في الذكرى السابعة للعدوان على اليمن.. كل الموازين مقلوبة.. “تقرير“..!

4٬055

أبين اليوم – تقارير

عشية السادس والعشرين من مارس من العام 2015، كانت اليمن على موعد مع ليلة دبرت على حين غفلة، وقادتها السعودية بتحالف 17 دولة، لكن بعد سبع سنوات من الحرب والحصار، يبدو المشهد مغاير تماماً وقد التقطت صنعاء ذات الليلة لتصب نيران جحيمها على خصومها معلنة مرحلة جديدة، فكيف تغير المشهد وإلى أين يقود التصعيد؟

في مثل هذا اليوم قبل 7 سنوات كانت السحب السوداء تغطي سماء المدن اليمنية ، وقد صحا اليمنيين في اغلب المحافظات على اصوات انفجارات ضخمه سببها شن السعودية غارات واسعة استهدفت كافة قطاعات الحياة المدنية والعسكرية في اليمن بما فيها البنى التحتية.

كان وضع اليمن الذي ارهقته الصراعات السياسية والتدمير الاستخباراتي لمقدارته العسكرية ودفاعاته الجوية هشاً تماماً، حتى وصل الأمر بالتحالف لتحديد اسبوع فقط لاجتياح عاصمته صنعاء..

فعلياً.. كان التحالف يمسك زمام المبادرة.. لديه مخزون كافي من الاسلحة والذخيرة ومدعوم بأقوى جيوش العالم وتقنياته العسكرية إضافة إلى الدعم اللوجستي والاستخباراتي الغير مسبوق والتحشيدات من كافة أقطار العالم..

في المقابل لم يكن لدى اليمنيين حينها سوى ما تبقى من أسلحة سوفيتية بعضها قد اصبحت بالفعل خارج الخدمة وكان على قياداته الجديدة ممثلة بحركة انصار الله أن يتجه مقاتلوها بأسلحتهم الشخصية لمجابهة العدو..

دارت الايام واحتدمت المواجهة براً وبحراً وجواً، لتمتد بعدها لشهور وسنوات حتى وصلت عتبة السنة الثامنة.. كانت تلك السنوات مليئة بالمفاجئات استطاعت قوات صنعاء حينها بامتصاص الصدمات وقلب الطاولة وصولاً إلى اليوم الذي يتداعى فيه العالم للتوسط لديها لإخراج السعودية من المستنقع مع أن العالم ذاته كان ضدها خلال الهجوم الأول.

اليوم يعود المشهد الأول من جديد إلى واجهة الاحداث في اليمن، لكن بصورة معاكسة، وقد صحت السعودية على واقع جديد عنوانه هالة سوداء وكثيفة من الدخان المتصاعد من عصب اقتصادها المتهاوي تحت نيران الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية، معلناً فجر جديد بالنسبة لليمنيين، الذين ظلوا خلال السنوات الماضية تحت رحمة القصف والحصار..

عموماً.. العمليات الأخيرة لصنعاء تعد امتداداً لعمليات واسعة بدأتها قبل أيام بعدد لا يحصى من الطائرات والصواريخ ،ولا تزال مستمرة بشكل يومي، وهي كما يقول متحدث قوات صنعاء العميد يحي سريع رد على الحصار المفروض على اليمن..

وجميع المؤشرات تؤكد بأنها في طريقها للتصعيد خلال الفترة المقبلة خصوصا اذا ما اخذ في الاعتبار محاولة السعودية اعادة لململة صفوف اتباعها في اليمن تحت مسمى “لقاء الرياض” ورفضها الحل الشامل في اليمن..

لكن المؤكد أن ساحتها ستتسع بحراً اذا ما اخذ في الاعتبار التهديدات الأخيرة لصنعاء وضمنها قائد حركة انصار الله عبدالملك الحوثي في خطابه الأخير بذكرى الصمود السابعة ما يضع الأنظار على باب المندب أهم ممرات تصدير النفط السعودي وأبرز شريان العالم.

YNP