الكشف عن أسباب تؤكد استحالة استئناف الحرب السعودية على اليمن.. “تقرير“..!

6٬622

أبين اليوم – تقارير 

أثار خطاب قائد أنصار الله عبدالملك الحوثي الأخير بمناسبة العام الهجري، الاثنين، جدلاً واسعاً في اليمن وخارجه مع وضعه قواعد جديدة لأي معركة أو تصعيد من قبل السعودية، فما إمكانية العودة للحرب؟

كان خطاب الحوثي الأكثر وضوحاً منذ بدء الهدنة قبل سنوات، وقد وجه مباشرة للسعودية التي وقعت اتفاق لخفض التصعيد أيضاً، وتضمن معادلة لم تكن بالحسبان حتى لدى السعوديين الذين ظنوا انهم بالهدنة قد خرجوا من المستنقع.

مع أن خطاب الحوثي كان قوياً وكشف حجم الرضوخ السعودي لأمريكا وإسرائيل بشأن اليمن إضافة إلى تلويحه بخيارات عسكرية ضد مصالح استراتيجية فيها، إلا أن المعطيات على الأرض تؤكد استحالة إمكانية الرد السعودي بتصعيد عسكري أبرزها:

– ان المملكة تلقي الآن بكل ثقلها للسير بالتهدئة وان تضمنت مماطلة بغية تحقيق مزيد من التنازلات والمكاسب، فالسعودية التي تسعى لتنفيذ رؤية 2030 لم تعد تملك مزيداً من الوقت لتوفير بيئة آمنة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية التي حاولت خلال أشهر التهدئة مع صنعاء على تسويقها، وأي تصعيد عسكري ولو بسيط جديد قد يصفر عداد عشرات المؤتمرات والفعاليات التي انفقت السعودية مليارات الدولارات لتسويق خطتها الاقتصادية الجديدة.

– أضف إلى ذلك الأضرار الناتجة عن التصعيد العسكري خصوصاً وقد حدد الحوثي الموانئ والمطارات والبنوك كأهداف وهي خطوة قد تمثل حصار مطبق على السعودية التي  ليست بحاجة لذلك الآن.

– على الصعيد العسكري، تدرك السعودية بأن اليمن بقيادة الحوثي فرضت معادلة عسكرية جديدة على الصعيدين الإقليمي والدولي بعد ما خاضت معارك ضد أقوى الدول واعتى الاساطيل، واظهرت قدرات جبارة دفعت أكبر الاساطيل الأمريكية والبوارج البريطانية والغربية إلى الفرار من البحر الأحمر راسمة بذلك استراتيجية جديدة لأهم الممرات الملاحية في المنطقة..

اليوم وبعد مغادرة ايزنهاور ودايموند أصبح مصير النفط السعودي تحت رحمة صنعاء، وبعملية واحدة صوب ناقلة في البحر الأحمر كفيل بإغلاق الموانئ السعودية كافة ليس جدة  وجيزان فقط.

– مع بدء الحرب السعودية على اليمن في العام 2015، كانت الرياض تتحكم بمجريات الحرب وقد جندت لها قوات ومرتزقة من مختلف دول العالم، لكن اليوم وبعد نحو 9 سنوات تنقل الكفة لصالح صنعاء التي خاضت رغم اوجاعها حروب ضد تحالفات دولية كانت حتى وقت قريب تذوب لفرائصها أنظمة وتسقط حكومات وتغرق دول، أما وقد قلبت الكفة فليس على السعودية سوى الانصياع طوعاً أمام واقع الحال في اليمن.

 

المصدر: الخبر اليمني

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com