البيضاء| الكشف عن تفاصيل حادثة مدينة رداع وإقالة القيادات الأمنية واعتقالهم.. ولقاءات حكومية قبلية..!

4٬891

أبين اليوم – البيضاء 

سقط عدد من الضحايا في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، اليوم الثلاثاء، خلال قيام رجال أمن بتفجير منزل فارغ لأحد المطلوبين أمنياً، الأمر الذي أدى إلى تهدم أربعة منازل شعبية مجاورة ووفاة حوالي 12 شخصاً وإصابة آخرين، الأمر الذي دفع بوزارة الداخلية بحكومة صنعاء إلى الاعتذار عن الخطأ الذي حدث من رجال الأمن والذي وصفته بالتصرف غير المسؤول وغير القانوني..

كما وصف مسؤولون في حكومة صنعاء وقيادات من أنصار الله الحادث بالهمجي وغير القانوني، مؤكدين أن وزارة الداخلية اتخذت كل الإجراءات اللازمة والرادعة بحق المتسببين بالحادث.

وأفادت المعلومات بأن محافظة البيضاء التي تشهد تحركات أمنية مستمرة بسبب نشاط التنظيمات مثل القاعدة وداعش في المحافظة، شهدت حادثة اعتداء على عدد من رجال الأمن، حيث نفذ شخص من آل “الزيلعي” كميناً، مساء الأحد الماضي، لأطقم أمنية وسط مدينة رداع، ما أدى إلى مقتل عدد من رجال الأمن، وكردة فعل، وصفتها وزارة الداخلية بأنها غير مسؤولة، وخلال نزول حملة لملاحقة المعتدين استخدم بعض رجال الأمن القوة المفرطة، حيث حاصروا منازل آل الزيلعي في حارة “الحفرة” وسط مدينة رداع فجر اليوم، وقاموا بتفجير منزل الزيلعي، وهو منزل فارغ، لكنه نتج عن ذلك تهدم عدد من المنازل الشعبية الملاصقة للمنزل الفارغ، وهو أدى إلى سقوط ضحايا من المواطنين.

ويعد تفجير المنازل في إطار قضايا حرابة بحق المجتمع “عادةً قبلية” في عدد من المناطق اليمنية، حيث يعاقب من يثبت تورطه في قضايا حرابة بتفجير منزله شريطة أن يكون المنزل فارغاً، وهذا الإجراء يعني النفي حتى لا يتمكن المدان من العودة إلى المنطقة جزاء جرائم الحرابة التي ثبتت عليه، وهو ما حدث في مديرية رداع في هذه الحادثة، إلا أن المنازل المجاورة للمنزل الفارغ الذي تم تفجيره كانت منازل شعبية لم تصمد أمام التفجير الذي استخدم فيه كمية كبيرة من المتفجرات، وهو ما أدى إلى سقوط ضحايا.

وعلم موقع “يمن إيكو” من مصادر أمنية أن وزير داخلية صنعاء أقال مدير أمن محافظة البيضاء ومدير أمن مديرية رداع وعدد من القيادات الأمنية المرتبطة بالحادثة وإحالتهم للتحقيق في ملابسات ما حدث.

كما علم “يمن إيكو” من مصادر قبلية أن وفداً من قيادات حكومة صنعاء توجهوا إلى محافظة البيضاء للقاء مشايخ ووجهاء المحافظة، وذلك لمعالجة تداعيات الحادثة وتعويض الضحايا والاطلاع على مسار التحقيقات مع المتورطين في الحادثة، والوقوف على ترتيبات تعويض أسر الضحايا.

وزارة الداخلية أبدت أسفها العميق إزاء الحادث المؤلم في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، الذي سقط على أثره عدد من رجال الأمن ومن المواطنين.

وأوضح ناطق وزارة الداخلية العميد عبد الخالق العجري، في بيان أن الحادثة التي حصلت في مديرية رداع بمحافظة البيضاء حصلت نتيجة خطأ من قبل بعض رجال الأمن أثناء تنفيذ حملة أمنية لملاحقة بعض المخربين الذين هاجموا رجال الأمن في وقت سابق، ما أدى الى استشهاد اثنين من رجال الأمن وجرح آخرين.

وأضاف أنه أثناء قيام الأمن بملاحقة المخربين قام بعض الأفراد كردة فعل غير مسؤولة باستخدام القوة بشكل مفرط وغير قانوني بدون العودة وأخذ التوجيهات من القيادة الأمنية أو علم وزارة الداخلية.

كما أوضح أن وزارة الداخلية قامت بتشكيل لجان ميدانية مستعجلة للتحقيق في تفاصيل الحادثة.

وأكد أن الوزارة لن تتهاون في ضبط أي متجاوز من رجال الأمن أو المنتمين للمؤسسة الأمنية في أي منطقة، أو من يتجاوز القانون أو يخل بأخلاقيات العمل الأمني والتزامات رجل الأمن الوطنية والدينية.

وأشار إلى أن وزير الداخلية وجه بتعويض أسر الضحايا والمتضررين من الحادثة، مجدداً أسفه على ما حصل في مديرية رداع، وأن رجال الأمن لا يمكن أن يكونوا إلا حماة لأمن وسكينة الوطن والمواطن.

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية بحكومة صنعاء، حسين العزي، معلقاً على الحادثة في مدينة رداع، إن المتسبب بالحادثة قد يكون عنصراً مدسوساً وحاول الاصطياد في الماء العكر، مؤكداً أن من تسبب بالحادثة سينال جزاءه كائناً من كان، حسب تعبيره.

وقال العزي في منشور على منصة إكس: “قد يكون جندياً أحمق بسبب مقتل زملائه، وقد يكون عنصراً مدسوساً يتبع المرتزقة المتصهينين للاصطياد بالماء العكر”.

وأضاف: “لقد وجهت القيادة بتعويض الأسرة وضبط ومحاسبة المتورطين في هذه الحادثة المؤلمة، وفي حادثة مقتل رجال الأمن المؤلمة أيضاً”، مؤكداً: “لدينا والحمد لله قيادة عادلة، ومن يعبث سيتعرض للعقوبة الصارمة كائناً من كان”.

 

المصدر: يمن إيكو