هل حققت الوحدة اليمنية أهدافها الوطنية المرجوة.. وما هي الاشكاليات والمعوقات التي أدت إلى تراجع الزخم الثوري تجاه هذا المشروع الوطني الكبير..!

4٬719

أبين اليوم – مقالات 

بقلم/ سمير المسني

الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م منعطف تاريخي هام في حياة شعبنا اليمني ولا يمكن اختزال تلك المرحلة من خلال استطلاع أو مقالة لغرض النشر فحسب بل تحتاج إلى سلسلة من النقاشات واخضاع المرحلة للبحث عن مكامن السلب والايجاب التي رافقتها خلال 34 عام.

لذلك علينا أن نتساءل بداية هل حققت الوحدة الأهداف الوطنية التي تم بموجبها اعادة تحقيق الوحدة اليمنية؟ وما هي الاشكاليات والمعوقات التي أدت إلى تراجع الزخم الثوري تجاه هذا المشروع الوطني الكبير؟ ولماذا تعالت بعض الأصوات النشاز المطالبة بالعودة إلى ماقبل 22 مايو 1990م؟ وكيف استغلت قوى الاستكبار العالمي وقوى العمالة في الداخل الظروف الموضوعية بسبب الخلاف السياسي بين الحزبين الاساسين الذين ساهما بتحقيق هذا الحلم الوطني؟

هناك الكثير من الاسئلة التي تحتم علينا البحث فيها وايجاد المعالجات الجادة لديمومة الوحدة الوطنية (بين جميع الاطياف السياسية والمجتمعية) وايجاد صيغة توافقية سياسية تكون هي الاساس لاستنباط حلول لترميم وحماية الوحدة اليمنية وباعتقادي ان اهم تلك الحلول تكمن في العودة إلى مبادئ وشروط اتفاقية الوحدة وأهمها الشراكة الوطنية.

ان الشطط الفكري والسياسي الاستحواذي الذي لازم عمر الوحدة المباركة كان من أحد أهم أسباب تعثر العملية السياسية والمجتمعية والذي أدى بدوره الى نسف النسيج الاجتماعي بين اوساط الشعب (شماله وجنوبه) واضر بالوحدة المجتمعية أيما ضرر واصبحت القوى الوطنية عاجزة عن أداء دورها الوطني في إدارة الملفات السياسية الشائكة في البلد ولذلك كانت حرب صيف 94 هي النتيجة الحتمية للصراع الدائر في قمة السلطة انذاك.

ولقد أدت عملية الاستحواذ على السلطة واستبعاد القوى الوطنية عن المشاركة في العمليه السياسية إلى ظهور قوى خارجية استفاذت من هذا التناحر وغياب الوعي وعملت على خلخلة المفاهيم الوطنية واستبدالها بثقافة مغلوطة اساسها حرف بوصلة الوعي الوطني وفرض منهجية جديدة تستند على الخضوع للاملاءات والوصاية الخارجية عبر مخطط لدول الاستكبار العالمي وقامت بتنفيذة قوى اقليمية معروفة بعدائها للشعب اليمني.

ان حجم التآمر الدولي والاقليمي كبير للغاية لذا علينا أن نتنبه لخطورة تداعياته ونتائجه من خلال تعزيز وحدتنا وتوحيد صفنا الوطني والعودة إلى مبادئ وأهداف الثورة اليمنية وإعادة اللحمه الوطنية ومد جسور التواصل والثقة مع الداخل المحتل (المحافظات الجنوبية) واستعادة الوعي والفكر الوطني لتحقيق مانصبوا اليه مستقبلأ.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com