الحوثيون يتسببون بعزل للإدارة الامريكية وبإحراج للسعودية..“تقرير“..!

129

أبين اليوم – تقارير

لا تزال المواقف الدولية المنددة  بالتحركات السعودية – الأمريكية لتحييد الحوثيين في اليمن عبر الدفع بإتجاه تصنيفهم على لائحة الإرهاب الأمريكية تتوالى، ولا تزال التصريحات المناهضة لمثل هكذا خطوة تتدفق واضعة الإدارة الأمريكية الحالية في عزلة لم يسبق وأن وصلت إليها الولايات المتحدة في تاريخها الطويل من الهيمنة على العالم، والسعودية التي كانت تعتقد أن العالم الذي صمت على جرائمها في اليمن على مدى أكثر من نصف عقد قد أصبح في جيبها.

المواقف الرافضة لتهديدات وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو التي أطلقها ضد الحوثيين قبل أيام لم تقتصر على المنظمات الدولية التي تخشى تأثير القرار على الأزمة الإنسانية المتفاقمة منذ بدء الحرب التي تقودها السعودية منذ العام 2015، ولا على السياسيين الأمريكيين  بل طال دول كبرى بما فيها الأمم المتحدة أكبر تكتل دولي.

بالنسبة لمنظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، فإن موقفها، كما يقول الأمين العام أنطونيو غوتيرش، ترفض تمام الخطوة الأمريكية، ويتوقع أن تتخذ خطوات على الصعيد الدولي لمنع مثل هكذا كارثة حيث طلب مسؤول المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة، مارك لوكاك، وخلال إحاطته، من مجلس الأمن الضغط على الولايات المتحدة لسحب التهديد بتصنيف الحوثيين على لائحة العقوبات نظراً لما قد يتسبب به من كارثة إنسانية..

وهذا الموقف سبق لمنظمات دولية خارج المنظومة الأممية وأن حذرت منه على رأسها الصليب الأحمر، الذي بدأ يتحرك على مستوى الدول الكبرى كما يقول مدير العمليات في اللجنة دومنيك ستيلهارت بهدف تخفيف أي تأثير سلبي على اليمنيين جراء الخطوة الأمريكية والعديد من المنظمات.

وبغض النظر عن المنظمات الدولية الخاصة بالإغاثة والتي باتت تستشرف منذ بدء الحرب مجاعة مدقعة في اليمن نظراً لصعوبة الوضع الذي تسبب به الحرب والحصار، كان لافتاً المواقف السياسية الدولية وحتى داخل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها حيث تصاعدت حدة الأصوات الرافضة لتوجهات إدارة ترامب من قبل مشرعين أمريكيين وقيادات في الإدارة الجديدة على رأسهم رئيس الاستخبارات المركزية وليام بيرنز والذي اعتبر خطوة ترامب تهدد الامن القومي الأمريكي..

ومثله السفير الأمريكي السابق جيرالد فيرستاين الذي اعتبر الخطوة تعزل الولايات المتحدة اكثر من تسببها بضرر للحوثيين، ومثلهم الكثير من أعضاء الكونجرس، لكن اللافت في الأمر  المواقف داخل الإدارة الامريكية نفسها، حيث تشير صحيفة الواشنطن بوست في هذا السياق، إلى تجاهل وزارة العدل الامريكية  تصريحات بومبيو وعدم متابعتها القرار لدى الكونجرس..

ومثلها إدارة بايدن الرئيس المنتخب، وقد سارعت، وفق ما نقلته الصحيفة ذاته، على الحديث عن إخلاء التصنيف الذي تعتزم إدارة ترامب اعتماده بحق الحوثيين.

لا مجال إذاً للسعودية لتمرير أجندتها في الولايات المتحدة بادراتها الجديدة ومؤسساتها الدستورية حتى وإن حاولت شراء ترامب في آخر أيامه، وهذه المواقف لم تتوقف على الولايات المتحدة التي واجه وزير خارجيته الحالي مايك بومبيو إحراجاً جديداً خلال اليومين الماضين عندما رفضت دول غربية استقباله بينما كان في طريقه لإقناع الأوروبيين، كما تفيد وسائل إعلام أمريكية بمقترحه الجديد لوضع الحوثين..

وتلك الدول ترفض المقترح من أساسه، الأمر ذاته واجه السعودية وقد اوفدت وزير خارجيته إلى موسكو بهدف إقناع الروس لحذو إتجاه واشنطن تجاه أزمة السعودية في اليمن مع إقتراب العام السابع من حربها الخاسرة التي تقودها منذ العام 2015..

وقد اصطدم  فيصل بن فرحان بمواقف روسية لم يكن يتوقعها ووضعته في مرحلة إحراج لم يسبق أن تلقته بلاده وهو يستمع لنظيره الروسي ينتقد التدخلات في شؤون الدول ومحاولة فرض أيدولوجيات وهو بذلك يشير إلى السعودية وأن حاول وضع الولايات المتحدة في الواجهة.

الخبر اليمني