الإنتقام من السعودية والإمارات والبحرين على طريقة السيسي..!

80

أبين اليوم – متابعات

الخبر:

تشير الأنباء والتقارير إلى أن الرئيس المصري، خاصة بعد الإجتماع الأخير لمجلس التعاون  الخليجي في العلا بالسعودية ، قد حسم أمره في المضي قدماً نحو التقارب مع تركيا أکثر من ذي قبل.

الإعراب:

في حين أن الخلاف الأهم بين مصر وتركيا هو الملف الليبي ، إلا أن الأدلة تظهر أن رغبة  السيسي في التقارب مع أردوغان أقوى من أن يشکل الملف الليبي عائقًا أمام هذا التقارب. بالطبع ، إظهار السيسي لهذه الرغبة يرجع الى تغير الوضع في المنطقة أكثر من أي شيء آخر. كان السيسي قد رسم مؤخراً خطوطاً حمراء خطيرة للغاية بوجوده الشخصي على الحدود الغربية لبلاده لتقريب الأتراك من مصر في ليبيا.

إن الاجتماع الأخير لمجلس التعاون وتجاهل مصر قد تحول الآن إلى غضب السيسي علی الأشقاء العرب. غضب عارم لدرجة أن السيسي ، على الرغم من الخلافات الأيديولوجية القوية مع تركيا ، اختار التقارب مع أردوغان للانتقام من إخوانه العرب غير الأوفياء ، وإلى حد ما تعويض تكاليف وقوفه علی مدی ثلاث سنوات ونصف مع السعودية والإمارات والبحرين ضد قطر.

الحقيقة أن مصر أثبتت التزامها امام السعودية والإمارات والبحرين في قضية حصار قطر. لکن تقارب البلدان الثلاثة هذه مع قطر دون أخذ مصر بعين الاعتبار قد کلف السيسي غالياً لدرجة أنه على الرغم من ان ترکيا لها صلاتها الوثيقة مع الإخوان المسلمين أکبر منافسي السيسي، وعلى الرغم من أنها لم تؤيده في انقلابه ضد الرئيس الراحل محمد مرسي..

لکنه (السيسي) أصر علی الارتماء في أحضان ترکيا بهدف الانتقام من الدول الثلاثة التي غدرت به وكسرت ميثاق الأخوة حيث وضع السيسي الملف الليبي علی الطاولة التركية لإظهار حسن نواياه.

إن تقرب السيسي لتركيا وفتح تركيا ذراعيها له وانفتاحها عليه أظهر مرة أخرى أن مزاعم التمسك بالأيديولوجيا لبعض الدول لا تعدو حدود مصالحها الخاصة ، وفي الواقع الإيديولوجيا إنما هي مجرد أداة لخدمة المصالح لا أكثر ولا أقل.

يری السيسي أنه عندما تحتضن كل من السعودية والإمارات والبحرين، رغم عداوتها القديمة مع أيديولوجية الإخوان، قطر المدافع عن الإخوان، فلماذا تضيع مصر هذه الفرصة ولا تستغلها لتحقيق منافعها المحتملة المترتبة علی تقربها من تركيا الإخوانية الهوی؟

ومن المحتمل أيضًا أن تطمح مصر ، في ضوء اقترابها الاستراتيجي من تركيا ، إلی التخلص من هجمات الإعلام القطري ، وخاصة قناة الجزيرة.

كما يظهر هذا التقرب أن الخاسرين الرئيسيين في حصار قطر هم الدول الأربعة التي حاصرت هذا البلد. بطبيعة الحال ليس مستبعدا أن تصطف هذه البلدان الثلاثة أيضا ،في القريب العاجل، وراء أبواب أنقرة للحصول على إذن الدخول الى تركيا؛ وبالفعل أظهرت السعودية قبل نحو شهر مؤشرات الرغبة في عودة العلاقات مع تركيا وأرسلت وزير خارجيتها إلى النيجر ليظهر بمظهر من يقبل يد وزير الخارجية التركي.

المصدر: العالم