هل تباطأت عمليات تحرير مأرب اليمنية..!

215

أبين اليوم – إستطلاع

الخبر:

في حين كانت وسائل الإعلام تتناقل يومياً أخبارا ًعن قيام حركة أنصار الله بهجمات صاروخية وبواسطة طائرات مسيرة على السعودية ، نشاهد بأن الأخبار التي يتم تناقلها حالياً عن معارك مأرب لم تعد كما كانت خلال الأسابيع الأخيرة.

الإعراب:

– قلة الأخبار المنقولة عن مأرب لا تعني بالضرورة فتور هذه الجبهة، بل إنها تكشف عن حساسية الإشتباكات الجارية في هذه الجبهة المصيرية. السعودية وهادي يعرفان جيداً ان سقوط مأرب يعني نهايتهما في اليمن ، لذلك فانهما من جهة القيا بكل ثقلهما ووجها عدتهما وعتادهما الى هذه المنطقة ، بل ولم يتوانيا عن طلب العون من جماعة “داعش” وتنظيم القاعدة الارهابيين ، كل ذلك من أجل الصمود أمام قوات أنصار الله الى حين حصول مخرج وانفراج دبلوماسي.

– في المقابل فإن أنصار الله وانطلاقاً من نظرتها الإنسانية من جهة والحذر الذي تتحلى به في عملية تحرير مأرب ، تحاول أن تقلل من حجم الأضرار بقدار ما يمكن لكي لا تستلم أرضاً محروقة ، لذلك فإنها تقوم بإدارة الحرب في هذه المنطقة بكل هدوء وبرؤية منطقية.

– في هذا البيان فإن كلاً من أمريكا وغريفيث وبعض الدول الغربية تبذل ما بوسعها لاقناع حركة أنصار الله بقبول وقف إطلاق النار والتفاوض. ما تصر عليه هذه الجماعة هو الفصل بين مسألة مأرب ومصير الحرب في اليمن ، هذا في حين أن أنصار الله وكما في السابق تشدد على عدم فصل مسألة مأرب عن العدوان الذي يشن على اليمن ، وفي نفس الوقت ترى ان الضمان الوحيد للتفاوض ووقف إطلاق النار يتمثل برفع الحصار وفتح الموانيء وبالطبع مطار صنعاء.

– في مثل هذه الظروف فإن تصاعد وتيرة الهجمات الصاروخية على السعودية تهدف الى إيصال رسالة للطرف المقابل مفادها “أن مصير مأرب ليس بمنأى عن رفع الحصار والقبول بشروط أنصار الله”.

– المؤشرات تشير إلى أن السعودية لا خيار أمامها سوى الاذعان لشروط أنصار الله ، فإما يجب أن ترضخ لهذه الشروط وتجلب الخزي والعار لنفسها أمام العالم وأن تعترف بكيان جديد وحكومة مستقلة على حدودها، أو كما ترى تواصل حربها العبثية على اليمن ، وحينذاك ستذوق طعم الهزيمة وبالطبع ستجني ذات النتائج بعد طردها من اليمن.

– في الواقع إن إتخاذ القرار في هذه الظروف صعب جداً على نظام سلمانكو. نتيجة الحرب في مأرب وتحريرها من قبل أنصار الله ، ليس فقط سيعود بكمّ هائل من الثروات الإلهية الطبيعية على الجزء الشمالي من اليمن وأنصار الله ، بل وفي ضوء هذا الإنجاز سيتم تقويض عملية تحرك وتنقّل السعوديين بسهولة في البحر الأحمر وكذلك مضيق باب المندب.

طبعا السعودية لا يخفى عليها أيضا مدى كراهية الجنوبيين لها والذي يتربصونها على مسافة قريبة من باب المندب.

المصدر: العالم