تفاؤل حذر لصنعاء حيال خطوة واشنطن..!

181

أبين اليوم – إستطلاع

إلى صنعاء وواشنطن تتجه الأنظار حيث المستجد في المعتركين السياسي والعسكري.

في اليمن تفوح رائحة تصعيد عسكري لم ينته بعد، فيما تدعو الولايات المتحدة من أروقة سياستها، حلفاءها التقليديين لوقف العدوان على اليمن وتخاطب صنعاء بوقف العمليات العسكرية في مأرب، فيما تجدد صنعاء الدعوة لعمل سياسي بناء بعد وقف شامل للعدوان وفك الحصار.

رفعت الإدارة الأمريكية إسم حركة انصار الله اليمنية من قائمة الارهاب، في خطوة لم تكن مفاجئة بحسب المعطيات. فهو أمر تحدثت عنه واشنطن سابقاً واعلنت عنه الخزانة والخارجية رسمياً، فتزيد واشنطن على ذلك وتقول إن هناك قنوات إتصال مع صنعاء في سبيل التحول للحل السياسي.

لا شك أن رفع واشنطن حركة أنصار الله من قائمة الارهاب خطوة في السياسة الخارجية للادارة الأمريكية الجديدة، لكنها أيضا قفزة في السياسة الداخلية إذا ما قُرئت على أنها محو لآثار ترامب.

لا يختلف اثنان الآن على أن إدارة بايدن تحمل الكثير في جعبتها في السياسة الخارجية، فخطوتها تجاه أنصار الله تحمل رسالة واضحة للرياض بغض النظر عن كيفية فهمها إلا انها نقلة كبيرة في الإتجاه المعاكس تماماً لطريق سلكته الإدارة السابقة في كثير من الأزمات.

مصير العدوان المستمر على اليمن منذ سنوات، هو سؤال يتردد في أذهان اليمنيين، فخطوة واشنطن بإخراج أنصار الله من قائمة الإرهاب وتغيير إستراتيجيتها لوقف أشكال الحرب الدائرة على الأراضي اليمنية، سُمعت في صنعاء والرد واضح.

حتى اللحظة تواصل القوات اليمنية المسلحة عملياتها العسكرية لتحرير مأرب من تحالف العدوان السعودي الإماراتي، مسنودة بدعم شعبي وإقليمي على مستوى دول ومنظمات حقوقية.

إيران الداعم الرئيس لإنهاء العدوان على اليمن أكدت استمرارها في تقديم كافة أشكال المساهمة لإحراز تقدم في العملية السياسية عبر تأسيس نموذج جديد لإدارة البلاد، ليتم طي مرحلة العدوان والحرب والصراع اليمني.

تؤكد طهران أن الحل السياسي في اليمن طريق لا بديل عنه وترحب بالطريق الحالي معتبرة ذلك ضماناً واستقراراً يحمي مصالح دول المنطقة بما فيهم حلفاؤها الإقليميون.

من جهة أخرى، يعتبر البعض أن خطوة واشنطن لإنهاء العدوان على اليمن إيجابية في ظل تعاطي الرياض وأبوظبي معها فيما يتوقع آخرون أن الخطوة ستسودها عقبات خفية تعيق الوصول إلى خط النهاية.

مسرح الأحداث إذن، يؤكد أن ملامح الحل السياسي في اليمن باتت تتضح بكشف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن السياسة الخارجية الأميركية في المرحلة المقبلة، خطوة لا تلقى إعتراضات فحسب بل هي مدعومة من إدارة فاعلة في حرب اليمن.

المصدر: العالم