالف فلا يهمه شيء من ذلك فالدماء اليمنية لا تعنيه، خصوصاً أنه أكثر من سفكها ولا يزال..

ومن خلال ما يدور على الأرض يتضح جلياً ويتكشف تباعاً أن من مصلحة التحالف تعميق الصراع بين الأطراف المتنازعة، والتي يغذيها جميعاً بالمال والسلاح ويحرص على استمرارها وارتفاع وتائرها، مستخدماً كل الوسائل، وأسهلها كما هي عادته وهوايته المفضلة مثل تلك الأعمال الإجرامية التي تشكل أرضاً خصبة لتبادل الاتهامات بين الفرقاء اليمنيين وتعميق الصراع والأحقاد..

وما يهم التحالف هو أن يظل جميع المتصارعين بعيدين عن معرفة الفاعل الحقيقي والمنفذ الفعلي لكل ما يحدث، حتى يتمكن من إنجاز بقية مشاريعه وهو في مأمنٍ من أحداً لن يقف في طريقه.

البوابة الإخبارية اليمنية