التحالف يقدم معركة تفكيك ما يسمى بـ”المجلس الرئاسي”.. “تقرير“..!

4٬677

أبين اليوم – تقارير

بعد أقل من 4 أشهر على تشكيل التحالف السعودي – الاماراتي المجلس الموالي له في جنوب اليمن، يبدو بأن هذه السلطة في طريقها للتفكك قبل أن ترى النور، فما ابعاد معركة شبوة وتداعياتها على المجلس الرئاسي ومستقبله ؟

نحو 100 يوم مرت منذ تشكيل المجلس الرئاسي كسلطة بديلة لـ”الشرعية” التي قادت السعودية والإمارات الحرب على اليمن قبل 8 سنوات بمبرر إعادتها، ولن يرى اليمنيون وحتى الدول الإقليمية والدولية المهتمة بالشأن اليمني اي خطوات جديرة بالثقة على الأقل لإثبات جدارة هذه السلطة بتوفير الخدمات للمواطنين ولو في مناطق سيطرتها جنوب وشرق اليمن..

وخلافاً للتوقعات التي كانت تذهب بأن المجلس سيمثل ورقة رابحة للتحالف الذي فشل خلال سنوات حربه في فرض واقع جديد في اليمن، تؤكد المعطيات على أرض الواقع بأن المجلس نقطة ضعف التحالف وابرز من يهدد بمستقبل وجوده ونفوذه في اليمن.

كان يفترض أن يحقق المجلس الرئاسي تقدماً في ملف الخدمات وتثبيت العملة وصرف مرتبات الموظفين في مناطقه، باعتبار تشكيله انطلق من توجهات نحو تقسيم اليمن إلى دولتين شمال وجنوب في ظل استحالة التوغل في الكتلة السكانية الاكبر والصلبة في الشمال..

وهو خيار يرى من خلاله التحالف بأنه فرصة للاستحواذ على مقدرات البلد من النفط والغاز والتفرد بالموقع الاستراتيجي لشريط ساحلي يطل على أهم الممرات البحرية، لكن الواقع اثبت عكس ذلك، فبدلاً من الشغل في ملف الخدمات اتجهت جميع القوى المنخرطة في سلطة المجلس إلى معارك جانبية بدء من محاولة كل طرف استحواذه وهيمنته على المناصب العليا في الدولة وصولاً إلى السلطات المحلية والجغرافيا.

قد يعتقد البعض بأن معركة شبوة الأخيرة مقدمة لصراع جديد، لكن في الحقيقة أن مواجهات عتق هي انعكاس طبيعي لأزمة سياسية تعصف بالرئاسي خصوصاً في ظل استحواذ الإنتقالي على قرار المجلس ومحاولته استخدام نفوذه والدعم الاقليمي لإقصاء خصومه ليس فقط في حزب الاصلاح بل على مستوى كافة القوى الشمالية المنضوية في سلطة الرئاسي وهذا باعتراف وزير الخارجية في حكومة معين احمد بن مبارك والذي اكد في مقابلة مع قناة CNN اتفاق الاطراف في الرئاسي على تمكين الانتقالي من السيطرة على كافة مناطق جنوب وشرق اليمن.. وهو بذلك يشير إلى مشاورات الرياض التي دعي لها كافة الأطراف الموالية للتحالف واسقط خلالها سلطة هادي.

تمكين الانتقالي مقابل وعوده بـدعم المعارك شمالاً، قد يبدو من وجهة نظر البعض خصوصاً جناح صالح في المؤتمر والذي يسعى للانتقام و يلتقي مع الإنتقالي إماراتياً مقنعاً لتفكيك الخصم التقليدي للحزب واستئصاله نهائياً، مثلما ما هو مقدمة بالنسبة لطرف آخر كالإصلاح لحملة اجتثاث..

لكن الوقائع تشير إلى أن كل التحركات وان بدأت في ظاهرها فوضوية ضمن مخطط اقليمي رسم خلال حوار صنعاء في العام 2013 واعيد صياغة مخرجاته إلى اقليمين بدلاً عن 6، وحتى لا تبقى القوى المنضوية فيه ذات تأثير وتطالب بما هو اكبر من حصتها يتم الآن إضعاف جميع الاطراف بغية قبوله بالمقدر لها من قبل التحالف وهذا ما لم تقبله تلك الأطراف التي تلقي بكل ثقلها للحفاظ على مكاسب ميدانية تمنحها ورق مناورة للحصول على الجزء الأكبر..

وقد يدفع هذا جميع تلك القوى لخوض معارك على اكثر من جبهة بدء من شمال وجنوب وصولاً إلى شرق وغرب وهو ما سيكلف التحالف فاتورة باهظة ليس على مستوى الدعم والتسليح بل سيهدد مستقبل تحالفاته ويعيد دوله إلى مربع الصراع على النفوذ في اليمن.

YNP