ثورة الجياع في الجنوب.. التصريحات لا تسمن ولا تغني من جوع..!

71

أبين اليوم – خاص

تتواصل المسيرات الغاضبة على الإنهيار الاقتصادي في عدن ومدن المحافظات الجنوبية، وسط دعوات لمزيد من التصعيد الشعبي، وسط تجاهل من القوى المتصارعة واللاعبة في المحافظات الجنوبية لمطالب المتظاهرين.

وقد قوبلت التظاهرات الغاضبة التي اجتاحت مدن المحافظات الجنوبية، وخصوصا التظاهرة التي اقتحمت قصر المعاشيق الرئاسي في مدينة عدن حيث مقر حكومة المحاصصة بتصريحات إعلامية وبيانات سياسية، دون أي تحرك حقيقي لتخفيف معاناة المواطنين جراء تردي الوضع الإقتصادي وإنهيار الوضع المعيشي الذي وصل حد الكارثة مع توقف صرف المرتبات و إنهيار العملة إلى مستويات خطيرة.

وأكتفت حكومة المناصفة بإصدار بيان تقول فيه أنها تتفهم غضب المواطنين، وحاولت تبرير فشلها في إيقاف الإنهيار الإقتصادي برمي ذلك على ما اسمتهم “الحوثيين”  متناسية أن الموارد النفطية والغازية والمنافذ البرية والجوية البحرية تحت سيطرتها..

واعترف البيان الحكومي بأن الحكومة عاجزة حتى اللحظة عن توريد الإيرادات المالية الى البنك المركزي اليمني، مطالبة بتنفيذ إتفاق الرياض، وذات الوقت يندد باقتحامهم قصر المعاشيق واعتبر ذلك خدمة للحوثيين.

وبدوره وجد المجلس الإنتقالي نفسه مشتتاً في مواقفه بين الخوف من المتظاهرين الذين يرونه جزء من الحكومة التي يشارك فيها بخمس حقائب وزارية وصاحب السيطرة الفعلية على عدن ومواردها..

وبين محاولة الضغط على الحكومة وهادي لتنفيذ بنود في إتفاق الرياض لصالحه منها تغيير محافظي المحافظات الجنوبية.. حيث عبر الإنتقالي عن دعمه للتظاهرات، وابدى مخاوفه منها بالتوعد بالتصدي لمن يقلق الأمن والإستقرار.

في حين نددت الحكومة السعودية باقتحام قصر المعاشيق، وطالبت طرفي إتفاق الرياض بالعودة إلى طاولة المفاوضات لبحث تنفيذ بنود الاتفاق المتعثر، وتجاهلت دعوة البيان الحكومة بتقديم مساعدة اقتصادية لتفادي الإنهيار الكبير.

وبين هذه المواقف السياسية والإعلامية يجد المواطن في المحافظات الجنوبية حسابات القوى المتصارعة، ما يشير إلى أن موجة الغضب قد تأخذ أشكالاً مختلفة من التصعيد الشعبي الذي سيقلب الطاولة على الجميع.

فالجوعى الذين خرجوا إلى الشارع لا يهمهم تطبيق إتفاق الرياض بقدر ما يهمهم الحصول على لقمة تسد جوعهم بعد إرتفاع أسعار المواد الأساسية إلى مستويات جنونية تفوق قدرتهم المالية.