صراع أمريكي روسي على أرض السودان..!

179

أبين اليوم – الأخبار الدولية

وصلت إلى ميناء بورتسودان شرقي السودان أول سفينة حربية روسية، تحمل عنوان “أدميرال جريحوروفيتش” ، حيث تنوي موسكو إقامة قاعدة بحرية هناك.

الفرقاطة العسكرية الروسية ترسو في الميناءالسوداني في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الاميركية توتراً لمجيء الرئيس جو بايدن خلفاً للسابق ترامب الذي كانت تربطه علاقات وثيقة مع روسيا.

يقول المتابعون للشأن الأفريقي ان الولايات المتحدة التي اقتربت من السودان بعد عملية التطبيع بين الخرطوم وتل أبيب لا تستطيع منع موسكو من إنشاء قاعدة عسكرية في الميناء السوداني نظراً للعقد المبرم بين موسكو والخرطوم خلال زيارة الرئيس المعزول عمر البشير، لموسكو في 2017.

العقد المبرم بين روسيا والسودان ومدته 25 عاماً قابلة للتمديد 10 سنوات إضافية بموافقة الطرفين، ينص على انشاء قاعدة تتعلق بالتدريب، وتبادل الخبرات، ودخول السفن الحربية لموانئ البلدين وبحث إنشاء قاعدة عسكرية بالبحر الأحمر، ولكن روسيا لم تتحمس كثيراً للعرض الأخير، ما طرح تساؤل عن تحرك روسيا لإنشاء قاعدتها العسكرية في السودان من حيث التوقيت والدلالات..

فمنهم من يرى ان روسيا تريد التواجد عسكرياً بالقرب من القواعد الأمريكية بهدف توفير ارضية توازن الردع ومنهم من يرى ان روسيا تحرص على تعزير وجودها ونفوذها في القارة الأفريقية التي تمثل مصدراً كبيراً للثروات الطبيعية وسوقاً ضخمة للسلاح الروسي.

وروسيا ليست الوحيدة في هذا المسعى، فهناك العديد من الدول التي تعمل لهذا الهدف مثل تركيا والصين وفرنسا، كما للولايات المتحدة والصين وفرنسا قواعد بحرية في دولة جيبوتي المطلة على مضيق باب المندب.

وكانت روسيا تملك قاعدة مماثلة في ميناء طرطوس السوري حتى سنوات قليلة إلى أن حصلت موسكو على حق إقامة قاعدة بحرية كاملة هناك قبل عامين.

كما أقامت موسكو قاعدة جوية ضخمة بالقرب من ميناء طرطوس إضافة إلى نشر أنظمة دفاع جوي من طراز إس 400 في المنطقة مما وفر الحماية للقاعدتين من الهجمات الجوية.

وتقول وكالة أنباء تاس الروسية الحكومية إن المنشأة الجديدة ستسهل كثيراً عمليات الأسطول البحري الروسي في المحيط الهندي إذ سيكون بمقدور البحرية الروسية تبديل طواقم القطع البحرية الروسية المنتشرة في المحيط الهندي عبر نقلهم جوا إلى السودان.

التواجد الروسي العسكري في السودان وبحسب المراقبين قد يولد مواجهة بين روسيا والولايات المتحدة والأطراف المساندة لها، حيث يشكل التواجد السياسي والعسكري في افريقيا بالنسبة للبيت الأبيض جزء من مشروع أمريكي أوسع يهدف إلى إعادة رسم معالم السياسة الأمريكية تجاه روسيا والتي نسفها الرئيس السابق دونالد ترامب بحكم تقربه من المسؤلين الروس، كما يهدف إلى إستكمال طوق حصار أوروبا على موسكو للحد من استعادة قوتها بشكل كامل والتي كانت تنافس بها أمريكا والصين سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.

المصدر: العالم