مستقبل الإتفاق النووي.. هل سنشهد مفاجآت في هذا الملف..!

186

أبين اليوم – الأخبار الدولية

اكد خبراء إيرانيون بالشؤون الأمنية، ان الولايات المتحدة عندما انسحبت من الاتفاق النووي بشكل أحادي الجانب، اعتمدت إيران الصبر الإستراتيجي ولم تقدم على تقليص اي من التزاماتها النووية.

وقالوا ان ايران عندما رأت بأن الولايات المتحدة لا تريد العودة للاتفاق النووي الى جانب عدم إلتزام الإتحاد الأوروبي بتعهداته في اطار الاتفاق، آنذاك اتخذت ايران سياسة تقليص الالتزامات النووية خطوة بخطوة، مشيرين الى ان إيران كانت تمنح في كل خطوة تخطوها الفرصة للأطراف الأخرى للالتزام بتعهداتهم.

واوضحوا، أن الفرصة الآن سانحة للامريكيين للعودة للإتفاق النووي، مؤكدين أن إيران ستزيد من عدد أجهزة الطرد المركزي المتطورة في عملية تخصيب اليورانيوم، طالما ترى أن امريكا لم يلتزموا بتعهداتها.

واعتبروا مقترح الوزير ظريف يظهر بأن إيران أظهرت سياسة ضبط النفس من جانبها في التعامل مع الأطراف الاخرى في الاتفاق النووي، مشيرين إلى أن الإيرانيين يأملون بأن الإتحاد الاوروبي يضغط على الولايات المتحدة الامريكية للعودة الى الاتفاق النووي، كما اعتبروا اقتراح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف “بأنه يمكن استخدام آلية لمزامنة تنفيذ التزامات الاتفاق النووي من قبل إيران والولايات المتحدة” بأنها الفرصة الاخيرة، بعدها ستضطر ايران الى سلوك طريق اخر في مواجهة عدم التزام الاخرين في الاتفاق النووي.

في الصعيد ذاته، اعتبر مراقبون ان دعوة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى توفير آلية تنسق العودة الأمريكية إلى الإتفاق النووي الإيراني تنفذ خلالها بنود هذا الإتفاق، بأنها خطوة بناءة وآلية عملية.

واشاروا الى ان الوزير ظريف طرح آلية المشروع الايراني المتكامل في مواجهة عدم الالتزام الامريكي بالاتفاق النووي والانسحاب منه، وايضاً لمواجهة عدم إمكانية الإتحاد الأوروبي لتنفيذ تعهداته إزاء الإتفاق.

وأوضحوا أن هناك توجه أوروبي باحتمال إمكانية تخفيف العقوبات على المستوى المالي والمصرفي، لافتين إلى أن أهمية الخطوة الأوروبية انها تأتي في لحظة ايقن فيها الاوروبي والامريكي ان سياسة الضغوطات القصوى والعقوبات الامريكية لم تعد تجدي نفعاً وكذلك ان خيار الحرب اصبح غير مطروحا، وباتت ايران في موقع القوة، وهي الان تمد اليد لعودة امريكا الى الاتفاق النووي.

على خط آخر، لفت خبراء بالشأن الامريكي الى ان الأجواء مهيأة لعودة امريكا الى الاتفاق النووي، ولكن التحالفات العربية الاسرائيلية اليوم والضغوطات من هذا التحالف الجديد من خلال التطبيع العربي مع كيان الاحتلال، يمارس ضغوطات ليس على فقط على ادارة بايدن وانما حتى الكونغرس الامريكي.

وقالوا ان القرارات التي اتخذها مؤخراً الرئيس الامريكي الجديد جو بايدن بعدم رجوعه للكونغرس بشأن قراراته وملفاته خلقت نوعاً من الانشقاق بين اليمين واليسار الامريكي وربما يكون في تعثر بهذه النقطة بالذات وعرقلة العودة الامريكية الى الاتفاق النووي.

ما رأيكم..

ما أهمية الآلية المقترحة من جانب طهران لعودة أمريكا للإتفاق النووي؟

ماذا عن دعوتها للإتحاد الأوروبي لتنسيق خطوات العودة الأمريكية؟

هل تستمر طهران بالدعوة للحوار بلا تنازل والتزام كل طرف بتعهداته؟

المصدر: العالم