لا جديد في أفق سياسة بايدن وتأكيده إلتزام أمن “إسرائيل“..!

138

أبين اليوم – متابعات

سارعت حكومة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن لتحديد موقفها الداعم لكيان الإحتلال الإسرائيلي ووجوده الاحتلالي في منطقتنا عبر تصريح لوزير خارجيته الجديد “أنتوني بلينكن” الذي أكد إلتزام بلاده بأمن الكيان الإسرائيلي وانها ستواصل العمل معه عن كثب لدفع التسوية في المنطقة.

لم يفت بلينكن وبعد يوم على توليه منصبه، الإشادة “في اتصال هاتفي مع وزير خارجية حكومة الإحتلال الاسرائيلي جابي أشكينازي”، بما تحقق في الآونة الأخيرة “التي سبقت فوز بايدن”، حول مشروع اتفاقات “أبراهام” الاستحلالية التوسعية وما يسمى بـ”صفقة القرن” ومؤكداً إهتمام حكومة بايدن بالبناء على هذا “التقدم”.

سبق ذلك إعلان الولايات المتحدة بقيادة بايدن أمس الأربعاء عن تغيير شامل للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط تتضمن “مراجعة” للدعم العسكري للدول الخليجية، فيما يرى متابعون ان هذا التصريح بمثابة الضغط المتواصل الموجه لهذه الدول التي بنت مصالحها في السنوات الأخيرة من خلال جلب الإهتمام الأمريكي بالتطبيع والاذعان لسياسة “الحلب الهادئ” الذي مارسه ترامب بحقها.

التعجيل في إعلان إرضاء حكومة الإحتلال وكما هو ظاهر يأتي كأولوية في سياسة بايدن ووزير خارجيته بلينكن كما كانت في زمن سلفهم ترامب ووزير خارجيته بومبيو ولا فرق في الهيكلية العامة للتوجه الأمريكي صوب مناصرة المحتلين ومد الأيادي للتعامل معهم بروح شفافة.

في الوقت نفسه، أكد الوزير الأمريكي الجديد ايضا “وضمن بيان اصدرته الخارجية الاميركية”، اهتمام الولايات المتحدة بضرورة البناء على ما احرزته حكومة سلفه ترامب وصهره كوشنير حول الشراكة المستدامة بين الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي..

حيث جاء في بيان الخارجية: “أقر وزير الخارجية أشكينازي والوزير بلينكن بالشراكة الراسخة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأكدا أن (البلدين) سيعملان معا عن كثب في مواجهة التحديات المقبلة”.

من الطبيعي ان التحديات التي أشار إليها البيان الأمريكي تتلخص في الدول والحركات والمكونات المطالبة بإنهاء احتلال فلسطين وارجاع الأرض لسكانها الأصليين واخراج المحتلين منها، اما اتفاقات “أبراهام” التي اشار إليها البيان فإنها اتفاقات طارئة مبنية على الباطل ضمن عملية التفاف لهضم الحق الفلسطيني..

وتوسطت فيها الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الكيان الإسرائيلي غير الشرعي في فلسطين المحتلة وبين دول عربية وإسلامية مثل الإمارات والبحرين والسودان والمغرب التي تجردت عن القضية الفلسطينية وناصرت المحتل وشدت على قبضته ومخالبه وغضت الطرف عن مناصرة الفلسطينيين واحقاق حقوقهم المسلوبة.

الإدارة الأمريكية الجديدة وكما هو واضح، وضعت مجدداً مزاعمها في الديمقراطية وحقوق الإنسان حول العالم في ثلاجة التاريخ المنسية بتنصلها عن حقوق الشعب الفلسطيني من خلال محاباة المعتدي الإسرائيلي ومد يد العطف إليه رغم ممارساته الإجرامية واغتصابه ارضا بمساحة دولة فلسطين متنصلة عن وعودها باتخاذ سياسات جديدة للمنطقة تبين أنها لا اتختلف عن سياقات الحكومات السابقة للولايات المتحدة التي وقفت بقوة الى جانب المحتل الاسرائيلي.

خطوة بايدن والإدارة الأمريكية الجديدة بـ”إعادة فتح قنصلية القدس الشرقية ومكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن الذي أغلقه دونالد ترامب، والالتزام بما يسمى بـ(حل الدولتين) ليست كافية وتاتي في سياق ذر الرماد في العيون.

في هذا السياق، دعت الكاتبة العضو في منظمة (If Not Now)، والباحثة في النظرية السياسية بجامعة شيكاغو، إلى أن على “واشنطن مطالبة “إسرائيل” بتحمل المسؤولية عن الظلم والعنصرية والعنف الذي تمارسه تجاه الفلسطينيين والعرب، وتفعيل أدوات الضغط الأمريكية الكبيرة عليها لتقوية النشطاء الإسرائيليين والفلسطينيين المقاتلين من أجل العدالة والمساواة، ووقف تخصيص مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل، لإنهاء حصار الفلسطينيين، وتحمل المسؤولية عن المظالم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني”.

هل من إستجابة لهذه المطالبات التي جاءت في موقع إسرائيلي تطالب فيه الرئيس الجديد بايدن بالمساواة في فلسطين، من خلال التوقف عن التسامح مع المظالم التي ترتكبها “إسرائيل” ضد الفلسطينيين، لاسيما أن الإدارة الأمريكية الجديدة تدرك أن “إسرائيل” مصممة على الحفاظ على نظام السيطرة الصهيونية الاحتلالية على كل فلسطين التاريخية”.

المصدر: العالم