هل ينهض الفن التشكيلي..!

2٬921

بقلم/ نبيل غالب

في كل زاوية توجد لوحة تحكي قصه على جدران “المرسم الحر” بمنطقة “التواهي” بمدينة “عدن”_ تنوعت مظامينها بين الماضي والحاضر، تفنن بخطوط الوانها فنانيين تشكيليين رائعين، أبدعو في وضع لمسات الفن التشكيلي الراقي، مما أثار أعجابي بما شاهدتة من لوحات زيتية ناطقه التفاصيل، تصقل وتهذب روح المتلقي من أفراد المجتمع.

وحقيقي أن مكتب وزارة الثقافة بعدن، وصندوق التراث والتنمية الثقافية الذي مول فعاليات معرض المرسم الحر للفن التشكيلي، من خلال الأعمال الفنية الجميلة المعروضه، التي قدمها عدد من الفنانين التشكيليين الكبار والفنانين التشكيليين الشباب، وعبرت مجملها عن أهم المواقع الأثرية في عدن، وغيرها من الموضوعات ذات الصله، أعتبرها خطوة في الأتجاه الصحيح بهدف أحياء جماليات هذا الفن الرئع الذي افتقدنا حرارة الوانه في مدينة جرف الزمن لوحاته.

ولكن الملفت للنظر هو سوء تنظيم المعارض المشابهة في المدينة، هنا يقام معرض، وأخر هناك، تحت مسميات مختلفه، أعتقد أنها بذاك تشتت الجهد العام بإتجاة أحياء هذا الفن، الذي لن يتأتى له الظهور بالمكانه التي يتمتع بها الفنانيبن التشكيليين من أقتدار، الأ متى توحدت جميعها في إطار برنامج عمل موحد، يظمن استمرارية تنظيم المعارض، ليشارك فيها أكبر عدد من التشكيليين لأبراز أبداعتهم، وبما يتسق ومكانة تاريخ “عدن”_ الثقافي المندثر واليمن عامه.

وهنا لابد لنا جميعآ أن نعي دور الفن التشكيلي في تنمية الوعي التنويري للمجمتع بإستخدام الرسوم الإبداعية لإيصال الرسائل الوطنية، والتأكيد على أهميته في نقد الظواهر السلبية، وطرحها على المجتمع، حتى يسهم في التغيير الإيجابي بإعتبارة شكل من أشكال التعبير الإنساني، ووسيلة لإثراء التجربة الإنسانية والترفيه والثقافية لتحسين المزاج العام للشخصية، للتأثير على الحياة العامه بطريقة أو بأخرى.

والفن التشكيلي يوفر منظورًا مختلفًا للمشاعر، فهو لا يمنح الفرح فقط، ولكنه شكل من أشكال الحرية، فهو طريقة للتعبير تتميز بالإيمان بالذات ومرآة لانعكاسات روح الفنانيين الذين يرسمون بهدف التغيير للأفضل، معتبرين الفن طريقة أخرى للتعبير عن الآراء بصورة قوية، تترجم مختلف القضايا.

لذلك أتمنى ان يحظى هؤلاء بالرعاية الجادة من قبل الجهات المسؤولة المعنية، والأ تكتفي بطلبهم المشاركه في الفعاليات الموسمية التي لاتغني ولاتسمن من جوع، لفئه يجب أن نضعها نصب أعيننا لما تقدمه من موروث تشكيلي رائع، حتى نتمكن من أستنهاض مقدرات الفن التشكيلي في وطننا.