السعودية ومخطط سلخ حضرموت عن اليمن بسيف الوهابية..!

463

أبين اليوم – متابعات

منذ وقت طويل لم تخف السعودية أطماعها في سلخ محافظة حضرموت من اليمن،  لإيجاد طريق برية تربط السعودية ببحر العرب، فوجدت في العدوان على اليمن فرصة ثمينة لتحقيق رغبتها القديمة، عبر إستخدام قوتها الناعمة، الدولار النفطي والفكر الوهابي التكفيري، وهي قوة كانت ومازالت تعتبر الطابور الخامس للسعودية في التغلغل إلى المجتمعات العربية والإسلامية، ونشر الفوضى فيها، الفوضى التي تعتبر المحيط الأمثل لتمرير السياسات السعودية، ليس في اليمن فحسب بل في جميع دول المنطقة والعالم.

المعروف عن أهالي محافظة حضرموت التسامح الديني، الأمر الذي كان ومازال عاملاً مهماً في إفشال مخططات السعودية في السيطرة على المحافظة، نظراً لمناهضة أهلها للفكر الوهابي التكفيري السعودي، وهو ما دعا السعودية إلى إستهداف سر قوة المحافظة وهو التسامح الديني، عبر بناء المدارس والجوامع السلفية، بتمويل سعودي سخي، لنشر الوهابية التكفيرية بين أهلها.

الهجمة الوهابية السعودية، كشفت عنها تقارير موثقة، تحدثت عن دور سعودي كبير في إنشاء وتمويل عدد كبير من المدارس الدينية والجوامع التي تقوم بنشاط وهابي لافت في مدن المكلا والشحر وغيل باوزير والديس الشرقية ومنطقة روكب شرق المكلا، يضاف إلى ذلك التواجد السلفي الكبير الذي يحظى بدعم مالي ولوجستي كبير من السعودية في مدينة الحوطة بوادي حضرموت. الامر الذي أثار مخاوف أبناء المحافظة في الوادي والصحراء من التمدد السلفي..

وما ضاعف هذه المخاوف المجتمعية وصول اعداد كبيرة من الأجانب من جنسيات مختلفة إلى تلك المدارس السلفية مؤخراً.

المعروف ان هذا المخطط السعودي في التغلغل في محافظة حضرموت، عبر إستخدام الأموال الهائلة والفكر الوهابي واستقدام التكفيريين من جنسيات مختلفة الى المنطقة، لبناء قاعدة سعودية تكون منطلقاً للسيطرة على جميع المحافظة مستقبلاً، كانت السعودية قد نفذته في الماضي في منطقة دماج في صعدة في شمال اليمن عبر بناء مركز دماج السلفي التابع ليحيى الحجوري، الذي استقدم المئات من التكفيريين المدججين بالسلاح تحت يافطة طلاب علوم دينية..

إلا أن أبناء صعدة ولمعرفتهم بدسائس السعودية، تمكنوا من طرد المسلحين وتطهير صعدة من الوجود الوهابي التكفيري.

اليوم تعيد السعودية تنفيذ سيناريو مركز دماج ، ولكن في حضرموت ، حيث ازداد أعداد الوافدين من الخارج لـ”الدراسة” في مركز الحامي السلفي الذي يقوده أبو عمار ياسر العدني، حيث أكدت المصادر ان المركز أسس عام 2014م بتمويل سعودي كأحد المراكز البديلة ، ووفقاً للمصادر فقد تقدم عشرات من الناشطين الاجتماعيين بشكاوى للجهات المختصة على صفحات التواصل الإجتماعي في وزارة الأوقاف في حكومة هادي تطالب بإيقاف نشاط هذه المراكز التي وصفوها بأنها “غير قانونية”.

وتحتوي المئات من أتباع التيارات التكفيرية التي تقوم بنشر الأفكار الدينية المتطرفة في المجتمع وبطريقة غير قانونية وبدون إشراف من أي مؤسسة تعليمية رسمية.

بات واضحاً للجميع وفي مقدمتهم الشعب اليمني، ان الاهتمام السعودي بنشر الفكر الوهابي في حضرموت مخطط خطير يسعى الى إستهداف التسامح الديني والمذهبي والسلم المجتمعي في المحافظة، وصولاً لتأسيس فتنة مذهبية تعمل السعودية على التهيئة لها وتنفق مئات الملايين من الدولارات عليها، حتى تضمن بقاء اليمن غير آمن وغير مستقر لعقود زمنية قادمة، لسلخ المحافظة عن اليمن أو على الأقل البقاء فيها وفي باقي المحافظات الجنوبية، لاستنزاف ثرواتها والتمدد فيها والسيطرة على ثرواتها النفطية لعقود قادمة.

المصدر: العالم