الاتحاد الأوروبي يُحقِّق في دعم الإمارات لقضايا تهريب الأموال وتمويل الإرهاب..“تقرير“..!

84

أبين اليوم – تقارير

في ظل تنامي القلق الدولي من ضلوع أبوظبي بجرائم غسل وتهريب الأموال وتمويل التطرُّف والإرهاب، أقر قادة الإتحاد الأوروبي (EU) تكليف لجنة متخصصة للتحقيق في الحوالات المالية المشبوهة من وإلى دولة الإمارات، وذلك بموجب مقترح قدّمه أعضاء في البرلمان الأوروبي (EP) على أن تُقدِّم اللجنة نتائج التحقيق في مدة أقصاها نهاية يناير الجاري.

وبحسب اللجنة، سيركز التحقيق على أنشطة مجموعة من المصارف الإماراتية المشكوك في تورطها بجرائم غسل الأموال والتهريب وتمويل الإرهاب، من بينها بنك الإمارات دبي الوطني (Emirates NBD)، المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجيّة (Arab Bank for Investment & Foreign Trade)، بنك رأس الخيمة الوطني (RAKBANK)، و”إتش إس بي سي” الشرق الأوسط (HSBC UAE).

وأكد تحقيق صحافي دولي أن كميات هائلة من الأموال غير الشرعية، وتقدّر بنحو تريليوني دولار، تدفّقت خلال الفترة من 1999 إلى 2017م، عبر أكبر المؤسسات المصرفية في العالم، نتيجة الثغرات الكبيرة في قوانين القطاع المصرفي التي يستغلها المجرمون بسهولة في عدة دول أبرزها الإمارات.

التحقيق الذي نشره موقع (بازفيد نيوز BuzzFeed) الأمريكي بالتعاون مع 108 وسائل إعلامية من 88 دولة، والاتحاد الدولي للصحافيين (IFJ)؛ اعتمد على 2100 شكوى رفعتها 90 مؤسسة مالية إلى مكتب فيدرالي مختص بمراقبة شبكات الجرائم المالية، ومنبثق عن وزارة الخزانة الأمريكية.

وكشف التحقيق أن مجموع الحوالات المشبوهة والتي أُرسلت من مصارف أجنبية إلى الإمارات خلال 18 عاماً بلغ نحو 674 مليون دولار، بينما تم تحويل نحو 256 مليوناً من الإمارات إلى الخارج، فيما بلغ إجمالي الحوالات إلى داخل وخارج الإمارات 1941 عملية تمّت بين مؤسسات مالية إماراتية وأمريكية ومؤسسات أخرى من 58 دولة.

وكشف التحقيق الدولي أن “الشبكات الإرهابية” وشبكات الجريمة المنظمة والمخدرات قد تكون استخدمت مصارف الإمارات عبر تلك الحوالات المالية، بغية الوصول إلى أهدافها، إذ تُنشئ تلك الجماعات أحياناً مؤسسات مالية وهمية من أجل تمويل أنشطتها وأذرعها في الدول.

وكان المكتب الأمريكي للمراقب المالي للعملة (Office of the Comptroller of the Currency) أصدر قراراً يقضي بإجراءات عقابية ضد “بنك أبوظبي الأول” الإماراتي (FAB) بمبلغ 5 ملايين دولار، بعد إدانته بمخالفات قانونية وإخفاء معاملات مشبوهة عبر البنك.

وتُفيد وثيقة صدرت عن المكتب الأمريكي للمراقب المالي، بأن فرع بنك أبوظبي الأول في واشنطن امتنع عن اعتماد وتنفيذ برنامج الامتثال المطلوبة في الفترة من 2016 إلى 2019م، كما فشل فرع البنك في تقديم تقارير مفصلة حول الأنشطة المشكوك بها في الوقت المناسب المتعلقة بنشاط العملاء المشبوه.

وضمّن المكتب أوجه القصور الحرجة في عناصر برنامج الامتثال لفرع البنك الإماراتي في عدم امتلاكه أنظمة رقابة داخلية، واختبار مستقل، ودرجة تقييم، إلى جانب أوجه قصور منهجية في أنظمة مراقبة المعاملات، وعمليات إدارة التنبيه، وتصنيف مخاطر العملاء، مما أدى إلى وجود ثغرات في الرصد، وتأخُّر الإنذارات والتحقيقات وأدت إلى الإخفاق في تقديم كشف عن الأنشطة المشبوهة في الوقت المناسب.

ووفقاً للمكتب ذاته فقد فشل فرع بنك أبوظبي في تقديم ملف تقارير الأنشطة المشبوهة الضروري بشأن نشاط العميل المشبوه في الوقت المناسب، كما أخفق في اعتماد وتنفيذ برامج العناية الواجبة الملائمة لحسابات المراسلين الأجانب.

وفي أشهُر سابقة كشف موقع “إمارات ليكس” عن تورُّط “بنك أبوظبي الأول” في تمويل أنشطة وعمليات ينفذها تنظيم القاعدة الإرهابي في اليمن، بإشراف ومتابعة مباشرة من النظام الإماراتي، مؤكِّداً قيام الإمارات التي تشترك مع حليفتها السعودية في تحالف عسكري باليمن، بتمويل تنظيم القاعدة لتنفيذ عمليات اغتيالات ضد شخصيات سياسية وعسكرية ودينية، تتورط فيها مؤسسة اقتصادية معروفة مثل “بنك أبوظبي الأول”.

وذكر الموقع أن الصفقات المشبوهة لـ”بنك أبوظبي” تجد طريقها إلى عملاء تنظيم القاعدة، من خلال سحب الأموال المُودعة في حسابات فروع القاعدة عبر الشبكة العالمیة لأكبر بنك إماراتي من أحد البنوك اليمنية النشطة في المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرة التحالف.

وأكدت مصادر مصرفية، امتلاكها أدلة على حصول قيادات موالية للإمارات في عدن وبقية المحافظات المحتلة، على مبالغ كبيرة من بنك أبوظبي الأول عبر شبكة غیر مشروعة من الصرافین والحوالات يستخدمونها لدفع الأموال للإرهابیین من أجل تنفيذ الاغتيالات وإحداث الفوضى.

في غضون ذلك تولّت الإمارات في الأعوام الماضية مهمة تهريب أموال مسؤولين سابقين من اليمن إلى الخارج، تعود غالبيتها لعائلة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، من خلال عمليات تحويل مالية واسعة النطاق تقوم بها بنوك إماراتية وشركات أعمال متخصصة تقوم بغسل الأموال المُهرَّبة عبر استثمارات في دبي.

وكالة عدن الإخبارية