قيادات الإصلاح تستجدي التحالف إعادة إنتاجها بعد إنتهاء صلاحيتها..“تقرير“..!

4٬431

أبين اليوم – تقارير

تقرير/ إبراهيم القانص:

رغم ما حلَّ به ولا يزال يحلُّ به من الإقصاء والتهميش، والإزاحة القسرية من المشهد السياسي والأحداث بشكل عام، والضربات العسكرية الموجعة والمهينة، يواصل حزب الإصلاح استرضاء التحالف واستجداء دوله والانبطاح لها، كما لم يفعله من قبله حزب أو مكون سياسي، مواصلاً في الوقت نفسه التغرير بعناصره الذين كان يضللهم بأن السعوديين والإماراتيين أصدقاء وشركاء مع الحزب..

وحين أيقن الجميع بأن الإمارات تسعى إلى إزاحتهم تماماً من خلال استهداف قوات الحزب التي تقاتل إلى جانب التحالف، بغارات ينفذها سلاح الجو الإماراتي، تعود قيادات الإصلاح إلى تضليل أتباعها بأن السعوديين لا يزالون أصدقاء وشركاء لكن الإماراتيين أعداء، إلى درجة أن قيادات عسكرية وسياسية في الحزب تصف الموالين للإمارات بأنهم “مرتزقة”، كما لو كانوا هم وطنيين واقفين إلى جانب بلادهم ومصلحة شعبهم..

لكن الجميع يعرف أنهم لا يخرجون عن ذلك التوصيف، فكل تلك الفصائل تعمل تحت مظلة التحالف وتتحرك بأوامره، وحسب ما تقتضيه مصالحه، وما القتال الدائر بينها إلا مرحلة استدعتها الضرورة للتخلص من أحدها، فالكل في حسابات التحالف أوراق تتساقط تباعاً حسب تواريخ الانتهاء والاستغناء عن خدماتها.

ويرى مراقبون أن القيادات الإصلاحية التي تعبر عن استنكارها لمواقف التحالف ضد الحزب، وقصف قواته وطردها مناطق كثيرة، لا تخلو تعبيراتها الاستنكارية من مسحة الاستجداء والاستعطاف المذل، وفي الوقت نفسه تتضمن استعراض القوة والانتماء والكرامة والتحدي، ولكن ذلك يتناقض تماماً مع مواقف الحزب الفعلية في الواقع..

فحين تحدث القيادي في حزب الإصلاح، صالح سميع، المقيم في تركيا، في تغريدة على تويتر، مخاطباً محمد بن زايد، حاكم الإمارات، بأن اليمن عصية على التشرذم والتفتيت، ليس سوى مغالطة وموقف مطاطي، فالحزب هو أول من دعم خطط التحالف لشرذمة وتقسيم اليمن، وغض طرفه عن تحركات التحالف داخل اليمن..

وحين يطلب سميع من بن زايد أن يسأل التاريخ، يضع نفسه في موقف مثير للسخرية فحاكم الإمارات وغيره ممن يقودون الحرب على اليمن يعرفون التاريخ جيداً، ويرون في الوقت نفسه أن الإصلاح أكبر الخارجين عن المسار التاريخي العريق لليمن بموقفه ضد بلاده وانضمامه إلى من يشنون ضدها الحرب، وتلك ليست من سمات اليمنيين تاريخياً.

ويعود القيادي الإصلاحي سميع من نبرة التحدي الزائفة إلى طباعه الأصلية وصفته الأساسية، مستجدياً حاكم الإمارات أن يسخر ما يصرفه في استهداف قواته للإصلاح للبناء والتنمية في اليمن، وليس ذلك بمستغرب على قيادات الإصلاح الإخواني، فقد أطل أحد قياداتهم الكبيرة، محمد اليدومي، باكياً على شاشات الفضائيات مطالباً الرياض وأبوظبي بأن لا يتركوهم في منتصف الطريق، مجاهراً بموقفه وموقف حزبه المؤيد للحرب والمطالب باستمرارها..

ثم يأتون الآن ويتحدثون عن الوطن ويتباهون بالتاريخ ويصفون غيرهم من الفصائل الموالية للتحالف بالارتزاق والخيانة، وهم في بوتقة واحدة من الارتهان والتبعية للتحالف على حساب وطن وشعب بأكمله، ولا يجيدون سوى بيعه في مزادات مصالحهم، ومهما حاول الإصلاح شيطنة دولة من دول التحالف وتقديم أخرى على أنها تعمل لمصلحة اليمنيين، فهي محاولة فاشلة وصفاقة واضحة وممجوجة..

فكل تلك الدول تتحرك باتجاه واحد وحسب بوصلة واحدة ومخطط لا يختلف، فقط يتقاسمون مصالحهم في اليمن ويستخدمون أبناءه في تحقيقها ومن ثم يتخلصون منهم تباعاً وفق صلاحياتهم المحددة وتواريخ انتهائها المحسومة مسبقاً.

 

YNP